Facebook
لاقصيدة تأتي .. لاشاعر يجئ ..الشعر العراقي في زمن اليباب/1 PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: اوروك علي   
الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 15:27

3bdalrhman
قراءة في نصوص ( صلاح حسن، عبد الزهرة زكي ، عبد الرحمن الماجدي،عدنان الحيدري)

اوروك علي

ان المطلع على العديد من الكتابات العراقية التي يطلق عليها اصحابها نصوصا او قصيدة او شعرا،انما تخوض في مجانية مفرطة..لم يعد الانترنيت سوى الفضاء الذي اسس تلك المجانية لما يوفره من الحيز الواسع والسرعة الفائقة للنشر ، فاقدا للمقوم او لاشتراط يحكم النشر او الكتابة وخاصة تحت مسمى الشعر.. بل ان المجانية هي سمة سائدة في الكتابة العراقية منذ اوائل الثمانينات ولحد الآن (وخاصة في مسمى الشعر او النص الشعري ).. وتلك الاشتراطات المعدومة قد اصبحت ايضا سمة من سمات العديد من الاسماء المطروحة في المشهد الشعري العراقي الآن..ارتجالات وسرعة نشر ومجانية على مستوى الصور الشعرية واللغة..ماجدوى ان يكتب ويطلق عليه نص شعري وهو لايعلق في الذاكرة على مستوى العامة وعلى مستوى النخب.. ثمة تراكم كمي مفرط في كميته وعشوائيته ،دون ان يستخرج لنا او يستنهض متغيرا نوعيا في الكتابة الشعرية..دون ان يخرج لنا نصا مضيئا وشاعرا تحترق اصابعه لإشعال جذوة الكتابة..ماجدوى الكتابة الهاذية؟..ماجدوى النصوص الشاحبة؟.. ماجدوى النص المجاني دون مرتكزات للمغايرة والابدع المعمق؟.. ماجدوى الاستنساخ المتكرر للنصوص؟..ماجدوى اعادة الجدولة التي ادمنها الكتاب العراقيين؟..ماجدوى غياب النص المبتكر (على الاقل بالنسبة للصور الشعرية).؟.نصوص لاتخلق سوى الملل ولاتعطي ملامح قدرة على المغايرة والابتكار الخلاق على مستوى الصورة الشعرية وعلى مستوى مغامرة الكتابة واجتراحات النص واشتغالاته وانخفاض منسوب الشعري وعلو اوار الهذيان والسرد الشاحب والتراكيب المجازية والاستعارات الطافحة بهذيانها العبثي والعشوائي ...

