Facebook
ترجمات جديدة للشاعر العراقي صلاح حسن لانطولوجيا الشعر الهولندي المعاصر PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: صلاح حسن   
الإثنين, 08 آب/أغسطس 2011 16:09

هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها ترجمة عربية للشعر الهولندي بشكل يمكن إن يقدم تصورا عن طبيعة هذا الشعر الذي ظل غامضا منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية حتى ألان . أربعون شاعرا هولنديا مع مقدمة عن الشعر الهولندي بترجمة الشاعر العراقي صلاح حسن المقيم في لاهاي منذ التسعينات وصدرت عن دار الفارابي 2011 بالقطع الوسط وبواقع 240 صفحة

sala7
.

لعل صعوبة اللغة الهولندية ومحدودية انتشارها إلى جانب صغر مساحة هولندا واقتصار اسمها عندما يُذكر على التيوليب ، الأبقار ، لاعبي كرة القدم ، المخدرات

والحرية الجنسية ، جعل الاهتمام بالأدب الهولندي عامة وبالشعر خاصة ضئيلا فلم تتم ترجمة إلا القليل منه فكان أن أصدر سعد صائب عام 1958 " هيولي للشاعر الهولندي خيرت أختربرغ " وعام 1962 " ديوان الشعر الهولندي المعاصر" مترجما عن الفرنسية . وقد بادرت " مؤسسة الهجرة " في أمستردام التي لعبت وتلعب دورا هامّا سواء في اكتشاف المواهب الأدبية الشابة أو في التعريف بالأدبين الهولندي والعربي عبر مهرجانات أدبية كانت استقطبت العديد من الأسماء اللامعة عربيا وهولنديا وتمت ترجمة أعمالهم إلى اللغتين . ومع اتساع رقعة الهجرة العربية إلى هولندا قام أحمد عكاشة أحمد فضل الله ومحسن السرّاج بإصدار " الحداثة في الشعر الهولندي المعاصر" الأول حرر النص أما الثاني فقام بترجمة بعض الأشعار ، ومن ثم صدر عام 2007 عن المركز القومي للترجمة في القاهرة ديوان " ليس كل الأحلام قصائد " كقصائد للأطفال ترجمة عبد الرحمن الماجدي .

وطبعا هناك ترجمات قام بها أفراد ونشروها في الصحف والمجلات الأدبية أو في الشبكة العنكبوتية .

أن الشعر في هولندا يكاد ينطبق عليه" الشعر لغة الهولنديين" ففي 4 كانون الأول من كل عام يُصادف عيد القدّيس نيقولا الذي من تقاليده اجتماع العائلة لتبادل الهدايا المرفقة بقصائد قصيرة موزونة ومقفّاة تتناول موضوعات مختلفة كالعتاب والحب وطلب المساعدة أو الزواج ..الخ ولكن بأسلوب فكه ولغة مباشرة . كما وأن هناك بعض المدن الهولندية التي تزيّن القصائد جدرانها فمثلا هناك قصيدة للشاعر جبرا إبراهيم جبرا " أيّامنا كالشتاء القطبيّ .. " بالعربية مع ترجمة هولندية قام بها الأستاذ ويلم ستوتزر ، تزيّن إحدى جدران مدينة ليدن. ولا بد أن نذكر أن روتردام تستضيف " مهرجان الشعر العالمي " في حزيران من كل عام حيث شارك فيه العديد من الشاعرات والشعراء العرب. علاوة على ذلك في 27 كانون الثاني من كل عام يقام " يوم الشعر " في طول هولندا وعرضها : منصات ، ورشات ، ومسابقات شعرية .

وأخيرا ومنذ العام 2000 هناك تقليد باختيار " شاعر الوطن " بشكل ديمقراطي ( هذه ترجمة أدق من " شاعر البلاط " التي وردت في بعض الصحف العربية ترويجا لديوان رمزي نصر الذي هو شاعر الوطن منذ العام 2009 نظرا لاختلاف أسلوب وهدف الشاعر المختار) كما ودرجت بعض المدن على اختيار شاعرها أيضا. وطبعا يجب ألا ننسى الجوائز الرسمية وغير الرسمية التي تمنح في كل سنة.