Facebook
(متــاهــة آدم).. رواية بُرهـان شـاوي الجديدة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خاص / متابعات سطور   
الأحد, 01 نيسان/أبريل 2012 20:07

bushra
صدرت في بيروت عن الدار العربية للعلوم – ناشـرون الرواية الثالثـة للروائي والشاعر العـراقي بُرهـان شاوي بعد روايتيه (الجحيم المقدس) و(مشرحة بغداد). وبالرغم من أن هذه الرواية كانت قد كٌتبت قبل روايته (مشـرحة بغـداد) التي صدرت مؤخرا عن دار ناشرون أيضا إلا إنها تأخرت عنها في النشر. وفي هذه الرواية يعمل المؤلف على آلية التداخل الروائي والسردي، حيث تتداخل القصص والشخصيات مع بعضها، بالرغم من اختلاف الأزمنة والأمكنة، فجميع الرجال هم آدم، والنساء جميعهن حواء.

وقد صدّرت الدار هذه الرواية بما يلي: في "متاهة آدم" يبدو سؤال الكتابة هاجس الأديب برهان شاوي الأول. وهو نفسه السؤال الذي أرق البشر منذ بدء تحسسهم لوجودهم على هذه الأرض، وهنا يصبح سؤال الكتابة أكثر حدة حين يكتشف الكاتب أنه يتحمل عبء آلام الآخرين والحديث عن مشاعرهم والأحداث التي مروا فيها لكي تكون مادة لعمل روائي؟

إذاً الكتابة إجابة مفتوحة لأسئلة عدة سؤال الكتابة أو السؤال القلق كما يحلو للبعض تسميته، وفي هذا السياق – يتساءل برهان شاوي في بداية عمله : ( إلى أي حد يمكن للكاتب أن يغير من مسار الأحداث ويلون عوالمها ويخلق شخصيات وهمية من عنده؟.. من أين يستمد الكاتب والمبدع بشكل عام مادته الإبداعية، من الذاكرة الفردية أم الذاكرة الجمعية؟ من الوعي الذاتي أم الوعي الجمعي؟ وكيف يمكن للاوعي الفردي والجمعي أن يتدخل في العمل الإبداعي؟ أين دور التجربة الحياتية والروحية في تشكيل المادة الإبداعية؟ وكيف تولد الشخصيات في مخيلته الإبداعية؟ هل تمر بمرحلة كمون أو حمل كما تحمل المرأة أو أنها تنبثق فجأة وتقفز من العدم؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت تلح... كلما خطط لكتابة رواية ).

تلك هي الأسئلة المحورية التي كانت تلح على آدم البغدادي الراوي في هذا العمل والذي قسم عمله إلى فصول – مشاهد أقرب للسيناريو السينمائي منه إلى الفصول المتعارف عليها في النص الروائي بدأها بـ "يقطة آدم"، ثم "متاهة آدم"، واختتمها بـ "المرأة المجهولة أو متاهة آدم، ثم سبات آدم، ويقظته. وعليه، يكون كتاب "متاهة آدم" زمناً للقراءة والحياة في النص الجميل.

أحداث الرواية تسرد قصة الكاتب آدم البغدادي يكتب رواية اسمها ( السقوط إلى الأعلى أو متاهة آدم )عن حياة الأستاذ الجامعي آدم التائه وزوجته حواء المؤمن، وهذا الأستاذ كاتب ايضا، يؤلف رواية اسمها (المرأة المجهولة أو متاهة أدم ) ايضا وهي عن مهندس كاتب ايضا اسمه آدم المطرود وحبيبته حواء الصايغ، وهذا الكاتب آدم المطرود الذي كان ينوي كتابة رواية بعنوان (متاهة آدم) ايضا، لكنه يُعدم بيد شرطي اسمه آدم الضبع. وفي النهاية يُقتل الكاتب الأصلي آدم البغدادي من قبل قاتل اسمه آدم العراقي، لكنه يترك مخطوطة لا نعرف فحواها عن متاهة حواء، ربما ستكشف عنها رواية الكاتب برهان شاوي المقبلة.

رواية (متاهة آدم) تعتمد على تداخل السرد القصصي مستفيدة من آلية السرد القصصي في ألف ليلة وليلة ومن تعدد البناء الصوتي للموسيقى السيمفونية في البناء مع توغل جريء لعوالم الجسد وهواجسه ولغته الخاصة كاشفة عن محنة الإنسان في هذا الوجود، وعن الأقنعة الاجتماعية المزيفة التي يرتديها البشر لتغطية حقيقة عزلتهم وعن المصائر البشرية التي تتحكم بها قوى مجهولة بالنسبة للإنسان الأعزل.