Facebook
قلق الفولاذ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: جبار حمادي   
الأربعاء, 30 أيار/مايو 2012 18:23

jbaar
لم يتهشَّم الهمّ

عندما حطمتِ الريحُ زجاجَ النافذة

واستمَرَ الارقُ الى ما لانهاية

عصاتيَّ تستهلِكُني

وشقائي يُسَيّرُني كيفما تشتهي

مُقدمةُ رأسي

أحياناً

أخلدُ اليها لتُذَكِرُني بضياع السنين

ولحظات صَحوٍ لم تَشبع منّا

واقياتي من زجاج ينهشها التعفن

والسراب معتمرا عطشَ الغادين

الى وشاح العروسة

أحتَظنه ليدلني

وأسمِّرُ قهوتي لاشعرَ بالمرارة

ليس هناك من يغطي العتمةَ بالضوء

ويختلي بها لوحده

عابروها الكسالى لم يحتطبو بعض الشموع

اويدفُنو خوفهم بالتُراب

غير انك تستعيد ما مضى منك

كلما تُجبِرُك الايامُ على الانفصال

اتهيءُ لاكونَ في اول مقعد

وازداد شغفا بما تبقى من الحياة

اغادر مشيمتي راكضاً

فحربي طويلةُ القامة

تستهلكني كنفسٍ عميق

لسجارةٍ اخيرة

انهم يغادرون كل شي

الا .. انا ..قاعدٌ أُتاني حربي التي لاتنتهي

واحفاد السمؤالِ ينامون ملء مناخيرهم

الكتابة على وجه المياه محضُ افتراء

والتعلق بهشيم الامس

انتن من خراء

اينما نولي وجوهنا ثمة كتل من اسمنت

تنتجها معامل سيدي الرئيس

وفيضانات بترول ممددة على ظهر الصهاريج

في الجانب الغربي من البلاد

ازدحامُ العربات دليلُ طرق جائعة

وخيبات امل عميقة الانفاس

الكل منهمك بشيء

الا ..انا ادور في فراغ كينونتي

واتوسل اصدقاءي على وظيفة زائلة

لم اشبع القلق مني

ولم استهنْ بجمع الكرات خارج الملعب

..............................................

وإذْ تَنَدَرَ الخراب على مساكن العَلَق

باحتْ بهِ السرّ ..المليكة

واهتدى الجند الى رشفِ الطريق

المتاخمِ للحروب

في ساحة التحرير اختصرَ الباعة المتجولون

حجم المسافة بين فكَّ القرار من الرفوف

وشعائر الارث الحسيني ،مستهلكين

قوادم احذيتهم باكثار النشيج

واباحة الاشياء دون اكتراث ..

عادت الارض كما كانت قديمة

ليس في اثدائها غير النباح

وليس في اصدائها غير الهزيمة

يتستر الظلُّ على اصقاعها

وصوت مغنيها يردد ..يا ..حريمه

نامي على صوت الانفجارات وارشفي

الدخان بالاسماء او بطاقات الغذاء

وامسحي حياءكِ من عَرَقِ الجريمة ..

فلا التمني طائلٌ خوذة النصب

ولا الأذانُ ساترٌعقمَ المشيمة ..

............................................