Facebook
اليانصيب PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: أسعد البصري   
الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2012 21:40

assad
جئت إلى هذه الدنيا بالصدفة

لأقوم بشيء واحد ، شيء لا ينتهي

لا وقت عندي لأزرار قميصي

ولا رباط حذائي أو التنقيط والفواصل

شيء فظيع أنني سأموت رغم أن الحياة لا تعجبني

لكن الأمر لا يتم عن طريق الذوبان في الماء

أو التبخر في الصيف

إنها عملية تنطوي على وجع و دود و مدافن

وكما أن الشاعر لا يتعود الوردة والعصفور

يحتفظ بالدهشة والجمال

ما فتيء عندي خوف الطفل من الموت

لا يمكن التعود على حقيقة تنسف كل شيء هكذا

الموسيقى تقنعني بتقبل أمور كهذه أكثر من الدين

لأن الموسيقى لا تنطوي على خدعة

قضيت عمري أحارب المخادعين

وهذا ما سيحدث في النفس الأخير

لقد استأجر رامبو رجالاً يحملونه حين توقفت ساقه

كنت معه و كان الشعراء من كل العصور معه

لقد مشينا و حملناه

الكلمات في فمي غير أني سأحتفظ بها

ما من أحدٍ يتكلم هكذا لا داعي للعجلة

البشر بطاقات يانصيب

يحكها ، يحكها الليل الخائب

ثم يرميها على الأرض

معظم هذه البطاقات تربح المزيد من البطاقات

نادرا ما تضرب إحداها ربحا حقيقيا

هناك بطاقة مثلي تبدو واعدة

يجلس الليل على ظلامه يحكها بهدوء

وحين يلقيها على الأرض لا تربح شيئاً

بل تجنب الزمن عناء المزيد من البطاقات

بطاقة يانصيب بلا نصيب وبلا تكرار

أنا آخر حجر في سلالتي

ربما لهذا يحملني اليانصيب محمل الجد