Facebook
هادي الحسيني :على مائدة الغربة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: هادي الحسيني   
الجمعة, 22 نيسان/أبريل 2011 23:22

طبق من الحرب

وأطباق من الألم

ثمة هضم

لا يتم

.............. 

فجأة نتقيء شعراً

توصده ظلمة أصدقائنا المنفيين

ينتظرون بزوغ شمس جديدة .

في البدء

كان الليل يضيء

طريق الاموات إلى الدفن

والنهار يتكيء على صرخات الليل

وحماقات الريح

التي آلت لمنع الكارثة

.............

لكن الدماء سالت

ولم نشعر بها

هنا يمتلح الليل من الجثث البريئة

ومن المحتمل أن ندخل

في طريق مجهولة

وفوق رؤوسنا جثث

تسيل منها الدماء

ثملين حين نستنشق رائحتها

بين الصحو والغيبوبة

.........

مكسور الجناحين

لكني استطيع الطيران

...............

هذه الارض وتلك السماء

كلتاهما تمطران الخوف

ليخرج الأسى المعتق بالدم

حتى يتقمص الذاكرة

.............

كانت عينا حبيبي تدمعان

لتنبتا كل الآلام

خلف قلوبنا الوردية

أنصت الى اصوات الموت

الانفاس

الاوهام

بكاء الامهات

ودماء الابرياء

الذين لم يقترفوا ذنباً

يؤهلهم الى القبر

..............

احلم بالريح المنسية

ترفع عنا غبار المذابح

الذي داهمنا

مذ كنا صغارا

لينقض علينا كالنسر الجائع

.............

ثمة مأوى خارج الوطن

يطعمنا من ثمار الجنة

وحين نتذوقه

السم بعينه

كنا نحلم بالجنة

والآن الجنة تحلم بنا .

...................

ليتنا اصبحنا رماداً للحروب

الحروب

التي خضناها دون ان نعرف لماذا ؟

فيا ارض الرافدين

سأحملكِ على كتفيّ

وأبحث عن قبركِ

المكلل بالموتى

مكسور الجناحين

ولكني استطيع الطيران

..................

أجلس قرب روحي

أتأملها

أحلم بالريح المنسية

بشتاء وردي

كوجنتي حبيبي

بجثةٍ هامدةٍ

طافحةٍ

في بحر من الدموع

............

لا جدوى

فهي تختبأ

داخل الجسد

لتستكمل لتستكمل

عملية الهضم ..

اوسلو