Facebook
سَيّدةُ الرّماد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: جمعة اللامي   
السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2011 19:44

jom3aalmy
أنا طفلكُ السماوي

... أهدتني أمي اليكِ

قبل قرنين من زفافها .

تعالي. خذيني إلى "الذّيد" أو "»رؤوس الجبال"

إلى "حراء" أو "الحِيرة".

إلى "القارة السادسة" أو "بنات نعش"

تعالي إليَّ ،

وخذيني منّي إليكِ

***

سَيّدةُ الرماد، أو عاصفة البنفسج في دمي.

امرأةُ العذاب المختار كناموس

امرأةُ الفضّة الغالية كالبياض

امرأةُ النوافذ والبراري وحقول القمح

امرأةُ الغرفة التي مثل قلب عندليب

امرأةُ الصمت والانتحاب

امرأةُ الرماد،

الرماد الذي هو دمي

امرأةُ الرماد الذي هو قلبي

تاهت مني في الحلم.

***

مثل كمانٍ ميت

أو جواد يستعد لاستقبال

طلقة الرحمة

كان قلبي يستعد لليقظة

***

في غرفة غافية كالبياض

أو في كلّة عُرس

استأذن قلبي الأرقُ

وكسّر المشارط

***

عندما مرَّ بي المشيّعون

أمام بوابة الحديقة

قالت زهرة الأوركيد:

هذا شهيد آخر.

***

عندما حملتني أكف المشيّعين

وداروا بي ـ حسب وصيتي ـ

حول سور المدرسة

قال الحارس الأشيب:

ـ هذا آخر مجانينها

***

في عنبر الموتى،

عندما رأيتكِ

تلقين عليّ نظرتكِ الأخيرة

استيقظتُ من موتي

لأموت،

مرة أخرى،

بين ذراعيكِ

***

سَيّدةُ الرماد، تمر الآن،

في دمي

عاصفة بنفسج

وقطيع أفيال بيض.

ــــــــــ

من : " صحيفة المطر ـ صحف ابراهيم / المقامة اللامية"