Facebook
البوابة الشمالية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: بيجان ماتور   
الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2012 19:09

bejan
ازحْ الستائر مرةً اخرى

رحلتي ليست رحلةً

وليست عند النهايةِ وصولاً.

من ينتظر هناك؟

حجرُ فناء

نافورةُ ماء

التاريخُ نهرٌ يتدفق بعيدًا.

هو الزمنُ فقط الّذي لم يمر بعد.

تتكلمُ عن كبار السنِ الّذين

أوقفوا الشمسَ في فناء المسجدِ

عن الرجال الّذين جمعوا كل المعتقدات القديمة

مع حجارةٍ صغيرة بين أيديهم.

هل سيحصل الامرُ ثانيةً؟

هل سيُفتَحُ في القلبِ؟

الوقتُ الّذي يرسمُ الخطوط على الاصابع

اتمنى لو سألتُ السؤالَ

عن الاجوبة التي تنمو في نومكَ.

اتمنى لو اصبحُ غيرَ متوَقَعة

وأن افتحَ ستائركَ.

في وطننا

نظرةٌ

تلويحةُ يدٍ

تعادلُ العالم كله.

في وطننا،

لا توجد شرفاتٌ للفردوس

ولا مكافآت.

وما عاش وتآكلَ كان دائمًا

عقلُ طفلةٍ في الظلامِ

كانت تعرفُ عن الوجود.

قالت:"سألتُ ليلةً متى يطلعُ القمر،

لماذا يوجد بشرٌ؟

وتحدثتم عن آدم والماء".

حين سألتُ عمّا آمنتْ به

"بآدم طبعًا" قالت.

"حتى لو أتى من الماء

فهو هناك منذ بداية الخلق."

نمت العتمةُ وملأت الحياةُ البيتَ.

ارسمُ الستائر، تعقصُ بشكلٍ وثيق

بعينٍ واحدةٍ كبيرة.

منذ فترةٍ، قام رجلٌ بدفنِ والده في وطنه

واستلقى في النعش نفسه،

كان كابوسًا.

ولكن حين اقترب كبار السنّ

بدأتِ الطيبةُ من جديد.

ما سيبدأ هي الخطوط التي تنمو على أكفّهم،

"يا له من بلدٍ دموي احمر!" قلتُ

"هل نقترب من البحر؟"

" لستُ متأكدة" قالت الصبية الصغيرة

"هل تستطيعين ان تشمّيه؟"

ومن ثم تكلّمت عن رائحة

تعود الى آدم والبشر.

"كان ينتظر على طاولته. أرأيته" قالت.

أخذتُ طريقي عبر الصحراء بعيدًا عن البحرِ.

نامت الطفلةُ الصغيرة،

حلمَتْ بالوجود و بآدم.

الظلمةُ بعيدةٌ عنها.

ماذا تحجبُ خلف ستائرك؟

وأنا اعبر الصحراء ، ينتظرُ الفناءُ

ويحضّر عدةَ اشياء.

وعبر اية بوابة ستدخلَ المدينةَ؟

عبر البوابة التي تنظر نحو الجنوب؟

ولكنك قلت البوابة الشمالية.

كيف ستمرَّ عبر بوابة المدينة الشمالية

من دون ان يكون قلبك مكسورًا ومرضوضًا؟

كيف ستدخل؟