Facebook
قداس جنائزي على روح جان دمو PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: نصيف الناصري   
الخميس, 12 أيار/مايو 2011 20:50

dmo
جان معبد متروك

جان صقر مخطوف

أصلي على روحك المضيئة والعاصية يا أبي، أكثر صلواتي زينة واعتدالاً

وأسرّح خادمات القناديل في ليل غيابك المحموم

يا صيف لهفتي وجرح رحلاتي الأسيرة

والمحارات على ضفاف العيد ثكلى

حشرات الغروب ترّسخ القطيعة في ميثاقي مع الهواء وضمانات أنفاسي

والعصافير فوق أسلحة قبرك، تنبش الجروح وتحصي مجاذيف الموتى ،

تمائم حياتي المختومة والتي يصعب تعلم المشي وسط رياضياتها

تنزلق محملة بنذورها الصخرية في ظلمة تغضنات أبواب فقدك

هل تصحبني الأسرار في موتي الى صفائح تجديفاتك المجنّحة في آفاق

الذين تركوا عذابات سنواتهم بين الأروقة الطويلة للعطش؟

قوارير الخمور وعلب البيرة والنجوم بالعراق، مقتلعة بعد موتك من جذورها

وسماء جزر الحانات ببغداد ملبدة بالفلفل الأسود وجثث نساء قتلتها الميليشيات

لا مهنة للزوبعة الآن، والبلاد لا تنصت الى نور كتب شعبها المقدسة

لكن الخرافات هي ما يعظمها ويرسخها قرود القرون الوسطى في مرحاض السلطة

وفي المكتبات والمسارح والأغنيات .

الوردة مظلمة

والمرأة

والقصيدة

والأسماك في نهر دجلة

وأجنحة طيور النورس فوق مصابيح جسر الشهداء }}

جان معبد متروك

جان صقر مخطوف

طفلي نعش

عاقبني في موته وسال عصيان

قلتُ له: زانهُ أهل عزيز بفناء بيتهم جابي

لا قيمة لمن قال انك سهران

ولا عطّرت شمس الحديقة فوق ليل كركوك نابي

يوقظك في أريج قبرك النحاسي ندى أجراس الهاوية

ونسمع في صعود الذكرى نفخك في أبواق الأرض الهازئة

وننصت الى رأفة تنفساتك في شواطىء فجر العصيان

لماذا رحلت وتركت أولادك يجرجرون صخور غصّاتهم في الحانات؟

جان عجب

يا من ميتته سوّخت في العالم ديرين ناشي

كم ربيع مات وديوانه في حمرين لاشي؟

مرحمت آه آه آه تيغ جان

دلني على سماء قبرك. قبرك ترياري تيره

همجوا بعد موتك دولة والتهب اعتباري

بار محنت

ولا عرق حاصل زين

لا أرضنا الآن يثمر فيها برق الربّ في الليالي الثلجية

ولا أغنياتنا يزهر في رمادها النسيان

جفّت كل ينابيع الأرض بعد موتك وانطفأت عروق الأشجار

وانتحر لهب القمح في المدارات الضنينة .

الحبّ لبلابة وفية لسقوطك في الأفياء القاسية لجهشاتنا

والنهار المريض يفرّغ ملحه ومراياه في الحجارة المتكسرة لأوجاعنا .

جان. أكره صدّك بلا بوز ولا بود ولا صرخة احتجاج ضد القبح في الحانة

وأرضى قبلة الدوران منك في تاريك شوقي

نتعرى في رياح البرد الثقيل من ثقل سطوة غيابك

وشمس اشمئزازاتك المدماة مليئة بلطخات تتغلغل في تأوهاتنا

أنت شريعة نسيمنا والنمر الذي يحنو على الأطفال في مستشفيات المدينة

وصوتك وحده لنا، مصباح 30 سنة في تحالفات الهاوية

جان معبد متروك

جان صقر مخطوف

بور آزا جان هاوارا

في بغداد وعمّان كنت لي دادا

والآن صرت بعدك لي بادا

تي باز دي دا

تي لاف بي دا

جان ديمن

جان ديمان

كو با مينو

كو ما دي لوكا .