Facebook
نصوص PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: جمال الجاف   
الإثنين, 01 آب/أغسطس 2011 22:53

jmaalaljaf
الزمن

يعلمُ بأنه يهرمُ كالريح

يدركه الظلام

رحلَ كقامةِ اللهب

متكأٌ على عكازة بأظافر زرقاء

في زمن يئن تحت الصفائح

الجوع

فَصل عباءته بالأشواك

لَم يشبع منذ ُقذف في كفين

أيقن بأن العالم تشبع من قَيحه

نام جائعا إلى الأبد

تنبأ

في غبار التراتيل

ودخان الكهنة والمشعوذين المفتتين

مالت الأشياء

أوشام على السواعد تنطفيء

فلاحين، كسبه ، رعاع ، لصوص

في صدر المدينة

جرس للأنين تقرع دون هواده

ناذرا بالحمى تفتك بالبشرية

هذيان

كفيه مقابر وأشلاء

أحشائه نار وطوفان

متكأ ٌ على قمة الوعود

يطبخ العالم

ناره أنهار كبريتية

ملحه رماد

يأكل حتى التخمة

أتهذي..

ـ لا

أطبخ ..!

الخلاص

وقفوا صفاً صفاً

يهزوّن أغصان الشجر

هالات تَتسرج

كروان يُغني للحرية وللخلاص

فجأة يهبط الثوار فَتَسقط أقنعتهم

ذبلت الاغصان

وامتلأت الشوارع بالمغتصبين والقتلة .

قالت الأرملة....

وهي تشدُّ عصابتها جارتنا الحنونه

لقد ُجننّا...ثم ماتت.

العائد

قالت جارتنا وهي تفك ضفائرها ...

لقد عاد الحبيب المنتظر

كسر ألاصفاد وأنسل من شقوق زنزانته

أدهش اعدائه بصوته الرخيم

كانت أجراس معلقة تحت أهدابه

عاد حاملاً سلة فراشات ملونه وباقة إبتسامات

باحثا عن قريته المقلوعة

وعلى مقربة رأى الثوار يَعدون مقصلة ( للحرية ).

الأنفال

قُشرة الناس والشمس والكلمات

في آذار

وكان الدخان للموت ِنداً

أياديهم عنكبوت وأرجلهم سلحفاة

والمدينة في مخاض عسير

هاموا بوجوههم كيوم الحشر ينصهرون في بوتقة الجحيم

السورة في الكتاب رداء للربّ ومجامر للرحمن

فأشتعل الراس.

المارق

المدينة دبقه ومعلقة كأرجوحة

والناس غارقين في سبات عميق وقاذوراتهم التي لاتنتهي

يأتي مارق الجبار

يتبعه حرائق كلماتنا ، وضوضائنا الابدي

يطوي جلودنا الصفراء تحت أبطيه

يرانا بعينين ثاقبتين ولا نراه

يطرق بابك دون إستئذان

لاتقلقه

انه المارق الجميل

الموت المحتم

سيجعلك عدماً فتنتبه

وفي الغدْ

رأسك تشتعل وأصابعك تزدهر

تحت أقدامنا...!

الذبح

شباك العوز تنهمر

وجوه تتحجر

والرياح تعبث

حلما ..

ها هنا ..

كشفت أرملة البومْ عورتها

الرب يطأ أرضاً قحطاً

مظلته الرغيف .. وأقتسمنا

جثتة وأكلنا

وما زال الجوع ينهكنا.

تراتيل

يتسيج بالأنفاس الدافئه

يمسك يد الغيب ..

ينقش وجهه في الظلام

القمر حوله يطوف

أكمل ترتيلته

وألتصق بالقمر وذاب .

طفل

دَعهُ .. اِنه بسرتين

لليل الكآبة

والثانيه

لقمر أكل اظافره الزرقاء

جند يشحدون سيوفهم

يُقشرون الرؤوس كالبصله ..!

سكارى ..

أسندوا ...

أطفال الليل والعتمة

يخرجون من التجاويف

يطلقون قهقهاتهم

يتراشقون بالقناني فارغة

والناس نمال

يغطون رؤوسهم بالنار