صلاح حسن / القليل من الشعر والكثير من التقليدي والخافت

لا اجزم بان مانشره صلاح حسن خلال سنين كتابته لايحتوي على الجمل الشعرية،لكن بالمقاس الشعري فان المنسوب منخفض جدا قياسا الى النثرية الطاغية والمصحوبة في الكثير من الاحيان بالارتجال والحشو والكتابة التقليدية المباشرة ،على الرغم من ان القارئ للوهلة الاولى قد يرى ذلك الكم من المجاز اللغوي ومن المفارقة، وهما عنصران شعريان وخاصة في (الخروج من اور)التسعينية ، لكن توظيفهما من قبل صلاح حسن(بالنسبة للقراءة النقدية والمعرفية المعمقة) لم يحقق الثراء الشعري على مستوى اللغة والصورة الشعرية،كما لم يحقق الثراء الجمالي..يغرق صلاح حسن في مرحلة الثمانينات بالتركيبات اللغوية المفرطة في الغامض،وكان الامر ممثلا لجيل كامل هو جيل الثمانينات الذي وقع تحت تأثير نصوص ادونيس ونصوص سليم بركات.. لقد طرحت مفاهيم مثل كيمياء اللغة، وليجتر هذا الجيل تلك النصوص ويعيد جدولتها وإطلاقها بمسميات وعناوين لم تمتلك حرارة التجربة ولم تمتلك العمق المعرفي الذي امتلكه كل من ادونيس وسليم بركات..قد يقول البعض بان هذا تجني.لكن المطلع على نصوص سليم بركات ومجاميعه يعرف حتما ذلك الحجم من التقليد والاجترار وإعادة جدولة النصوص ،وهذا ينطبق ايضا ضمن نفس الحالة على(هذا هو اسمي ،مفرد بصيغة الجمع، الكتاب ـ باجزائه الثلاث)لأدونيس..لا اعني السرقة الشعرية وإنما اعني تقنية الكتابة والمناخ الشعري الذي يصاحبه ميل واضح لتقليد شعرنة السرد وإعادة جدولة التاريخ والوقائع والشخصيات التاريخية(بذات التقنية الادونيسية)مع خلط اليوميات.ان تشكيل الميثلوجيا الشعرية يتم من خلال اعادة جدولة وإطلاق الثيمات التاريخية والثيمات الاسطورية..لكن صلاح حسن لم يخرج عن فضاء سليم بركات وادونيس، وتلك هي اشكالية اغلب جيل الثمانينات الذي سقط في فخ الانبهار بنصوص المذكورين وتجربتهم ،دون ان يؤسس هذا الجيل اجتراحات وميكانزمات مشغله الشعري الخاص المميز.وهذا الامر ينطبق على نصوص (المحذوف من عدم اتضاح العبارة ـ رماد المسلة ،الخروج من اور) والنص الاخير( الخروج من اور) تأثر حتى في توزيع الكتابة على بياض الصفحة،وهو تقليد لمؤلف ادونيس المسمى الكتاب ..اما نص صلاح حسن بعنوان(الرجل الذي يستيقض من حياته) فهو نص مستنسخ لنص مكتوب من قبل الراحل صاحب الشاهر وكذلك نص لسعدي يوسف.( فماهي الغاية من التقليد السطحي لتلك النصوص طالما انه واضح ولايسمن او يغني عن جوع)..ثمة نصوص لاترتقي الى الكلام العادي جدا ويشبه الى حد ما خواطر وأراء تصلح لدفتر ملاحظات شخصي،ومنها ماسماه (البابليون) (حين يشعر الله باليأس من خلقه /وحين يشعر بالوحدة/ينزل الى ارض بابل ويدعو الى اجتماع.. الخ ) ماعلاقة هذه الكتابة بالنص الشعري.. ؟؟.ان كتاب صلاح حسن المعنون ( انا مجنون بسبب..وانت عاقل بلاسبب) حافل بالكم المتراكم من هذا النمط الذي يسميه عنوة نصوصا شعرية..لا استطيع ان اغبن حق صلاح حسن في بعض النصوص ومنها الكولومبيات و فيها نصوص تنتمي الى تجرته الحياتية واحتوت على السخرية والمفارقة، وهي ادوات لو وظفها صلاح حسن واعتمدها كسياق ونسق كتابي لكان ماكتبه يمثله هو ولايمثل تجارب اخرين تم استنساخها، مع حاجته الماسة الى الحذف وإسقاط الكثير الكثير مما اسماه نصوص وهو لايستحق جهد النشر، كما هي حاجته الى التخفيف من الهذيان والكتابة التي تصل احيانا الى درجة الخواطر..اعتقد جازما بان صلاح حسن كاتب مسرحي متقدم على كونه شاعر.. على مستوى اللغة وانحيازه الى الدرامي ، وخاصة من نمط المونودراما.. عليه الأخذ بهذا الاتجاه لتحقيق حضورا اكثر من حضوره في الشعري..

اريد ان اشكر

اريد ان اشكر مصممي الازياء

وصانعي الماكياج والعطور

ومصممي الاعلانات

اريد ان اشكر كل رجل وامرأة

ساهم في صنع ..

فستانك ..

حذائك ..

مكياجك ..

جواربك

لانهم جعلوك تبدين

فاتنة كالحلم

ايتها اللذيذة المدهشة .

السيد الذي يستيقظ من حياته

الى رعد عبد القادر

السيد

السيد الشاب

السيد الشاب المهذب

السيد الشاب المهذب اللطيف

السيد الشاب المهذب اللطيف النبيل

السيد الشاب المهذب اللطف النبيل الشاعر

( الصقر الذي على رأسه شمس )

عاشق ( الاميرة النائمة )

يستيقظ من حياته

فيتلقفه الهواء

وتحتضنه

الارض

قبل

ان

ت

س

ر

ق

ه

السماء .

