Facebook
( لا يليقُ بكَ العمى ) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: وفاء عبد الرزاق   
الثلاثاء, 25 كانون1/ديسمبر 2012 23:52

wfaa2
مَن ذكَّركَ بيَ الليلة؟

هل جئتَ تزورني فيكَ؟

أم جَلَدوا لحمَ صدرِكَ

لتعرّي أَمْسيتَكَ

وتسكنني؟

في ظمأ الشتاء

أوجَعتَني

أيها الذائب فيَّ

المطرُ يظمأ أيضا

ارتواءُ البحر يرحلُ صوبَ ملحِهِ

أوجعني ضريحُ ترحابكَ

سماؤك غاباتٌ سبع

يلهثُ السؤالُ فيها

يدورُ خلفَ شتائِهِ

لماذا صرتَ مدينة ًللمدمنين؟

الموتى تقاسموكَ حصصاً

يا لوليمتكَ الكبرى

سيدعون إليها الكواسرَ

يغازلونَ بتولَ النهر

يلوِّثونَ هواءَ أرديتها

بلهاثهم الفاسد.

استفحلتْ رطانةُ الجهاتِ

انفطرتُ سماؤك

أنتظركَ من الدفنِ إلى الدفنِ

فأيُّ المحاريث تحركُ ناركَ؟

زحفُ الحشراتِ على مرافئِك

ليرجع بطائره نوحُ المرحلة

الآية ُالعظمى ثقوبٌ

فهل تتلو الثقوبُ غيرَ أدعية ثقوبها؟

بلِّلْ ريقَكَ بنا

إنَّا أعطيناكَ قِبلتَنا

وشانئُكَ وجهكَ المصحف

والصلاة.