Facebook
لماذا تركتني في الكِلْس ؟ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: علي بختاوي   
الأربعاء, 18 نيسان/أبريل 2012 21:25

alibktawe
الى الرئيس الراحل أحمد بن بلة

 

الآن

استرحتَ و استراحُوا

الآن تستطيع أن

تدخل التاريخ من باب

الصلاة على الأنبياء والشهداء

وتداعب غزالتك البيضاء

في هدوء

حيث لا حِرابُ هناك و لا رماحُ

الآن

تدرك الفرق

بين من صَدَقُوا

و بين من صَفَّقُوا

للفوز بحفنة نَفْطٍ

كانت بعثرتها

- في غفلةٍ مِنْهُمُ - الرياحُ

ياحادي الماء في الصحراء

ياحامي الورد من الشتاء

صف لنا

كيف الحال هناك

فهنا كل شيء

كما تركته واضحا :

خفافيش تزهو بظلمتها

و صراصير تغني و تختفي

كلما أشرق

من جبين الونشريس الصباحُ

صف لنا

فهنا

يكاد يقتلني

الشقيقُ

و الصديقُ

و يخْتنقُ في رئتي الصداحُ

أكلّما

اشتقتُ الى ثغر حبيبتي

نمت بيننا شوكةٌ

و أطلّت

من خلف سور الحديقة

ظلالٌ و أشباحُ

أكلما

غيّرت خطّتي للدفاع عنها

مسّتني مِنْهُمُ

صعقةُ

أو

صفعةُ

و أطلقوا كلبهم

و قد بُح بين فكيّه النباحُ

أنتَ الذي أورثتني

الأفق و القبّرات

العشق و الكلمات

و السقوط في فخ الرؤيا

كيما أرى

حلمي في دمي طازجا

تماما

كما تدثّرك الآن بنورها

ملائكةٌ صِحَاحُ

ليس لي

ماأقوله الآن

و قد حطّ

الغراب على شفتي

و تناوبت قلبي أحزانٌ مدمّاةٌ

و أبالسة من غبار ...

لماذا تركتني في الكِلْسِ

و قد غِبتَ

و لم ينبت ليَ جناحُ ؟

و تعرف أن الشعراء

إذا دخلوا قرية أصلحوها

تعرف أن يوسف

آثر السجن

لا لضعف فيه

بل

لحكمة تربّت على يديه

و مشى بها

حيث الحُكم من دون حكْمةٍ

باب على الأبدية

ليس له مفتاحُ

قتلوك

و شيّعوك

وودّعوك

واستعاروا من بكاء التمساح دمعًا

ثم خلّفوك و راحوا

و بقيت وحدي

أحدّق في قبرك

مثل المجانين

و قد أودى بي النواحُ

و قد أودى بي النواحُ

البرازيل