Facebook
عرس دجلة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: أ.د.علاوي سادر جازع الدراجي   
السبت, 22 نيسان/أبريل 2017 22:47

3lawwe  copy
أطلق الاستاذ المرحوم الشاعر ابراهيم الوائلي على محافظة ميسان (العمارة) عرس دجلة .وحسن فعل، فهي مدينة الشموخ والآباء والتضحية والفداء والزهو والنقاء. أنا هنا لا أريد أن أسطر الصفات الحسنة ،وإنما أريد أن تتحدث هذه المدينة عن نفسها. فميسان كانت منذ السومريين محل الحب والحزن والعشق والبطولة والمروءة. وميسان كانت ومازالت رمزاً للكرم ومهوى للضيافة ومرتعاً للخير. وميسان كانت ومازالت منجماً للأبطال ومنبعاً للمجاهدين وموطناً لهم. لقد انطلقت شرارة مقارعة سلطة المجرم صدام من بيوتاتها ومن جزيرتها ومن أهوارها ومن شعابها.?وميسان كانت ومازالت ملبية لنداء المرجعية الدينية العليا وكان رجالها من أوائل الملبين الطائعين.?وميسان كانت ومازالت تقدم الشهداء على منحر الحرية وصون الوطن والمقدسات وليس آخرهم الشهيد القائد السيد صالح البخاتي والشهيد القائد أبو منتظر المحمداوي والشهيد أبو آمنة الازرقي وغيرهم كثر? على الرغم من كل هذا المجد الضاربة جذوره في التاريخ تعرضت هذه المدينة للظلم والحيف من سلطة المجرم صدام. وعرض أهلها إلى مختلف أنواع الأذى وشتى صنوف العذاب.
أما اليوم فنسمع ظلمها من أناس تسوروا المسؤولية واتهمونها بالجهل وأن أهلها لايحسنون إلا اللطم ولا يفقهون إلا الخرافة إذا كنا لانستغرب ما صنعه حكم صدام المجرم بعروس دجلة، فكيف بنا أن نستوعب مايقوله سياسيو الصدفة، بحقها وهي سيدتهم وأهلها نبراسهم، وأهل الحل فيهم وشبابها عينة صولتهم.?إلا يعلم هؤلاء أن ميسان ميدان العلم والعلماء، وليس آخرهم الاستاذ الدكتور عبد الجبار عبد الله أول رئيس لجامعة بغداد في العهد الجمهوري.?إن اللطم هو حزن على سيد الشهداء الحسين -عليه السلام- يخفر أهلها فيه وهو امتداد للحزن السومري الذي استوطن اكواخ البردي ودواوين القصب إن كان العزاء الحسيني والحزن السومري سبة فنحن أولى به من السياسيين الفاسدين الفاشلين الذين اغتصبوا حقوق الشعب ويأتي أهل ميسان في مقدمتهم ..فلا ذمة ولاعهداً لأولائك الذين ينتقدون ميسان وهم بحمى أهلها وشبابها.?فسلام على ميسان مهد الثائرين وسلام على ميسان عش المجاهدين وسلام على ميسان فخر العراقيين وسلام على ميسان رغم أنوف الحاقدين الفاشلين الذين عرفوا في غفلة من الزمن.??