Facebook
(قصيدة بلا عنوان) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: وفاء عبد الرزاق   
الأربعاء, 19 كانون1/ديسمبر 2012 00:35

 

لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لسطور ..

wfaa2

 

لأنني ابنةُ الحزنِ ِ

حمَّلوني حججَ الخيولِ ِ

وشدَّوا الوصلَ على الصليب ِ.

تركوا وجهي مشطوراً

ولَّي وعدٌ على النهر ِ

أحجُ إليهِ كلـَّما لوَّثني الذنبُ

لأتبرَّك

بشفاعتِهِ وأغتسل.

بضعُ دقائق ِ الحلمُ

يسألُ ثواني الصحو ِ:

أوَ ليستْ مواسمُنا القسمات ُ؟

السفنُ، الأرصفة ، الصهيلُ

أقبضُ على دفئِهم بيدي

فينزُّ من بين ِ أصابعي المحمومُ

وطني يخبرُني:

لقد اختلفَ الشيئان ِ

لا الحدودُ تشبهُ الحدودَ

لا الذاكرةُ تشبه الذاكرة َ

ولا أنا أشبه أناي .

قلبي بحجم ِ السماءِ ِ،

عيني بحجم ِالنهرِ ِ،

البحرُ على ثيابي قامة ٌجَسور

لا يكفي دمعي كلُّ هذا الماء ِ

يا سبحانَ اللهِ

ها أنا أسافرُ نحوَ نقشِ ِ الكلمات ِ

لكنَّ الهديلَ مجنزرٌ بالحديد ِ

لا يرسمُ لي وجهاً يرفرفُ فيه اللقاءُ

أطوفُ حاملة ًوجهي المبللَ بيقينِ ِ البسطاء ِ

توقفني الإشاراتُ الحمراء ُ

أتضرَّعُ إليها كي أعبرَ نحوَهُ

... الوطنُ الذي

تركضُ إليهِ الأنهارُ لتقبِّلَ يديه

لا يفصلـُهُ عنِّي غيرُ الحزنِ

الذي تخشَّبَ على ساعديه ِ

وأصبحَ شجرة ًللوهم ِ

حينَ أراهُ ضبابياً أطلقُ أغنيةً ً

عن صغيرٍ ٍ يبيعُ السبحَ

على الأرصفةِ الصماء ِ

هوَ لا يُدركُ إلا طعمَ الخبزِ ِ

وهم يدركونَ جيداً

أنَّ الزهرَ تحصدُهُ المفخخاتُ.

رغبت ُأنْ أتحدى الأحمرَ المخالفَ للعبور ِ

وأعبرَ إلى المطرِ الملقِـِّح للأرض

لكنَّ لونَ قلبي يشدُني

خشية أنْ أغرقَ بهذا اللونِ ِ اللعين ِ

فالنهرُ أحمرُ

الينابيعُ

الأزقةُ

حتى أبي صبغوهُ

وحليبُ أمي قامة ُحزن ٍ حمراءَ.

في المدينة ِ التي تلعقُ أشلاءَها

لمْ أجدْ أباً يمتدُّ لي درباً

وأخاً يدخلُ في المدفأة ِ أضلاعاً

ولم أجدْ في العراق ِ العراقَ.

لم أجد بغدادَ في الشعراءِ ِ والصورِ ِ

أو البصرة في الياسمين ِ

أو كلـَـكم في المكان ِ

الذي غادرَهُ المكان ُ.