Facebook
اجلسي عاقلة ايتها البلاد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: مكي الربيعي   
الأربعاء, 11 نيسان/أبريل 2012 18:02

 

make
إلى زعيم نصار

 

اجلسي عاقلة أيتها البلاد ورتقي ثقوب الماء يإبرتكِ الذهبْ . الطوفانُ قادمٌ ،

 

... ولم نعد نعرفُ في أي غرابٍ نثقُ وكلها سودْ .

 

سنكون أول الخاسرين . حيث لا جبلَ نعتصمُ بهِ ولا خشبَ نسويهِ مركباً .

 

نحن الكسالى الذين اشترطنا على الطين الألواح . أسقطتنا تفاحةٌ إلى

الأرضِ ، فكيف يمكننا أن ننظف جدران السماء من الناموس ؟

 

لم تعد تدهشنا المعجزات ببياض أوراقها ، ولن نعود لمقهاها نشرب الشاي

 

الأسود ثانيةً .

 

أيها البرقُ أعني . ها أنذا أمشي على خيط الظلامِ ، خطوةٌ وتسقط البلاد من

 

ربطة عنقي جثة فوق الرصيف .

 

ما الأرضُ إلا كرة يركلها الراعي بقدمهِ ويركضُ خلفها . من سيرد لعصاه المرعى ؟

 

الخرافُ طارتْ وحلقت كأنها شياهين .

 

سأسمي وجودي فتنة تشقُ بطن التوبة وتخرج الغرقى إلى العلنِ ، سأسميه

 

كآبة البيت في الساعة العاطلةِ ، ورطانة الصمت في الحديث الطويل . سأسميهِ

 

شكي الذي أصدقهُ ويُكًذبًني .

 

أيقظةٌ هذهِ أم حلمٌ ولا يقظةْ ؟

 

بلادي أكررُ خروجي منكِ كل ما دخلتُ اليكِ . لقد أنفقتُ المناديل وأتيتُ على القميص

 

لأنظف مراياكِ من الأخطاء . هل يكفي قميصي لاخراجكِ من العزلة ؟

 

هل يكفي أن اكون آخر الذبائح في حفلة التتويجْ ؟

 

بين أصابعي تتناسل الاسئلة وتنتفخ جيوبي بقهقهات السماء ، كل ما أنجو من فخٍ

 

تتناوبُ عليّ السهام . كل ما أدفن جثة ظلي تنبشها الغربان . كل ما أغلقُ فمي ،

 

الطخ ثيابهم بصمتي المريبْ .

 

بلادي ها أنذا طهورٌ من المآربِ ، ويدي هذبتها الحرائقْ .

 

هذا عماي ، أقودهُ من يدهِ ولا أعرفُ أين تنتهي الطريقْ . أسجرُ نار الظنون لأسخن

 

أيامي وأبريها قلماً . أنا الطير المطلوب دمهُ ، كل ما أحلق أرتطمُ بالفراع وأسقطُ خطأً

 

من كتابٍ قديمْ . أسقطُ وأرفس قبري ، أقولُ لهُ : أما آن لكَ أن تُقَوِمَ إعوجاج الهواء ؟