Facebook
كتاب المعلم في رحلاته الثلاث PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: حسن مجاد   
الأحد, 18 أيلول/سبتمبر 2011 00:13

hassenmajed
بمناسبة مرور العام الثالث على رحيله الابدي

كتاب النسيان

أو كتاب المعلم في رحلاته الثلاث

(انه يرحل يوميا؛ لكي يمحو الله خطايانا )

إلى العلامة الراحل الدكتور محمد يونس

(للمدينة صخبٌ وبحرُ

ولكن

ياللأسى

دائما هذا المعلم يرحل في مساء الأغاني وحيدا )

1- مدخل لخواتيم الأحزان

مداكَ خطاكَ

والجنوبُ خرائط ُ الهذيان ِ...

و أنت يا قمرٌ

تغادرُ شرفة َ النسيان ِ

( وانت يا سجة مسافر

تزرع بــدربك حقيبة

وتترك بهرشي مطر

نهرك اليجري ترس جفي حمام

وطار وي الروج من مات النهر)

وأنت يا قمرُ

تمرُ على شباك عزلتنا كمنسيٍّ

تطلُ

على الحدائق ِ

في احتراق ِ فصولِها

تسافرُ خارج َالخطوات ِ يا زحلُ

حزيناً كالمساءِ على المدينةِ

رُبَّما تصلُ ....

2-طرس التكوين

لهُ مالهُ

وللبحر ِ ما للأغاني

ولهُ طائرُهُ الذي لا يعودْ

ولهُ

رُبَّما وحشةٌ في سماءِ خوفِ الجنودْ

نازلاً

من ضباب الظهيرة

قارئاً في كتابْ

تاريخَ من رحلوا إلى ضفة القمر

من أشعل الطرقَ الطويلةَ بالخرائط ِ

عذّبَ راحليها

وهاجرَ في مساءِ عزلتِها وغادرْ

من أيقظ المنسي

فوق سرير غربتهِ

شطبَ الفصولْ

فكيف؟

ان معناه اكتمالُ رحيلِـهِ

وان مسافةً تمتدُ من ظمأ الوصول

أنا هناك بغيرما وطن

فكيف يبقى في حديقته المساءُ

وهو اكتمال رحيله

مدنٌ يحاصر ساكنيها الماءُ

3- فهرست المراثي

كان سماءه المطرُ

لم يشكو للنايات جرح عويله

ولم تحفل به إلا المنافي

فانمحت من حوله الآثارُ

حيث كان موعده

غروب رحيله

فرت نوارسه على بحر يليق بخطوه

وبكت على شرفاته الأشجارُ

قيل

لم يشعر برجفة قلبه حتى إذا مرت على كتفيه غيمة عابر

تأبط سره ومضى

يفتش في أزقة المدن

عن سر من ترك السفينة

بغداد منفى لا يليق بنا

والطريق إلى المدن البعيدة يعني أن نموت

4 -أغاني اوفيليا الحزينة

في جاكارتا

أو في كوالالمبور

في مسائهما المزدحم بالشوارع

يشتري صحيفته اليومية

يتطلع إلى امرأة تعزف بالكيتار

يحاول أن يطوي العالم بصحيفته

يقرأ خبراً

" في مساء العراق الأخير

In the last evening of Iraq

لا أحد في المدينة سواه

يرقد في سفينته الثانية والسبعين

رغم احتفال الرصاص على موطن البحر

ورغم صراخ النوارس في الضفة النائية

كان هناك حاضرا كالخريف

غائبا كالمطر "

يبتسم حين يقرأه

ويضع نقوده أمامها

ثم تضيع خطواته في أصداء الأغاني الحزينة