Facebook
غياب - جمعة اللامي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: جمعة اللامي   
الثلاثاء, 03 أيار/مايو 2011 00:30

-1-

jom3aalmy

أمس ، عندما رأيتكِ تكلمين الأشجارَ في الحديقة ،

لم أسمع هفيف نفنونك يكتب فراديسي المؤجلة ،

ولم ترتبك العنادل ، كعادتها ، إذ تودعين أعذاق النخيل،

أمس ، افتقدت المرأة الحافية القدمين على امتداد قوس أزهار الرمان ،

أمس ، لم أر شعرك يعابث الهواء،

أمس ، نسينا أنفسنا ، انا وبائع الشوكولاتة ،

لان سحابة العود التي خلفك ،

أمطرت حلوى وجلنار.

أمس ، يا ليت أمس كان القارعة ، ونفخة الصور ، ويوم الجلجلة.

هذا اليوم ،

سأقف فوق أريكة الصخر ،

وأنادي : أنا مجنونك الأخير.

-2-

أسمكِ،

ذلك الذي رقيت إليه فصرت ناياً،

جفاه النوم،

لأن حديقة النور لبست ثوب الحداد،

بعدما بكت لغيابكِ الأشجار.

أسمكِ ، مهوى الأفئدة.

-3-

سأمشي خلفك ، خطوة ، خطوة ، حين تتهجّى قدماك رمل الساحل ،

أو تعابث خطواتك حصا الشاطئ..

سأقتفي أثركِ في السوق ، وعند المُزيِّنة ،

أو أمام بوابة صالة التشكيل.

ولن أستمع – أبداً – إلا هفيفَ عباءتك ،

وأنت تجاورين قفص العنادل ،

أو تقودين هوسات أهل الصحين .

وسأقف بجانبك ، طولا بطول ،

وانت ترفعين الراية السوداء ،

وتنادين : يالثارات العشاق الأحرار!

-4-

يا عينَ الأسماء

ونونَ الجمال.

يا طاءَ الأحوال ، وجيمَ الجمال

يا هاءَ الهدى ..

يا إسماً يختصر جميع الأسماء.

-5-

ذاتَ يومٍ محوتُ نفسي ..

والآن ، الآن فقط ، يحييني غيابكِ فيً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من :" آيات المنشق الميسانيي / كتاب الصَّحين