Facebook
أطنّ عند رأسكَ لتحفظَ أسراري PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: صابرين كاظم   
الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2012 16:11

 

 

sabreenkadm
تكوّمتْ أوراقُ الحمّام، الحفاظات المُتسخة، ثلاثُ حباتِ برتقالٍ أُريقَ عصيرُها أسودَ... و طلعتْ من قشرِها رؤوسُ العفن، صراخُ النسوةِ عنْ البنتِ تكوّمَ عند البابِ المجاور، صراخُ الرجلِ خلفَ الحائطِ، و صراخُ ابنتِه جارتنا التي حبستْ ليلا خلفَ حائطِ غرفتي في انتظارِ فجرِ غسلِ العار، ستُصبح عمّا قريب دما. ظلّ هذا الرجل المُكفهرّ يدقّ برأسي مسمار بابه الخشبيّ كلّ ليلة، يخلعُ عني ملابسَه في الصباح، تكوّم الذبابُ في خلاياي، التصقتِ القراداتُ في جلدِ الوحشةِ الناعم، و في الفرو و بين الحشائشِ الظليّةِ الرطبة، البعوضُ تكاثرَ، احمرّ فخذي الأيسرُ ثقبتْه انثاه المقبلةُ على بيتٍ و بنين، كيف سأظهرُه لرجلٍ مستعجلٍ محمراً هكذا؟ تكوّم الليلُ، الوحدةُ الكثيفة، الكثافةُ التي تزيدني عتمة، فادّعي أنّي ظلي و ظلُّ لا أحد، الخوفُ جعلني نفسي. خُذ سوائلَ دافئة، هكذا اُبدي الحنانَ الذي افتقدُ، اشربِ الدفءَ قبلَ أنْ تنام، أصابُ بالحمى التي تجعلُ الزهرةَ تنتفخُ فتظنُّ المرآةُ أنّها أزهرتْ، بشكلٍ أدقّ انّه الحقدُ، تكدسَ النسيانُ، تكدسَ الاهمالُ معه، سعيتُ أنْ أكونَ نفسي بطبقاتٍ

مكثفة تكدستُ عليّ، تكاثرتُ حولي كالذباب كالبعوض الذي تركَ فخذي أحمر، أحكّ قلبي فأنتفخُ، صرتُ الهاجس، حتى تنامتْ من أصابعي الحراشفُ، تهرأ كتفاي انخلعا مثل قشرةٍ ميتةٍ عن لوحِ شجرة... قبل يومين تحولتُ الى بعوضة، امتصني الدمُ في الرسائل، الشمعُ الأحمر ظننتُه دماً فالتصقتُ هناك على الظرف الذي هبطَ خشيةً، تصدعتُ كأنّني الجبلُ الذي قيل عنه، لم أقرأ علقتُ فيّ دون حراكٍ، الخوف جعلني نفسي. ألفُّ العميان مع التبغ أقصّ النصفَ الأولَ منهم، عينٌ فوقها نقطة، ياله من غمّ، غلفتني، منذ متى يحصلُ هذا؟ صدقني أنّها المواعيدُ قبلَ سنةٍ أو أكثرَ الشوكُ الذي نبتْنا منه، و انّما بالسخطِ كان يهمني أنْ تعرفَ ليستِ المقتولةُ الضحيةَ، انّها البعوضةُ التصقتْ بظرفٍ شمعُه أحمرُ، لو احتاجتْ فقط أنْ تعرفَ أنْ تعرفَ على الأقل متى؟ و أين؟؟ تحملُ رأسَها و تُدليه من مروحةٍ عاموديةٍ

• النص مهدى لكل امرأة قتلت غسلا للعار و لـ (أسماء) التي ذُبحت فجرا في ساحة (الوحيلات) في مدينة الثورة ببغداد