Facebook
مسرحية "رنة هاون" تلامس الوجدان العراقي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عادل الغرابي   
السبت, 08 تشرين1/أكتوير 2011 14:06

3adelnjf
3adel1
  • السابق
  • 1 of 2
  • التالي
عادل الغرابي خاص بـ سطور

مسرحية "رنة هاون" تلامس الوجدان العراقي... وتحصد النجاح والتصفي

وعلي مجيد.. يتفوّق على نفسه..

مركز العهد للآداب والفنون شارك في المهرجان مشاركة فاعلة بوفد نشط ترأسه الأستاذ محمد السعيدي، إّذ تقاسم أعضاؤه التألق والعمل الجدي، فكانوا جميعا خلية نحل لا تهدأ، على المستويين الفني والإداري ليحصدوا ثمرة ذلك التزاماً كبيراً وذائقة فنية على مستوى عناصر العرض المسرحي من ديكور الى مؤثرات صوتية الى إنارةٍ تألق فيها الفنانون سالم لعيبي وقصي شفيق ونهاد بدوي، وإدارة مسرح تألق فيها الثنائي عادل بلاسم وجاسم عبد، الى كاميرا أنيقة لم تترك شاردة وواردة إلا ووثقتها للمتألق الخلوق عادل الغرابي، إضافة الى المصور السينمائي حيدر هاني هاني، وعرضا ختاميا للمهرجان كان بحق مسكا مباركا للختام، إذ قدم المركز مسرحية "رنة هاون" من تأليف وإخراج الفنان المتألّق خضر عبد خضير وتمثيل الفنان المتجدّد علي مجيد. وكان العرض موفقا بتجسيد فكرة الإنسان العراقي القادر على تغيير الواقع رغم قسوته.

وتفوّق الفنان علي مجيد على نفسه من جديد، واثبت لمن يعتقد ان العرض المونودرامي يقود الى الملل، خطأ الفكرة والنظرة، وذلك في الأداء المبني على الانتقال الدرامي السريع داخل المشهد الواحد، ناهيك عن لغة الجسد التي نالت إعجاب وتصفيق الحضور أكثر من مرّة، امتنانا عمّا قدمته المسرحية من أفكار جريئة وعرض متكامل اعتمد على الإدهاش والتنوع.

الغرابي.. كان هناك

وكعادته الدؤوب كان هناك وواكب وقائع المهرجان بالكامل، ومنه مواكبتها لعرض مسك الختام "رنة هاون".. واستطلع بعد نهاية العرض، الذي صفق له الجمهور طويلاً، آراء المختصين وخرجت بهذه الحصيلة:

عروض أثارت انتباه المشاهدين..

أول المتحدثين كان الأستاذ علي المطبعي - نقيب الفنانين- النجف الاشرف، الذي أجابنا حول انطباعاته عن العرض الذي لفت انتباهه، فأجابنا قائلاً:

أهم العروض التي أثارت انتباه المشاهدين مسرحية "غربة" من تمثيل سامي عبدالحميد، ومسرحية "رنة هاون" من تقديم مركز العهد للآداب والفنون.

* الفنان غانم حميد

"رنة هاون" عمل اكاديمي.. متطوّر وفيه قدرة فائقة على الابتكار

الفنان والمخرج الكبير غانم حميد سجل حضورا جميلا طيلة أيام المهرجان، إذ كانت دموعه أصدق تعبير هنأ به كادر مسرحية "رنة هاون"... قال للعهد:

ـ اعتقد ان "رنة هاون" عمل أكاديمي متطوّر... وفيه قدرة فائقة على الابتكار، ويحمل في طياته همّاً وطنيّاً جميلا.. المجموعة في رأيي استطاعت ان تتصدّر العروض بهذا العرض... وستعلن عن نفسها في بغداد بوصفها "الأفضل"... أنا سعيد جدا لوجودي في المهرجان كي أشاهد تجربة كهذه.

* د. حسين علي هارف:

ـ "رنة هاون" ستكون لها رنة مدوية في ذاكرة المسرح العراقي!!

