Facebook
مهديٌ ينتحر PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: ناصر الحجاج   
الثلاثاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2011 00:10

خاص بـ سطور

إلى روح صديقي "مهدي السعد" الذي ألقى بنفسه من فوق أحد مساجد البصرة بعد أن كبر للانتحار.

naasr

 

قيل أنك كنت وقتها ما زلت صائما ..

أنبأني أحدهم أنك أعلنت قيامتك بعد الإفطار

ثالث قال لي:

أي إفطار!؟ لم يكن يملك أن يشتري رغيفاً

كنت أعرف أنك أول من سأعانقه عندما أعود

كانت نبوءاتك تشغل قلوب الآلهة والمصلين

خطوط كتبك السماوية لما تزل تضيء للأحبار والقديسين سجونهم

ألف مرة قلت لي أنك تحبني

وألف مرة أحببتك ولم أبح لك

تصفحت يوما جنونك، فالتزمت النظر إلى قبلتك

وحلمت بك تقود جيشاً يحمل مشاعل النور لا الرماح

وفي الصباح

قيل إنهم وجدوك متوضئا بدم الحسين

تجفف حزنك بمنديل الزهراء

قيل لي أنك أكملت صلاتك في العشق

وقيل لي أنك لم تكمل تكبيرة إحرامك

لكنني ذلك الصباح الكئيب

عرفت أن الصلاة لم تقدر على أن تكملك،

وأنها أجهشت بالبكاء فتوقفت

وأن المآذن نزفت ضوءها عليك

فحملت الجميع إلى المقبرة

تركتَهم هناك يهيلون التراب على قبورهم

وعدت إليّ تستقبلني من منفاي

لهذا لم أرَ إلاك في طريق عودتي

ولهذا ما زلت أسمع صلواتك

التي لن تنتهي.