Facebook
الصور التعبيريه والتكثيف في قصيدة - شغف اشتعال مؤجل PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عبد الهادي المظفر   
السبت, 06 آب/أغسطس 2011 22:10

الصور التعبيريه والتكثيف في قصيدة شغف اشتعال مؤجل)

3abdalhade

للشاعره المغربيه فوزيه محمد أمين :

فوزيه محمد أمين من الشواعر التي أؤمن بقلة مثيلاتها لسببين الاول ان الصورة التي تستخدمها الشاعره أمين هي مكثفه الى حد التباعد الزمني بين اللفظة ومثيلتها والسبب الثاني قلة منتوج هذه الشاعره وكثرة مراجعتها لشعرها يجعل منها شاعرة متمكنة من ادواتها ولغتها وقصيدة شغف اشتعال مؤجل مثالاً

شغف اشتعال مؤجل

باعتقادي ان الشاعرة وفقت في اختيار العنوان الذي يكاد يكون وحده قصيده ، فالصورة هنا تبعدنا عن الشغف المشوق بالتأجيل الممل حد التوحد .

على جبين الجلنا ر

لجين يغري القمر

الشاعره هنا كالمعتاد تستخدم الفاظها المكثفه برومانسيه عاليه وتقتادنا الى عوالم موزارت حيث الطمأنينة من اللفظة التي لاتكلف احدنا مسمعا مرهقا .

بامتطاء صهوة الاحلام

في ظلال دهشة المساءات.

تمتطي الشاعره هنا صهوتها الى حلم لربما لم يتحقق لأنه حلم يقبل التوجهات التعبيريه وتنزاح الى صهوة حلم في تقسيم مشوق للعشق الاثيري الا وهو المساء ، وانا لا أعلم لم جمعت المساء بالمساءات لربما للكثافه او للمبالغه أو أن للشاعرة رأي ىخر قد يقودنا الى ان نقول ان هنالك مساءات عدة قد ركبت صهوتها القصيده .

وبيني وبينك

آهات تحلق في وهج الحنين

بصدى الصمت الحارق

حين يمتد الليل

على كتف التنهيد .

النص وجداني رومانسي بامتياز وأكاد لا أرى اختلافا كبيرا بين الفاظه بأتمها من مقدمة القصيدة بعنوانها الى نهاية مطافها ، فكاتبة النص تكتب بلغة اللهفة والاشتياق وتستخدم التقاسيم المشوقه مرة بالتفاصيل الكونيه (ليل\نهار\مطر) ومرة بتقاسيم الجسد البشري (كتف \وغيرها) .لتصوغ عباراتها بانزياح تام لكل تفاصيل مسلتها .

بيني وبينك

ترنيمة خالده

تسبح في جذوة الوتين

كأنها تراتيل الفرح

حين تلاشى الوجع

وصحو الاماني

كأنها انحلال الغيم

يلين الضجر

هذه الترنيمه التي تخلد شغف مشتعل مع ايقاف التنفيذ هي ذاتها ماتسبح ليتلاشى بها الوجع المتراكم لتصحو الاماني كصحو السماء بعدما لبدت بالغيوم الشاعرة هنا في هذا النص اصنفها بنفس المدرسة التي تنحى بها الشاعره نعيمه خليفي ذات الابعاد المتساويه للمفردة الشاعريه الحسيه .

يسبغ حمرة الشفق

على شحوب الافق

يورث النبض ياسمينا

أجل أريجه

ليوم يراود الامل العنيد

يسبغ حمرة الفق على شحوب الافق – تكثيف مباشر- والتصاق النجوى لدى الشاعرة لا يفارقها في جميع نصوصها (شمــوخ انكســار - لغــز الـــورد - امــرأة من ضيــاء - حمى احتراق ) وهي بذلك كما اشرنا سابقا تعتمد الصورة التكثيفيه الايحائيه لجمالية النص الشعري ثم يبدأ فصل آخر يبتعد قليلا عن المنحى العام للقصيدة ، اذ يعتمد اسلوب المناجاة بين عاشقين قد التصقت كلمة من شفاههما ببعضهما في:

أي سحر

ذلك البارق عينيك. أسلوب مباشر في اللغه مخاطب مناجى

يشجب اعتى الفواصل

يكسر جسور الغياب

وبدبيب التوق

ينسج من رعشة اللقاء

هالة من نور

تنتحر بها فراشات مجوسيه

وعندما يناجي المحبوب محبوبه تسقط الاسئلة مرارا وتبدأ الدهشة ارتعاشة سحر لتتسائل اي سحرهذا البارق عينيك الذي بمستطاع مداه ان يكسر كل الحواجز التي وضعت رغما عن نجوانا ولكن الشاعره هنا ذكرت لفظة دبيب و(بدبيب) وانا لم احببها لخرقها الاذتن الموسيقية بفعيل التوق .

لتنتحر بهالة نورها الفراشات المجوسيه التي لاتنشر الا سمها الزعاف لتتلف رحيق وردتهما.

القصيدة مكثفه الصور متقاربه وتكاد تشابه بعضها البعض من حيث الدلاله والمضمون التركيبي للمفردة الشعريه ولذلك تركت الجزء الاخر لكم لمتابعته .

(متن القصيده) :

فوزيه محمد أمين

شغف اشتعال مؤجل

على جبين الجلنا ر

لجين يغري القمر

بامتطاء صهوة الاحلام

في ظلال دهشة المساءات

وبيني وبينك

آهات تحلق في وهج الحنين

بصدى الصمت الحارق

حين يمتد الليل

على كتف التنهيد .

بيني وبينك

ترنيمة خالده

تسبح في جذوة الوتين

كأنها تراتيل الفرح

حين تلاشى الوجع

وصحو الاماني

كأنها انحلال الغيم

يلين الضجر

يسبغ حمرة الشفق

على شحوب الافق

يورث النبض ياسمينا

أجل أريجه

ليوم يراود الامل العنيد

أي سحر

ذلك البارق عينيك.

يشجب اعتى الفواصل

يكسر جسور الغياب

وبدبيب التوق

ينسج من رعشة اللقاء

هالة من نور

تنتحر بها فراشات مجوسيه

وهناك حيث الصدى البليل

ارتجافة العطروشوق الندى

تضوع رائحة العطر

التتفتح زهرات تعشق الخدر

خباتها بمكامن الجنه

ذات خريف

خذله دفء الشتاء

آه كم وددت لوتنشق شرنقة حلمي

المتوالده

بأعماق الحنين

عن جمر لهفة

تحيا على ذكراك

المكتظه بشمائل البياض

تكلأها اصابع

ارتشفت من النور ارتعاشه

يعانقها مد

لا يجمع التيه بمنتهاه

ويشرع لرقصات الموج مداه

يعمدها ..مطر

يحترف الدهشه

ويسابق

شغف

اشتعال

مؤجل.