Facebook
عندما رأيتني نائماً.. PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: يحيى البطاط   
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 12:01

أيها الجسد الهامد على السرير،

y7ya

لا تنتظر من الليل أكثر من العتمة،

ولا تفكر أبعد مما تتيحه لك نافذة عمياء،

البحر الذي يمتد أمامك، لا أمل فيه، ولا أسماك، ولا سفن، ولا غرقى،..

ماذا ستفعل ببحر لا يطعمك زرقته، ولا يأخذك إلى الغرق.

يا رفيقي،..

أيها البلاط المدجج بأناشيد الطين،

أيها اللحم والعظم، والأعصاب، والأنين، والكوابيس التي تنتزع من صدرك يقين الصرخة.

يا رفيقي الذي تتمشي في ممراته حياتي،

أرى أبخرة الرغبة تتصاعد منك، بينما وجهك منحوت في الماضي،..

أترى،.. هل تراك؟ أم أنك لا تراك؟

هل ستبقى تتسلق بلا أمل كل ربوة فيك،

وتتملق كل يقظة تفز من أناملك بين نوم ونوم،..

هل ستنفق هذيانك في ألاعيب لغوية، وتقول انظروا: ما أجملني،..

يغريني ذبولك، بالعطش،

ويذكرني انكسارك، بالندم.

أيتها الخيبة التي كللت فرحي بكَ،

والنشيد الذي لولاه ما تسلقتني انتصاراتكَ،

أيها الحنين الذي يبددني في كل نظرة..

انتظرني،.. انتظرني..

كم انتظرتك..

أيها الجسد.

(يوميات العزلة)

.