ومن المراهنين على تألق وصحة النهج الثقافي، الذي تختطّه مؤسسة الشهيدين الصدرين العامة، المؤلف والمخرج والفنان المسرحي د. حسين علي هارف، الذي سجل حضوراً مميزاً لفعاليات المؤسسة الثقافية كافة، فكان من الوجوه الفاعلة واللامعة حضوراً ونقداً ودعما معنويا كبيرا... قال عن المسرحية:

ـ "رنة هاون" كانت كمن يلقي حجراً في بركة راكدة!! وستكون لها رنة مدوية في ذاكرة المسرح العراقي!! ثمة صدق في هذا العمل أنتج هذا الإبداع... رؤية إخراجية منظمة ومحسوبة، وممثل تفوّق على نفسه.. وسينوغرافيا متقنة ما أجمل الفن حين يقترن بالجمال والمتعة.. برافو!! فقد جعلتم القلوب تصفق لكم قبل الأيادي.

* الفنان عباس الشواك:

رنة هاون.. بصمة تاريخية للمسرح العراقي

أما الكاتب والمخرج الفنان عباس الشوك، الذي سجل حضورا جميلا، فقد قال عن مسرحية "رنة هاون":ـ العمل أكثر من رائع، ولا أقول في يوم عرض مسرحية "رنة هاون" سوى أنها بداية عهد جديد للمسرح العراقي الوطني، وأنا، بوصفي مسرحياً، اعدُّ هذه المسرحية الرائعة بصمة تاريخية للمسرح العراقي. شكراً لمؤسسة الشهيدين الصدرين ولمركز العهد للفنون.

* الفنانة زهرة الربيعي:

المسرحية جيدة جداً

أما الفنانة القديرة زهرة الربيعي، التي حرصت على حضور العروض كافة بصحبة ولدها المصور السينمائي حيدر على الرغم من اعتلالها صحيا، فلقد كانت من أشد المتحمسين لكل تفاصيل العرض المسرحي، حتى أنها صفقت للعرض وقوفاً أكثر من مرّة... قالت عن المسرحية:

كانت مسرحية جيدة جداً من ناحية النص والإخراج والتمثيل... الممثل كان رائعاً والإخراج أروع. والديكور والأزياء والموسيقى كانت كلها تدور حول المسرحية.

الفنان سعد عزيز عبدالصاحب:

مسرحية "رنة هاون" لؤلؤة المهرجان بلا منازع

أما الفنان الشاب المتألق سعد عزيز عبدالصاحب، فلقد التقته العهد وسألته عن الانطباع الذي تركته عليه المسرحية، فقال:

ـ مسرحية "رنة هاون" كانت لؤلؤة المهرجان بلا منازع.. إذ أعادني هذا العرض المنضبط جمالياً وفكرياً.. لمجموعة العروض التي شكلت علامات فارقة في تاريخ المسرح العراقي.. وذلك في توظيف الحكايات التراثية والأساطير المحلية في خطاب معاصر، حمل على عاتقه زمنا طويلا من تاريخ الظلم والقهر في العراق الحديث. أما على الصعيد الجمالي، فحقيقة كان للسينوغرافيا في اشتغالاتها، مع الممثل، الأثرُ البالغ في تقديم الدهشة والإبهار البصري.. مما جعلني اسمّي هذا العرض بالوحدة التكاملية في العرض المسرحي.

* الأستاذ سالم لعيبي

: مهرجان مسرح المونودراما في النجف ظاهرة صحيّة

العهد أيضاً استأنست برأي الأستاذ سالم لعيبي رئيس قسم السينما والمسرح في مركز العهد للآداب والفنون، إذ أدلى بانطباعاته حول المهرجان والمسرحية قائلاً:

يشكّل مهرجان مسرح المونودراما في النجف الأشرف ظاهرة صحية من أجل إرساء ثقافة عراقية ملتزمة.

أما مسرحية رنّة هاون فقد كانت بحق خير مسك ختام للمهرجان، ونالت ما تستحقه من تقييم وإشادة، وهذا دليل على ان العاملين على هذا العمل بشكل جماعي قطفوا ثمار جهودهم. والمفرح ان الدعوات قد وجهت لنا للمشاركة في مهرجانات قريبة، ومنها اختيار العمل ليكون افتتاحا لمهرجان المسرح التجريبي لمنتدى المسرح العراقي بإذن الله تعالى.

آراء في المسرحية

أعمدة الفن العراقي: إجماع على الإعجاب والانبهار

الفنان القدير محسن العزاوي:

رنة هاون عمل كبير ومتكامل.. علّمنا الكثير.

