Facebook
طقوس رجل مجنون PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: ضيف حمزة ضيف / الجزائر   
الأحد, 28 آب/أغسطس 2011 15:59

الخطيئة هي الخطيئة ، ولو أثثت أقبية الروح بمسوح النبوة ، لن تنجح في اكتناه لون الورد من رذاذ الرماد . قد تتقمص شكل الشجر وتتنفس من مسام اللغة ، وتغتسل من معين الشاعرية ، ولكنها تحوي في نسغها الكامل بالفجيعة كل أبهته المظلمة .

8das

............

واهمون جدا من يعتقدون انهم سيغيروا التاريخ لمجرد أنهم ابتسموا في المنتصف ..مخطئون من اعتقدوا أن قطار الحياة سيتوقف عندهم ، لمجرد أنهم غرسو الدمعة في قلوب المتعبين ..واهمون من أرادوا ان يجردون من أحلامنا ، لمجرد أنهم اختلفوا معنا في صياغة افكارنا من أجل وصف الورد والحب والحرية ..أولئك الذي يأتون من زمن أسفر عن وجوه ترتدي أقنعة الثورة ، وتبيع الوهم في سوق النخاسة العربية ..مخطئون هم ..من أرادوا بدافع الخطيئة أن يحصدوا من أرضنا قمح الطيبة الصابر، أو يغيروا ملامح التعب التي رصفها الزمان على تقاسيمنا..كم هم مخطئون من رفعوا الرذيلة وأحبطوا الحقيقة ل

مجرد أنهم حاولوا استغباءنا دون أن يعرفوا أن الحقيقة تلبس قلوبنا ، والحب يتقمص خبز مسائنا .........

في مساء عابث بالنظرية الباردة التي يشكلها ضمير منحني على وردة لم تكتمل بعد على ذاتها ، لم تسعفنا اللحظة الموصوفة بمطر يبلل شوارع المدينة المسكونة بقلوب أهلها الطيبين ...قد أغدو سحاب على ركن بيتك ، يخترق ساعة الزمن كي يرصف وقتا على مقاس نظرتك للنجوم ...ويعقد القمر الخجول على تفاصيل استدارة وجهك ....ويختطف النجوم ويعتمر قبعة من المستحيل كي يرصف عقدا سماويا على صدرك ، كم هو متعب ياحبيبتي أن أحلم من جهة قصية عن الروح ، حتى أتفادى الذبول على بتلات دارك حين تطعمي عصافير شرفتك دون أن تنتبهي أني أسكن الياسمين المعتق بدفء لمستك ....لأني أحبك سوف ارتديك كح�

�م يغسل نومك من غبار جحيمي ..........هل قدر لي أن تتنفسني الحياة من مسامات الصمت ...وتجعل من جليد قلبي بلادا تعبد الموت وتتلفع بالخطيئة الكبرى حين نحب في زمن مترع بالخرافة ،هل هذا هو قدري أن أقلب في ثنايا المقابر عن موت مؤجل ، أم أركن الى رف يغني الغبار في حيزه الفارغ من رائحة الإنسان ...في زمن الإنقياد هذا تحاصرني الهزيمة وتمعن في مد ظلي الى حيث يلبس الكون ثوب الحداد ، وتتكسر نظرتي على صقيع المشاعر .......يأتي المساء الى الفاصلة لكي يتلو علي مذابحه ، ويستدعي التاريخ من مخدعه كي يناكف عقارب اللحظة التي أحب ، ربما قدر علي أن أعود الى الحياة كبقايا النور ع

لى جدار محطم في شارع منسي ....وأن أتقاسم رغيف المساء مع خيبتي ،حين تذبحين القمر على خطوط الورقة ،..كم أنت رائعة ياحبيبتي حين تحسني المرور على المقابر دون أن تغيري بوصلة الموت. .

ربما الصمت شكل من الموت بالتقسيط الممل .....يتذرع مريدوه بكل سفالة نفس بمايرون أنه مسوحا مقدسة من الحكمة بيد أن الحقيقة أنه موت مغطى بمدن الملح ...وغياب مريب على شفة النسيان القاسية .......لا أريد أن أموت ..لذلك لن أصمت : طالما تدس الحياة معابدها الشمعية في ظلنا اليومي ...