عبد الزهرة زكي / عقلنة النص والاغراق في النثري

لقد اخترنا من عبد الزهرة زكي مجموعته(شريط صامت)لأنها نصوصها موجودة على الانترنيت،كما انها توضح بجلاء ماسنطرحه من قراءة.. النصوص يقدمها محمد قاسم عباس في قراءته التي لاتمت للنقد بصلة ،لكننا سنستل منها قوله ( فتركت النصوص الحدود الواقعية لأي تقليد شعري سابق تناول الموت بكل اشكاله، وتوجه لإعلان مشاهد هذا الموت على الاخرين).لم يقدم لنا محمد قاسم عباس ما يمكن ان يشير الى قراءة في معطيات النصوص على مستوى التراكيب والصورة واللغة وتقنيات الكتابة والمشغل الشعري، بل قدم لنا مجاملة اخوانية..وهذا هو ديدن القراءات التي تقدم.. لم نقرأ نقدا وظائفيا عضويا يحلل ويفكك ويؤول ويغوص في طبقات النصوص ، بل هو السطحي والارتجال المغلف بلغة متشيعرة تفلسف ماهو ظاهر على السطح وتهيل عليه من غبار المديح دون اثراء وغنى نقدي.. ان مايميز مجموعة عبد الزهرة زكي انها تصلح ان تكون قصصا قصيرة جدا، ترصد موقف لحظوي يصطاده من متن الواقع المأساوي العراقي..ان التقاط الواقع بهذا الاشتغال السردي وبهذا التكثيف قد يعتقد البعض ومنهم عبد الزهرة زكي انها تحيل الى تقنية نصوص الهايكو..او انها من نمط نصوص الومضة.. لكن مايفقدها التحرك في فضاء الهايكو او قصيدة الومضة انها مغرقة بالسردية والنثر،ولم يصعد بالصورة او السرد الى تضاريس الشعرية، فبقت تحيل نفسها الى القص لا الى الشعر..اننا لاندين هذا النمط من الكتابة،لكننا لانستطيع ان نحيله الى الشعر بل الى القص .. البداية والوسط والنهاية والحبكة والصراع والذروة والحل قد احتوتها النصوص على قصرها..لكن هذا لايلغي ان بعض النصوص مالت الى الشعرية واقتربت منها على رغم من ان عبد الزهرة زكي لايزال يميل فيها الى تقنيات السرد واشتغالاته.. ومنها نصوص ( رائحة الحب ، صورة من الحرب)..انها تميل الى لعبة المفارقة على مستوى الصورة والانتقال الذي يحدث حالة من الانقلاب الدرامي الشعري.. ان الرغبة في العقلنة والكتابة براية الواقع ورصده والوقوع تحت ضغطه لايحيل الى الشعرية، ولايقود النص الى فضائها، بل جعل النصوص نصوصا قصصيا ـ كما اشرنا ـ تفقد الى الشعرية وتخفض من وجود طاقة الشعر التي تشحن النصوص بجماليات وميكانزمات جدلية المسار العمودي التعاقبي والافقي التتابعي ، وتتباين وتتقاطع مع السرد القصصي التي تتخذ مسارا افقيا حتى لو كانت تكثف الزمن .. انني لا استطيع احالة هذه النصوص سوى لنظام وتقنية القصص القصيرة جدا..

شريط صامت

نصوص عن السيارات والرصاص والدم

أسرع من الصوت

قبل أن يجيب

ينخله الرصاص.

يصعدُ القاتل

يهدر المحرك

وتدور العجلات.

بينما تنطبق الشفتان

على جوابٍ يهمّ أن ينطلق.

مطر ثقيل

ترمي الماسحةُ مطراً ثقيلاً.

الزجاجةُ الأماميةُ سوداء.

وعلى المرآة.. شبحُ سيارةٍ خاطفة.

يلعلع صوتُ الرصاص ممتزجاً بالرعد.

ويخفت هديرُ المحرك.

الزجاجةُ الأماميةُ حمراء،

وترمي الماسحة عنها المطر الثقيل.

هدف

المسدس في الحقيبة.

وفي المنعطف سيارةٌ تنتظر.

يفتح الحقيبةَ قبل أن تستديرَ البنادقُ إليه.

تمتلئ الحقيبةُ بالدم.

شريط صامت

استدار القاتل سريعاً

عكس السير.

يدور الشريطُ صامتاً في المسجل.

وتمرّ السيارات بصمتٍ.

فيمرّ، بصمت، منصرفاً

عن عابرين يتفادون النظر إليه.

المسدس بارد بين فخذيه.

وعلى ضباب المرآة شبحُ يتلاشى

لقتيل مرميٍّ وحيداً على الرصيف.

فرصةٌ للحياة

لن يلحق بالسيارة التي أمامه.

السيارة التي في الخلف لن تلحق به.

والثالثة التي اجتازته لم تنفجر.

