Facebook
قيس المولى:سعدي يوسف ونسيجه العنكبوتي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قيس المولى   
الخميس, 21 نيسان/أبريل 2011 09:43
keesalmola
يقدم سعدي يوسف في نصوصه نوعا من الإيذاء للجملة الشعرية المعتادة وكأنه يريد أن يعالج ذلك التشعب في دلالة المعنى الذي يأخذ إيضاحاته من تشكيله المقترن بزخم فاعليته ضمن الحدث الواحد والذي به يستطيع عرض موضوعه وتكييف مزاجه ضمن الإتجاهات واللاحدود التي يسعى إليها النص ،

أن مهارته البصرية تتدفق معها مهارته السمعية إذ يشتغل بمساحة من الصوت الجمالي ومساحة من إثراء الحواس للأبعاد غير المنظورة وهذا الإقتراب بالسمعي من اللاسمعي يقوم بدوره الدلالي لتكون العينات التفسيرية في نصوصه ذات قوى مركبة لاتأتي ضمن تطور حيوي في طبيعة اللغة فقط إنما في طبيعة إيحاءها وسلوكيتها وكشفها عن المشاهد المتأزمة بعبارات سليمة حيث يعمل أحيانا في حيزٍ بدلالة التلخيص لما تقتضية الضرورات للإحاطة بمعنى ما وأحيانا يعمل وضمن النص الملخص الذي عمل فيه بدلالة التلخيص يعمل ضمن الكشف الكلي والعميق لكل التشكيلات ذات الأهمية في تكوين نسقه العام ضمن دراية نصه الشعري بعوامل الثابت والمتغير ضمن بنية النص وما يزاوج بين النقيض ونقيضة وهو يسرد واقعة أو حدثا ولكن مايقوم به في ذلك يقع ضمن مايثيره هنري جيمس بأنه الضغط الطارد للحقيقة عبر الحقيقة الروحية ويتضح ذلك بالتركيز على قصد الجملة الشعرية ضمن الحرية المطلقة التي يمنحها الشاعر للعبارة

لذلك تشكل أحيانا مستوياته الرمزيه مستويات من الموسيقى المحددة ولا تطغي على محتوياته فهو يريد على وجه الدقة أن تعتني رغبته بما يوحيه إليها وهو يريد من ذاكرته أن لاتكون على نحو طبيعي في صيد صور ماضيها وعلى ضمن هذه الإرادات يتكون قصده بين الوضوح واللغز خاصة حين تتنقل معانية ضمن خاصية مطلقة تتنامى فيها السرعة والتوزيعات الصورية ولذلك فأن لغته تتخذ مسارها الطبيعي في مسارات تطورها وأكتشافها لقدرات أخرى تكسب النص تنوعا ملحوظا ضمن تركيزه العاطفي والإدرامي ومسارات إختياراته والتي سرعان مايحشد لها الأشياء الجديدة ليكون قربه من الأبعاد غير المنظورة على نحو فاصل بينها وبين المرئي المباشر لذلك تستكمل كياناته بعضها البعض وتنسجم وحداته الموضوعية وهي متبلورة أصلا في تجربة الشعرية والتي هي نوع من نسيج عنكبوتي ضخم وفق صلاته في الكثير من الأشياء التي يبدأ بها برقة وبكآبة في رسم صور الحياة حيث لابد أن يشيع إنتماءً ما في زاوية من زواياها

لأنه لن يُجيب على مايُطلب منه من تفسيرات ،

ارام