كل يوم أكتشف أني أمارس ذات الغباء الرائع حين أقف أمام حظورك الراقي .....أجدني أفتش في مساءات عامرة بكرم مطلق الأبعاد من المستحيل ...عن وجودك ...عن نكهة ارتيادك لمدني التي حاصرها الحنين وأحكم إغلاقها موت قاس .....قد أتضمر أحيانا وأقف على خط خيبتي وأعيد ترتيب قافية الإعتذار الرثة .......ولكنني في كل لحظة أفجر في غيابك طاقة من الكلام المستقر على رمال هزيمتي ......أتنفسك بعمق جرئ كي أشعر ولو للحظة : أنني أعيش ؟...

حين نحب ...نلغي جميع الحدود ونقصي الحواجز ، نبعث بالحزن القديم على سرير معبأ بالأمنية والعتاب المرمري ، حين نحب نشعر أن الوجود مكتنه لمعنى الإنسان ...نحاول أن نشكل حروف القصيدة على مقاس الحبيب ، وندع الريشة الزمنية تتحرك بكل حرية على تفاصيل أجسادنا .......حين نحب نسكن أراض بعيدة عن وجع قصي من مدن الروح المهزومة ، نشعل قناديل البساطة في أكوخ الفقراء ونجفف المطر على تقاسيم الياسمين ، حين نحب ...نعيش نتنفس ، ننهزم ، نقاوم ، نناور ، ننحني.... نسقط ، نعيد رسم الكون على بساط اللحظة التي تجمعنا بمن نحب ، ونختطف الغروب حين يقبل وجوهنا ونحن على منضدة خارج الز�

�ن نشبك أصابعنا حتى نمنع المعنى الأليم للحياة من التسرب الى قهوتنا الحالمــــــــــــــة ..

ثمة حيز متصل ، بين الوطن والحب حالة من التناص الجميل بين مفهومين يرتبطان بالحياة ، ويؤسسان لمعنى الزهرة والسلام وبهاء الخريف اذا انثنى على جبهة متعبة ، الوطن هو تللك الأرض التي تسكن في أعماقنا كالروح ، كالحالة التماثلية والتناظرية للحبيبة .....أكاد أجزم بتمعن المحتار أنه لا فرق بين الوطن والحب وازيدك خيار ثالث والشهادة ....في منعطف اللحظة البارقة بالمشاعر يصبح الوطن كالحبيبة ، وفي منتهى اللهفة المقمرة يصبح الحبيب كالوطن .....

معاني الحياة الجميلة هي كل مركب من هزائم الكلمة وانتصارات الوردة ودموع الخريف ـ وقهقهة صيف عابث ، وقسوة حنونة من شتاء فقد اتجاه المطر ، وانسان تمسح على أعتاب الحيرة كي يعيد تشكيل الوطن في منتصف الشهقـــــــــــــــــــة.......

كيف أستطعت أيها الحب أن تغير بوصلة وجودي ، وتحرر آخر تروسي من غبار اللغة المشوب بنبض الخرافة ، .حين تقيم صلاة الثلج على سجاد القصيدة وتمعن في طرح الثمار على سكون الفاصلة ...من أجل الحبيب من أجل كلمة تنام في شقوق الأرض وترفض الإنطلاق، لأنك تشعل الثلج من صيف الفاكهة ، كي تغزل هذه المرأة المتطرفة في قيافة تضاريسها على شكل غيابك ، من رخام صدرها المستدير على مقاس قمر يندس في تفاصيل الشجرة ......الحب هو لغة بلاصوت ولاهوية .........

أكتب ...لكي أعبر عن احتياجي لأنقسامي على الأخرين .أكتب لأشعر بروابي من الخوف تسكن حرف الروي الحزين الذي أعقده على فاصلة خيبتي... .أكتب لأفجر شوارع الركود الأبدي.....كي أشعر أن الحياة على مسرح عينيك ليست نظرة مكسرة على جليد ممعن في القسوة .....أكتب لأستعيد تلك اللحظة التي ترتدي قميص النار ، تللك اللحظة التي تلبس غيابي كي تعدل أزرارها الطفولية من رحيق دمعي اذا زجني الحظور في رفوف الهامش ، بحق تللك اللحظة التي تجمعنا بين أصابعها المترعة بسكون خريفي ينام على حيز زمني عتي .بحق غيابك المزمن ، وحظوري لأقتسم مع المساء خبز الوجع : أحبك..قبل انعقاد الأبد ........

.................