ثمة متسعٌ للحياة

عبد الرحمن الماجدي.. السقوط الحر في التقليد

لم اطلع على كتابات عبد الرحمن الماجدي سابقا .. لكن امامي نص له بعنوان (الأَرْبَعيَنيونَ في مأدبة الْنَّدَمِ الكَبيرِ) ومنذ الوهلة الاولى يحيلنا هذا النص الى خطبة الامام علي فهي تقليد لها ، كما يحيلنا الى مجموعة تاريخ الاسى لطالب عبد العزيز والتي هي الاخرى تحيلنا الى مجموعة (صور) للشاعر اللبناني عباس بيضون.. يقول الماجدي (يَجْمَعُهُمْ الْهَمُ، ويُفَرِقَهُمْ الْتَّأَمُّلُ. ) وفي خطبة للامام علي( تجمعهم الطبول وتفرقهم العصا ).. ومن (مقطع حطابو الندم) يذهب لاجترار طالب عبد العزيز في تاريخ الاسى..ان الماجدي يمتلك قراءة جيدة لو استغلها في تأسيس رؤية خاصة له لماوقع في الاجترار وإعادة جدولة النصوص.. يمكن ان يوظف الموروث ولكن في عمق النص وغاطس في طبقاته لا ان يحيلنا مباشرة الى ذلك الموروث بطريقة اعادة الجدولة والاستهلاك دونما جهد لإعادة الخلق والصعود بالنص الى المدهش.. ماعلاقة هذه الجمل بالشعرية (يُـتَأَرَجَحُونَ في سَفِيْنَةٍ بِلَا قَرَار)، (مِنْ ذِكْرَيَاتٍ لَنْ تَعُوْدَ)،( مُتَشَبِّثَوْنَ بِعَشْبَةِ الْأَمَلِ الْلَّعُوْبِ. هَارِبُوْنَ مِنْ قَصَصِ بِنِهَايَاتٍ وَشِيْكَةٍ. )التي هي اقرب الى الكليشة في الصحافة من حيث السطحية والمجانية.. ونختار مقاطعا من هذا النص..

الأَرْبَعيَنيونَ في مأدبة الْنَّدَمِ الكَبيرِ

يُـتَأَرَجَحُونَ في سَفِيْنَةٍ بِلَا قَرَارٍ.

تيَبَادَلُوْنَ أياماً تفَوَّحُ مِنْهَا عَطْوْرٌ شَرْقِيّةٌ

تُجَمّلُ حَبْلَ الْكَذِبِ بَينَهمُ.

يُقْبَلُوْنَ عَلَىَ بَعْضِهِمْ هِّرْبَاً مِنْ صَفْنَةٍ مُؤْلِمَةٍ،

مِنْ ذِكْرَيَاتٍ لَنْ تَعُوْدَ،

هِّرْباً مِنْ بَيَاضٍ سَيَفْتِكُ بِتِيْجَانِ الْشَبَابِ الْسَّوْدَاءِ،

بَيَاضٍ يُكَفِّنُ هَالاتٍ تَذْبُلُ.

يَقِفُوْنَ عَلَىَ تَلَةِ الْهَاوِيَةِ.

على الطريق نَحْوَ الحِكْمَةٍ الضَائِعَةٍ.

نَحْوَ شِتَاءٍ بِلَا مُعَاطِفَ أَنِيْقَةٍ.

نَحْوَ خَوْفٍ يَتَجَحَفلُ عَلَىَ الْأَكْتَافِ.

نَحْوَ شَكٍّ يُبَادِلُ الْيَقِيْنَ لُعْبَةً قَدِيْمَةً.

نَحْوَ حَبْلٍ يَجرّهمُ عَنْوَةً نَحْوَ الْأَعْمَاقِ.

يَجْمَعُهُمْ الْهَمُ،

ويُفَرِقَهُمْ الْتَّأَمُّلُ.

مُتَشَبِّثَوْنَ بِعَشْبَةِ الْأَمَلِ الْلَّعُوْبِ.

هَارِبُوْنَ مِنْ قَصَصِ بِنِهَايَاتٍ وَشِيْكَةٍ.

مُجُلَجِلُونَ مِنْ نَظَرَاتِ الْعَابِرِيْنَ الْشَّكَّاكَةِ.

مُتُصَابُونَ حَتَّىَ فِيْ الْحُلْمِ.

حَطَابُوَ الْنَّدَمِ.

نَسَّاجُو أَحْلَامِ الْيَقَظَةِ.

نُدَمَاءُ الْظَّهِيْرَةِ.

حُرّاسُ الْلَّيْلِ الْطَّوِيْلِ.

مُرَمِّمُو الْجَسَدِ عَلى سِقَالَاتِ القَلَقِ.

قَيَافوً الْدُّمُوْعِ عَلَىَ البَسِيْطَةِ.

حْرّاقُو الْقَلْبِ بِعِشْقٍ جَدِيْدٍ.

مُرَاهُقو الْوَقْتِ الْضَّائِعِ.

