Facebook
ازدادَ في الخريفِ عامينِ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: صابرين كاظم   
الجمعة, 19 آب/أغسطس 2011 12:38

sabreen
استيقظَ فارغاً

منْ يديهِ ..

عبأَ رائحتَهُ في

الهواءِ ..

ليصطادَ من مخيلةِ الضوءِ

بعضاً من غوايةِ الريحِ ..

تشتهيه الأرضُ ..

مثل أنثى على سرير

البياض ،

لكنه .. عبأ رائحتَه

و أبجديتَهُ ..

ليكتبَ على عرضِ

البحارِ : مسافرٌ

و على فمه : لنْ يحدثَ

لأحدٍ سوى

ما سأشير به نحوي ..

فأنا البوصلةُ و

الجهاتُ ..

.. ثمة امرأة

واحدة حلُمتْ به

امراةً واحدةً كان

حلُم بها

و كأنها ذهبتْ ..

ذاتَ موجٍ

سابقتِ الشمسَ الى

صدرِ الافقْ .

و كأنها ذهبتْ و

بعض نرجس عينيه

.

مرَّتْ ..

تساقطَ صُفرةً صفرةً

على عُشبِ المقابرِ

..

و انهمرَ قطرةً

قطرةً

على وديانِ

التصورِ ..

اخضرَّ .. تشابكَ

..

أينعَ .. صار

حقلاً

تسوّرَ ..

احترقَ في صيفِ

امرأةٍ

راسيةٍ ..

و مرَّ العامُ

الثاني ..

ازدادَ في الخريفِ

عامينِ !

تكثفَ .. عصفَ .. هَطَلَ

..

تنفسَ في أريجِ

ثيابِها

ربيعَهُ .. كلَّ

ربيعِهِ

وحدَه كانَ يعلمُ كم كانَ مثخناً بالعراءِ

كم كانَ صحراءً ..

كم كانَ يعلمُ ..

أنَّ جسدَهُ إنْ لم ينبْت فيها

لن ينبتَ فيها ..

لكنه سيُنبتُ عامَه

القادمَ في الشتاءْ !