نحنُ لانزرعُ الموتَ .. طباعة
الكاتب: صابرين كاظم   
الإثنين, 12 أيلول/سبتمبر 2011 10:30

sabreen
نحن لا نزرع الموت

.. نحصدُ الغيابَ

أشخاصُ الغيابِ :

الـ ماتوا

الـ فُقدوا

الـ حاضرونَ بين الموتِ

و روحي

*

الموتى الذين قَضوا في حادثٍ مؤسفٍ

مثل انفجارٍ غاشمٍ ..

فليرحمهم اللهُ و الملائكةُ

و الناسُ ترثُهم

الموتى لا يتعبرونَ أشخاصاً

لكنَّ أرواحَهم نعم

*

المفقودونَ في حادثٍ مؤسفٍ

مثل حربٍ طائفيةٍ

أو فوضىً سياسيةٍ

( معاذَ العراق )

كالميتينَ

*

الأحياءُ الحاضرون ..

أشخاصٌ غائبةٌ

لم يَعرفوا من هذه الملامحْ

أنّها حياتَهم

أم هم في مماتِــهم

**

هؤلاء المحجوزونَ في ذواتِهم

كالمجانينِ

كمنْ لا يميزونَ الحقلَ و الشجرْ

لونَ الماءِ و طعمَ الغيابِ

هؤلاءِ الذينَ لم يَـعرفوا

بعدُ أينَ حياتَهم .. ومتى

فأحتملوا بأنّـنا أحياءٌ

و رجحوا كفةَ الموتِ

لرُبما سيغلبُ احتمالُنا

بأنَّ في مماتِـنا

القادمِ

سنصيرُ الى غيمةٍ

**

لرُبما .. أرواحُنا تنظرُ للهوية

أنا ما زلتُ هنا و في فمي بقية

دلالتي واضحةٌ .. صوتي .. دقاتُ قلبي

شهادةُ الجنسية .. !

**

هؤلاء المحجوزونَ في ذواتهم

كالعصافيِر

منْ لم يعرفوا في الملامح

أنها الحياةُ

من تركوا وجوهَهم

الذاهبون الى المدى الأقصى

السائرون بلا خطى

الراحلون بلا رحيل

الراحلون صارخون

نادبون .. مستصرخون

معذِبوا الأرض

.. معذَبونَ

***

اولئك ..

المستكبرون المستولون

المتصرمون المستعظمون

. هم الوارثون

في الدنيا هم الحاكمون

المنعمون في خلد

"اولئك هم الوارثون "

..

فماذا أبقيتَ للجائعين

من لا يكفيهم خبز يسرقونه ؟

***

مُدَّ أرواحَنا على اشخاصِنا

سارعْ بأجسادنا الى نهمٍ

لن نستكينَ في الظل

سنظلُ عراةً حفاةً

.. في خيوطِ الضوءِ

سنماسكُ الوجدَ

كي تثمرَ أحزانُـنا .. مرةً

امرأةً يغشاها السوادُ ..

و كلما أثّاقلت ولدتْها بلادُ