Facebook
الشعر يأوي الى الشعر PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عزيز كاظم الواسطي   
السبت, 01 نيسان/أبريل 2017 18:57

3maadr copy
الورقة التي قرأها الشاعر عزيز الواسطي في حفل توفيع جميلمجموعتي الشاعر غني العمار .
وقفة على سواقي النهر الاول

في حفل توقيع مجموعتين شعريتين : (الشعر يأوي الى الشعر )


غني العمار ..شاعر عُرِفَ في مطلع السبعينات من القرن الماضي ، شبَّت قصيدته عن الطوق آنذاك وأخذت تركض مع أخواتعا اللواتي ولدنَّ على يد ثُلَّة من شعراء شرفاء لم يتطلعوا الى المديحلهذا أو ذاك وأنما كتبوا لوطنٍ يرزخ تحت الظلم والأسى منذ 'لاف السنين في زمن جميل ومجتمع يدرك أهمية الشعر وأهله رافقت الشاعر منذ عام 76 الى يومنا هذا حتى صار صديقاً وفياً لي بكل ماقدمته وكان يراجع لي قصائدي ويشذبها حتى أستوت على طريق النشر مع هذا الجيل الكبير _ الجيل السبعيني _
أقول أن غني العمار كان الشاعر الأول في هذه المحافظة ممن كتب القصيدة الحداثويةالمكتنزة حتى أختمرت على يديه عجينتها في محافظة البصرة حيث كان يواصل تعليمه فقد أستثمر بذائقته الفذة الشعر والثقافة البصريه . فالبصرة بطبيعتها تعطي كل شيء ولاتأخذ ، البصرة الطيبه بناسها ومجتمعها المثقف أضافت لغني العمار الكثير فهنالك تعرَّف على عمالقة الشعر محمود البريكان وراضي السيفي وحسين عبد اللطيف وعبد السادة البصري وعبد الزهرة الديراوي وغيرهم الكثير لا تسعفني الداكرة لتعداد الفصيل الذي جايله الشاعر فترة بقائه هناك .
*غني العمار ..شاعر عراقي واسطي أخذت منه الحياة الكثير وعذبته عذابا قلما وقع لغيره ، فقد شهرَمرض الربو خنجره عليهوهو بعد صغيراوقاومَ المرضَ بعونٍ من الله .. ولما شبَّ عن الطوق وأدركته حرفةُ الأدب كتبَ النصَّ الجميل حيث تلاقفت نصوصه الصحف والمجلات العربيه والعراقيه على سبيل المثال (المواطن المستقله ومجلة الطليعه الأدبيه ومجلة البصرة وجريدة المرفأ البصريه ومجلتي الأجيال والمعلم الجديد ومجلة الجندي ومجلة الأديب اللبنانيه والموقف الأدبي السوريه )
لم ينعم الرجل بمجده الأدبي الذي جاء مبكرا ..فسرعان ما تلاقفته يد الجنرال لتضعه سجينا مع أثنين من أشقائه في معتقل الأمن بدعوى مواجهة النظام حيث قضى قرابة عام وأعدم شقيقه ( ستار )ورحيل والديه ( رحمهما الله ) حزناً وكمدا وفقرا الى أن كشفَ الله هذا الكابوس وعاودَ مسيرته الثقافيه وعاودنا معه المسير نحن الثُلَّة القليله آنذاك والتوجه الى بغداد والمطالبة بفتح فرع لأتحاد أدباء واسط وهذا ماحصل بجهودالزملاء ( غني العمار والروائي أسماعيل سكران وكاتب هذه السطور __ عزيز الواسطي والدكتور علي عبد الأمير والدكتور الشاعر المرحوم رعد طاهر الكوران والدكتور رياض موسى سكران
*ولم تقف الدنيا برزاياها لهذا الشاعر الكبير حتى أوقعته مرةً أخرى بمرض عضال لازال يعاني منه جعله متعكزا
ورقتي هذه أقدمهالكم أخوتي الأعزاء وأنا في محنةٍ لاأُحسد عليها الا وهي محاولات الكثير من الجيل الذي لحِق بنا ليواصل كتابة الأدب ومما يؤسف له وجدناه جيلاً عاقا لارادع له ولايخشى
أن للحياة قانوناً يحميها وأن القلم الشريف لا يمكن في يوم من الأيام أن يستأصله الطارئون فغيمة مايسمى بنصوص الفيسبوك ستنجلي وتذهب بها الرياح يوما .. والأنترنت الذي لم يُحسَن أستخدامه ستوقظه يوماً أقلام الحفاة ويعود القاريء الى مكانه الحقيقي لتسمعه وتقرؤه الأجيال وهدا
ما أكده شاعرنا المحتفى به ، في أحدى قصائده

حين مرت بنا أمهاتنا
تحت ( تفكة ) شرطي
وشدَّتْ فوق قماطنا سكينا
وعدتنا الدنيا بالشهادة أو الفقر
أعني فقر الدم في حدقات أطفالنا
ثيابنا من قصب الطين
أعلام لمضائف شتى
ونذورنا متوزعه بين بغداد وكربلاء
_________________________
عزيز كاظم الواسطي
الكوت في 31 /3 /2017 م