ضُيوفٌ فوقَ العادةِ في مَقبرةِ المَسَرّاتِ.

أَربابُ مَادِبةِ الْنَّدَمِ الكَبِيرِ

عدنان الحيدري / خربشات وزهايمر خريف العمر

وكأن الكتابة في العراق اصيبت بالهذر والهذيان ، وفي خريف العمر يصاب البعض بنوبات مراهقة الشيخوخة ،حين يهذي ويصاب برعشة الزهايمر ليدون مايعتقد انها نصوص خارج سياقات الزمن ..نصوص جديرة برفع القبعات اجلالا.. تلك هي ورطة الكتابة ومجانيتها لدى جيل عريض من بعض المدونين في العراق.. من حق الاشحاص تدوين خلجاتهم لكن من المعيب جدا ان يتوهمون ان مايكتب وماتتيحه مجانية النشر عبر الانترنيت هو من نمط القصائد العصماء.. مجرد خربشات وزهايمر خريف العمر،لاتمتلك أي جواز مرور.لتصبح نصوصا تحتفي بها المواقع التي انتشرت مثل الطحالب عبر الانترنيت بلامقاسات او تقييم .. الهذر لا يستحق ان يسمم ويلوث بفضلاته فضاء الانترنيت تحت مسميات شاعر او قصيدة .. ولعل واحدة من ثأليل الانتريت ان تقرأ مايكتبه عدنان الحيدري ويطلقه عبر الفضاء الالكتروني .. مدونات مراهقة متأخرة لاتمت لأبسط قواعد الكتابة عبر لغة غير سليمة،وتدوين يكشف عن قهرية سايكلوجية يعاني منها البعض وليطلقها محاولا ترميم تشوهات الداخل بوهم الكتابة ووهم الشعرية ..صفة لاتنطبق من قريب او بعيد على الموصوف،لتكشف مهازل وتراجيكوميديا الكتابة والنشر في العراق..وسأقتطع الكثير من الهذر اللغوي لأعرضه كنماذج لمايكتبه عدنان الحيدري الذي يعيش وهما مرضيا يحوله الى صخب الكتروني يطل عبر المواقع ، وهو الاختصاص بجغرافية الانهار في العالم التي لم يرها ويورد اسماءها في كل مايكتب .. الدانوب ، هدسن..الخ

من ثرثرات الحيدري

1 ـ(هلْ يهدأ الزئبق في راحة اليد؟أيعلو الماء على التلال؟)(تقنع بالقليل القليل قبَرة تعشق حزنها /كمان حزين يعود الى محضه ) (تنجبك هذه البلاد وهنا" على وهنْ /كلَ حصاة لك فيها مستقرٌ ووطنْ)(فراشة غيبية تفلت من أيد النهار/ رداؤك الفقير..يعتصر حزن (الدانوب) خرم إبرتك)(في مثل هذا الفصل..أخرج إليك بيدين فارغتين حزينتين..كأن موتك يغريني أن أموت/ مائدة كريمة معدَة للملائكة..منتظر هذا المساء-اللآعودة /مثل كلَ الأماسي المستوحدة /مقيَد بقبرك .. ياقبر كلَ سنيّ عمري )

2 ـ (كيف يسمون الوطن وطنا" بلا ماء أو خرائط ؟)..(فرَ الطائر أخيرا" وخلَف بيضة ثكلى) (مثل الأجنَة في الانتظار صودرت مصائرها كما تصادر الحرب أشلائنا) (الذي يمضي ونحن الذين نمضي )

3ـ (اذكر أني لمحت حمامة مرت من هنا... صدرها دام ..وفي فمها اثر أطلاقة )(رآها بعضهم تعبر ضواحي ( بغداد) بشجاعة وفي حناياها أغنيه لم تكتمل)( هل تتصورون معي..يحدث هذا منذ ألف عام )( ومن يومها صار دم الحمامة نهبا"للجهل والخرافة...) (في الزمن الأخير وجدت لها ريشة مغروسة في صحن يتيم غاف قرب النهر أو ربما ... بعده .)

ماهذا الهذر التقريري الذي ينشره الحيدري والذي لايرقى حتى الى انشاء مدرسي .ماهذه التراكيب المجانية. هل يمكن ان نقول بيضة ثكلى؟ مامعنى كمان حزين يعود الى محضه؟ ولماذا هذا السطو على مقطع ( وفي حناياي اغنية لم تكتمل).اليست هي من مشهورات الراحل عقيل علي). يالبؤس الكتابة هذه ويالبؤس اليباب الذي وصل اليه الكتبة بعنوان الأمية..

 orukali@hotmail.com