الفنان القدير سامي قفطان: رنة هاون عمل كبير.. وعلي مجيد ممثل عملاق.. أعطانا درساً في فن التمثيل المونودرامي.

الفنان القدير د. ميمون الخالدي:

العمل مذهل.. وفخور أن يكون علي مجيد وخضر عبد خضير من تلامذتي.

الفنان القدير د. حسين علي هارف:

رنة هاون كانت كمن يلقي حجراً في بركة راكدة!!

الفنان القدير غانم حميد: سأقلب بغداد إعلامياً .. دعماً لـ"رنة هاون".

العهد تحاور عنتر عبد خضير!

وجهت العهد سؤالا الى الفنان عنترة عبد خضير حول: ما الذي أرادت المسرحية قوله؟ وكيف وجدت تجاوب الجمهور مع النص كمعادل رمزي ومع بطل المسرحية كمجسد لهذا العمل؟ فأجاب:

ـ لقد كان خطاب المسرحية خطابا عراقيا بحتا، إذ أعلن ان الفرد العراقي هو عنترة الفارس الذي لن يحتاج الى من يعلّمه الفروسية. بل على العكس أراد العرض ان يقول ان عنترة هو من يصّدر الفروسية للعالم وان الظروف التي جرّأتْ الغير على ان يعلن نفسه معلّما لعنترة قد ولـّت ولن تعود إن شاء الله، والعراق مقبل على الإعمار والبناء بفضل فروسية عنترة. وللحق أقول: إننا فوجئنا أنا وكادر العمل بالحفاوة التي لاقاها العرض والتأثير الذي أحدثه بالحضور الذين أكدوا ان المسرحية كانت مونودراما بامتياز، لاسيما ان المبدع علي مجيد استطاع ان يجسد شخصية عنتر البغدادي بطريقة ساحرة أمتعت الجمهور والنقاد على حد سواء.

آخرهم أجملهم

العهد تحاور عريس الأمسية عنترة الأعرج.. المتألق علي مجيد

أما بطل المسرحية الفنان علي مجيد، الذي كان عريس العرض المتألق فلقد غمره الجميع بفيض من القبلات والدموع والأحضان الصادقة تعبيرا عن الإعجاب، فلقد سألته العهد: على الرغم من كون العمل موندرامياً، كيف تعاملت مع تعدّدية الشخصيات والأصوات داخل بنية النصّ؟ وما الذي كان متوفرا في العمل المسرحي "رنة هاون" بحيث أوجد تفاعلا كبيرا بينك وبين الجمهور؟

ـ بداية لا بد من معرفة أن فن المونودراما يعني فن الصوت الواحد الذي يتطلب ممثلاً مسرحياً متمكناً من أدواته الصوتية والحركية والحسيّة، فضلا عن ثقافته المهمة ومعرفته العلمية الأكاديمية في فن التمثيل كون العمل المونودرامي به تحولات أدائية صوتية وحركية تتطلب سرعة البديهية في عملية التحول الأدائي، لان نصوص المونودراما تحتوي على عدة شخصيات وتحولات درامية، ما يتطلب من الممثل معرفة الكيفية التي يستطيع من خلالها تجسيد هذه الشخصيات. ومسرحية "رنة هاون" التي كتبها وأخرجها الشاب المبدع خضر عبد خضير مكتوبة بطريقة متقنة ومتعددة الشخصيات، إذ بذل معي جهدا كبيرا من اجل ان يصل الى ما يريد.. مفجرا فيَ إمكانات أدائية مكنتني من لعب الشخصيات المتعددة الموجودة في بنية النص الذي ينتمي الى المدارس العالمية. ولقد لمسنا هذا من خلال تجاوب الجمهور مع وقائع النص والأداء العام للشخصية، فكان الجمهور متجاوبا مع العرض منذ اللحظة الأولى حتى نهاية العرض دون حراك، فضلا عن الصمت الذي عمَ القاعة.

وفي نهاية العرض تمّ تقديم الدروع والشهادات التقديرية على الفرق المشاركة، والوسائل الإعلامية التي واكبت وقائع المهرجان، من قبل بعض الشخصيات الأكاديمية. كما تمّ تكريم رموز وأساتذة المسرح العراقي من قبل السيّد محافظ النجف.