أن أمتهن الجنون وأقلب طرفي السؤال المجاور لتلك الحيرة البارقة التي ترصف عقدها التأملي على أعناق التوجس ، أن أفتش عنك في خلايا التعب كي أضم خيالك المبتعد وأحاول أن اتنفس قلقي وجنوني من نتوءات القلق،.... حين لا أجدك ياحبيبتي أشعر بالذبول على أصيص فارغ من تراب المسافة ، وضعته أمي على رغوة من حنين ، هل قدر لي أن أحلم بوجودك الناعم حولي فلا أجد سوى ما تدسه الرياح في حيز فقد قوانين التوازن حين تضطرب البوصلة ، لأني أحبك سوف أغير تعابير الغضب حين يذوي على مكان يموء بالهزيمة ، هل أستطاعت الحياة ياحبيبتي أن تفيض على سطرين مسكونة بقوافي العاصفة ، هل قدر ا

لله لي أن أرحل عن مدن أدمنت قراءة الضباب في وضح المغيب دون أن أفسر تفاصيلك في غياب يقتني الحيرة من رصيف همومي ....

لأني أحبك سأرضى بكل مجاهيل النظرية ، حين تختصرين العاصفة في حرف يلبس جنونك ويخلع عني بقايا المدينة ...................................................................

ثمة شئ يتنفس في مسامات الصمت التي تلفني بخيط مسائي متبرج الخطيئة ....حالة من الوحدة التي تقابلني وتقطع جحيم فضائي الموشوم بفراغ ابدي .....قاسي الملامح ...عتي القسمات كوجه شتاء معذب ، ....الوحدة وقوف على سفح غائر العينين ، باسم الجرح مفعم بحقيقة مغتالة على أعواد اليقين .....................................

لأني أحبك سوف أغير السطر الأخير في الحياة لأجل موسيقاك حين تشكلي في الأرض وقع المطر ، .....حين تغيبين فجأة كسحاب متلفع بالحيرة ، مضرج بأحزان مريم المجدلية ، ....ذات سراب ، والحنين الى مدني يتجاوز ثقافة القتل والقلق ، تتساقط السنوات من معطف اللحظة ، بينما نسير سوية كي نرمم بعض الثقوب المزمنة على جدار الغيب ، لم نكن نشعر بقضبان اللحظة القاسية حين انخرطنا معا في تدبير المؤامرة الجميلة من أجل اعادة ترتيب الثواني على مقاس الإبتسامة ، التي تعدينها بين الفينة والأخرى لأجلي ، كانت أسارير وجهك سحاب بحجم العالم من الغموض البهي ، بينما كنت أذوي بين شقوق ا�

�تعب كزهرة تتساقط من فوهة سماء لم تعلن عن اتجاه الليل بعد ، كم هو صعب علي أن أغير طقوس الزمن في انتقاء الصقيع المؤلم كي يجرد جسدي من جريمة الحلم في زمن فقد البحر في حروبه مع الريح ، ......

حاااااااااالم أنا بكل تفاصيل الوجع في رسم الرماد على استدارة وجهك ، ورصف خيوط القمر كي أقيد الوقت دون أن أجرح وجه فقد ملامحه في الرحلة الأخير الى ضفاف المستحيل ....

لأني أحبك أتقمص الموت ، في سرير مرمري مغيب الدموع ، منتشي بذبح الغيوم على نجمة تتقن فن الرحيل ......................................

مسافة حلم بيننا ياحبيبتي فقط ....

تللك المسافة التي نعقدها بين الدمعة والإبتسامة ، ونحررها بإسم الشعر كي نهادن الشيطان حين يتسرب الى حطام نفوسنا ، ترى هل نستطيع بعد كل هذا الزمن المتراكم على عتبات المصير ، أن نصالح ظلنا ونربط ماتبقى من حزن ، قصي الملامح ، بهي التضاريس ، بخيط أفقي يمتد الى سياج بعيد من الورق الملون بعطر السلام و .الحرية و العدالة ، قد نتراجع قليلا ، ربما ! ونتقدم بقدر يسير من سلة البطء ، ولكن أن نقف في المنتصف مترعين بجذوة من الحيرة مضطرمين بقلقنا ، متدثرين بدموعنا ، مضرجين بدم التعب المغلف بالحلم البسيط في التغيير ....تللك القائمة القاسية في حيز الدهشة ..