Facebook
كلمات الى ابي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: آمنه البيرماني   
الأحد, 23 كانون1/ديسمبر 2012 10:53

amna
ابي العزيز....تحية وبعد

انتظرتك,ولم تَعدْ

شبكت بيد امي ذراعيك,وعبرتما بحرَ الامانْ

وتركتماني ....للعاصفةْ

اتدري اين اصبحنا من بعدك؟ ,هزء الزمانْ

كسرات مرايا..من الف حزبٍ ,وطائفةْ

اتدري وانت تتقدم اسراب الضحايا

ان قوافلَ للموت سارتْ

تملأُ سنين قهرٍ عجاف ,بالمنايا

استعاذت واستطارت من حزننا,حتى البلايا

لملمت جلبابها واستجارتْ, خائفة

ابي, انتظرتك عابرا ,ُتلونُ الاحلامَ

تَغزلُ بسمُتكَ.. دنيا سرابي

كلما اغفو .ولكن دروبك تنأى

لا تنتهي ,ولا تمرُّ امامَ بابي

انتظرتك ,كم انتظرتُ

احسب الالام ,غصةً غصةْ

اتنفس أنّات ارتيابي

ابي,ُترابكَ... صار ارضي وترابي

ابي, ارضنا لعطشى ,من القحطِ, تَتَنهّدْ

هذي الارض التي,ما بكت احبابها

الا بخمر الكذبِ ,يخرقُ قعرَ الخوابي

لا يرويها الا نهُر الشهيدْ

ابي والنخل حبيبك يتمرد

لن يثمر الا أن يُعمّد

بدماء قُربانٍ, جديدْ

ارضي لفلفت اشواقها, بسكين تغتالُ الِكرامْ

ارضي كافئت عُشاقها, بالموتِ تحتَ اقبيةِ اللئامْ

ابي يا ايها الصمتُ الجليلْ

ينحني الكونُ امام طُهر القتيلْ

يا سيف تكسر في غمدهِ

يا ظلالَ التينِ.. وكبرياء الَنخيلْ

انتظرتك ولو طيفًا , يرّبتُ على رأسي

ونسمهُ طيبٍ, تُلملمُ جِراحاتِ أَمسي

هذي الارضُ صارتْ للكُّلِ مَشاعْ

ترتعُ فيها البغايا ,وتنهُشها الِضباعْ

والكابوسُ ماتِ, ولكنه ,ابقى لنا سَقطَ الَمتاعْ

حزنُ الشهيدِ ما بعدهُ حُزنٌ ولا التياعْ

ابي.. لا تَأتِ, حتى في الُحلمِ ..أخْشى

على حلِو ذكراكَ من الخَطفِ ,من التفجيِر,من الضياعْ