Facebook
إغتراب PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: اكرم البرغوثي   
الأربعاء, 24 آب/أغسطس 2011 23:40

akrm
قد طال الغياب

إغتراب أينما حللت

أينما أحدث جناح شحرور ثغرة في الهواء

أوقد ناراً قبل المغيب

يوقد ناراً وشموعاً قبل المغيب ولا يأتي المطر

ريح وآخر الخمر في الزق بلا طعم

ولا لون للحلم

أراني أطارد ظلي منفصلاً

ومنفصماً باتجاهين مختلفين لا يلتقيان

ينز دماً من جرح الآخر أحدهما أو كلاهما

وآخر لا يرى ولا يرى

تقددت العباءة

وحصان طروادة باسماً داخل مدينتنا العتيقة، فينا

ليس بحاجة لإعلان الحرب

لكنه يشحذ سيفه بانتظار الضحية ساكنة أنهكها المضيّ بلا هدف ولا بوصلة

لا نجم ليمضي البدوي مهتديا في الصحراء

ولا ظل للشعر

أهي الجاهلية اصطلاحاً أم تراث يمتد

ويثمر كلما أشرقت شمس بمكان؟

أراني... أراك

هذي اللحظة لم يخترق الرصاص الظل

لم يخترقنا

هدنة الصمت تتألق أفقاً

وينمو بيننا جدار من حديد

ينمو السراب

أراني ... أراك

أتستطيعين فك رمز الموت والحلم فينا لنحيا؟

يقبض ظليّ الحزين على لغم

فأنتشي برعب ورغبة في الحياة مجازفة

كيف أنبئ البحر أني لي ما شاء وأبى

أني له طوعاً أو تجريداً؟

والضفاف بعيدة

قريبة مرمى حجر أو أبعد قليلاً

لكنه السور فينا

جوقة

بوق للخراب

سأرسم في العراء لوحتي وامتدادي صحراء

لكن أيرى ظل الزيتون إن لم يكن الشجر واقفا؟

واقف بحكم التداعي للحياة

سأرسم لوحتي دون دم هذه الأثناء

أراني...

أخرج من ساقيتي

يخرج من ساقيتي ظلي قرباناً معداً

أجمع أطيافي في عباءة واحدة

أعدُّ أشلائي وأنتظر

ربما تمطر غيثاً ربما....

أراني...

ما تبدل بي شيئٌ غير العضويِّ منذ خلقت واعتلى آدم سلم الأرض من فضاء

وما زلت أشم رائحة الزعتر البلدي

في ثوب أمي

وأُقتل...

كي أتحرر من خطيئة غيري وعقم التاريخ والميلاد

أراني... أراك

حين هم بي ملاك الموت

غفوت على باب الكهف الأزلي قليلاً

كثيرا

وحين صحوت استغربت وجودي شهيداً قتيلاً

وتبدلت دول

شعوباً

وقبائل

ولم يكن من شيئ

لم يكن من شيئ اطلاقاً

سوى حلم وخارطة قديمة بلا بوصلة

وريح تغير الاتجاهات في البحر

دم يراق

وأرواح بلا سلم

تفر إلى سماء