Facebook
قانون محو أمية الشعراء PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: حسين القاصد   
الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2011 17:32

hussenakqasd
بعد ثمانية أعوام ، تمتع خلالها اتحاد الأدباء بكامل حريته ، وعدم ادلجته ، ولا ارتباطه بجهة سياسية او حكومية ، وبمناسبة عودتنا ـ غير المباركة ـ لعضوية اتحاد الكتاب العرب ـ وعدم مباركتها كونها لم يصحبها اعتذار من اتحاد الكتاب العرب ـ أتقدم إلى المعنيين بالشأن الثقافي والأدبي ، من وزارة الثقافة واتحاد الأدباء ، والمؤسسات الداعمة ؛ وبعد ما شهدناه في المهرجانات الأخيرة من خرق كامل لحرمة اللغة لاسيما عند بعض الأديبات اللواتي لم يرفقن بالقوارير ـ كون اللغة انثى ـ فضلا عن تهافت الطارئين من كلا الجلسين ـ من ذوي الحظوة والعلاقات الشخصية ـ على منصة المربد ؛ حيث وصلت الفوضى مداها الأقصى حين اصبح الاطفال يجلسون في الخط الأول من القاعة في المهرجانات الكبيرة التي بدت كأنها مهرجانات مدرسية .. من اجل كل هذا أتقدم باقتراح القانون الآتي حفاظا على ما تبقى من هيبة الشعر العراقي :

قانون محو الأمية المتفاقمة لدى بعض أعضاء اتحاد الأدباء

أولا : أمية اللغة

بعد ان وصل الحال بالمتلقي ان يحصي الكلمات الصحيحة عند بعض الشعراء المدججين بمقالات نقدية لأسماء (كبيرة) ، اقترح الآتي :

1. أن يحال المشهورون بالأخطاء النحوية الى لجان اعادة قبول العضوية ، واقترح تفعيل دور أساتذة اللغة في الجامعات من اللذين لديهم اشتغالات أدبية مثل : الدكتورة نادية العزاوي ، والدكتور مالك المطلبي ، الدكتور محمد حسين ال يس ؛ وتكون جلسات أسبوعية يعاد فيها فحص صلاحية الشاعر وأهليته لهوية اتحاد الأدباء

2. اقترح على السادة أعضاء المكتب التنفيذي في اتحاد الأدباء أن يعيدوا النظر بقانون العضوية ، فليس من المعقول أن يبقى الشرط القديم المتمثل بنشر عشرة نصوص!! .

3. أتمنى أن يكون هناك قانون جديد يضمن تدرّج الشاعر في عضوية الاتحاد أسوة بنقابة الصحفيين فيكون العضو في البداية متدربا الى ان يستحق العضوية الكاملة ، فليس من المعقول أن تتساوى من قالت في مهرجان المربد : (سأقرأ قصيدتان) مع عضوية الجواهري والسياب!!

4. يكون الذين قبلوا بعد انهيار النظام المقبور أولى بإعادة الاختبار مع عدم استثناء اللذين سبقوهم بالعضوية ، وأفضل عدم استثناء احد حتى كاتب المقال .

5. لا يقتصر عمل اللجنة على اللغة ، وأتمنى ان يشمل امتحانا في مادة العروض لمن استسهل

قصيدة النثر ودخلها مباشرة عن طريقة النشر المجاني والنقد الاخواني

6. أما شعراء القصيدة الموزونة فيعاد امتحانهم وفق شرط (إن الشعر ليس كلاما موزونا مقفى فقط )

7. يعاد النظر في الأمية الإبداعية ، واعني بها : بعض الأدباء المحنطين إبداعيا ، فمنهم من تجاوز أكثر من عشرة أعوام دون جديد .

8. إيقاف العمل بلقب الدكتوراه المجانية في الخطابات الأدبية ، فمازلنا نقول : مصطفى جمال الدين دون لقبه العلمي مع أن لقبه في مجال اختصاصه وكذلك طه حسين ، فطه حسين اكبر من الدكتور طه حسين وكذلك ادونيس ، وأسماء كثيرة ، بينما ننادي على من يحمل بكالوريوس بالطب ـ أيا كان اختصاصه الطبي ـ كلمة دكتور !!، وحسبي إن هذه (الدال) توفر بعض الحصانة والهيبة الفارغتين للاميين في اللغة والأدب ؛ واذا كان لابد من من هذه (الدال) فعلى المتقدم اذا كان طبيبا ان يثبت حصوله على شهادة الدكتوراه لكي تتم مخاطبته بكلمة دكتور لان اغلب الاطباء اللذين يعملون في مجال الادب شهاداتهم لاتتجاوز البكالوريوس .

9. في حالة وجود أخطاء لغوية ونحوية في نص شعري ويكون الشاعر مدججا باسم نقدي (كبير) يعاد النظر في عضوية الناقد وصلاحيته للنقد بعد مناقشة المضمر في خطابه بجلسة علنية .

10. بإمكان اللجنة المختصة إحالة شعراء الفصحى اللذين لا يجيدون اللغة العربية إلى شعراء شعبيين مع احتفاظهم بعضوية الاتحاد شرط عدم كتابتهم القصيدة الفصحى ، وهذا لا يعني الإساءة للشعر الشعبي فمازال أعضاء اتحادنا من الشعراء الشعبيين يمثلون العراق في المهرجانات الفصحى لكن بصفتهم الشعبية ومثال ذلك : مشاركة الشاعر عريان السيد خلف في مهرجان المتنبي العالمي وفي اغلب المرابد .

ثانيا : الأمية الإدارية :

1. قد يتفق معي كثير من الأدباء بأن اغلب المهرجانات صارت (جنبرا ) تسترزق منه اللجان التحضيرية من الجهات الداعمة ، لذا اقترح تشكيل لجان خاصة بالمهرجانات تشرف على المهرجانات ماليا ورقابيا دون تدخل من احد

2. يعاد العمل بتوثيق قصائد المرابد ضمن كتاب المربد السنوي كي يستفيد منه الباحثون .

3. اقترح على وزارة الثقافة : إيقاف المنح وحجبها عن الذين لا تصادق اللجنة المفترضة بإعادة قبول العضوية ، إلى أن يعاد قبول العضو.

4. اننا مقبلون على (بغداد عاصمة الثقافة ) وإعادة بناء الأدب أولى من إعادة بناء اتحاد الأدباء على شدة حاجتنا إليه .

5. التوقف عن النقد المجاني في الجلسات الاحتفائية وحفلات التوقيع ، ولنادي النقد ان يقيم ندوة تتناول المنجز الأدبي وبذلك نكون قد أسسنا لثقافة حفل التوقيع دون نقد سلبي أو ايجابي فكلاهما مجاني مرتجل .

ختاما ، أقول : يبقى هذا المقترح مقترحا قابلا للتطوير ، وليس من دافع وراءه سوى الحفاظ على هيبة الأدب بشكل عام والشعر على وجه الخصوص ، كون الأخير شاعت فيه الأخطاء وسرعان ما تنفضح لأن القصيدة تقترن بالإلقاء ؛ وإنني إذ اطرح هذا المشروع ابدي استعدادي الكامل للخضوع للاختبار ، وأرجو من الجميع ـ في حال ترحيبهم بهذا القانون ـ أن يستجيبوا ولايتكبروا على اللجنة المتخصصة لكي نتجنب ما نستطيع تجنبه من الضجيج الشعري والفوضى النحوية ، وذلك اضعف الإبداع .