Facebook
تقلبات روحية -2 PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رياض سعد المذكوري   
الإثنين, 11 تموز/يوليو 2011 16:08

بعد حلقه لشعره الجميل , سمع أصدقائه بذلك – أصدقاء الأمس اما اليوم فهم في نظره أصدقاء سوء وفسقة – فهرعوا اليه ..

t8lbat

قال محمد : ما الذي صنعته بنفسك ؟ أجننت ؟

قال عزيز : نذير ماذا حل بك , أين شقاوتك , ابتسامتك ,عشقك للجمال ؟

علي قال ساخرا : كلما أراك أضربك على قرعتك كي لا ينبت لك شعر أبدا !!

خيرالله : نذير أين أيامك نسيتها ؟ كنت عندما تسمع صوت المطرب الشعبي ( فلان ) تركض خلف مصدر الصوت كالمجنون حتى لا تفوتك الحفلة و الاستمتاع بعذوبة وجمال صوت المطرب (فلان ) , وكنا نسهر ونتأخر في بعض الحفلات , أتذكر عندما تأخرنا في حفلة المطرب العماري , وعدنا الى البيت في منتصف الليل , ووجدنا أباك يأخذ الشارع جيئة وذهابا وكله قلق علينا ؟! فلما رأنا ركض خلفنا فجرينا نسابق الريح حتى لايشبعنا ضربا وركلا ورفسا .. , فنمنا في بيتنا , واستقبلنا والدي الأريحي الذي طبب على أكتافنا وقال لنا : تمتعوا بالحياة , لا تهتمون تكبرون وتنسون , وبيت الطرب ما خرب كما يقول أبو المثل ...!!

باسم :نذير عندي لك مفاجأة ! تعال وانظر .. فحملق نذير في الصور واذ بها صور خليعة تحكي أوضاعا جنسية مختلفة ..!!

نذير : لا بارك الله فيكم يا صحبة الشؤم ,وأصدقاء الرذيلة , الا تخافون الله ؟! الاتستحون ؟! الا تخجلون من أنفسكم ؟! ...

قالوا كلهم بصوت واحد : (هذا ضرب عقله) , معقد , مجنون , ( بدل علينه ,صاير براسنه نبي .. ) .. ثم انصرفوا و تركوه قائما محبطا لا يلوي على شيء ..

ملء الهم صدره , وضاقت عليه الدنيا بما رحبت , فتوجه الى راضي – صنوه الروحي و رفيق الدرب الطويل - , وقص عليه ما جرى ..

راضي : نذير لا تستوحش من طريق الحق لقلة سالكيه , هؤلاء أعداء وليسوا أصدقاء ! اذا كان الغراب دليلُ قوم قادهم الى دار الخراب , لا عليك ذرهم في غفلاتهم وظلماتهم يعمهون ..

نذير : والزاد والملح .. , والعشرة والمودة ...

راضي : ( لا تتخذوا ابائكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون ) لا حبا ولا كرامة !

نذير : أحسنت مولاي , بارك الله فيك , خففت من همي ..

سارت الأيام على نفس الوتيرة , صلاة , صوم , قراءة دعاء , قراءة قرآن , زيارة المراقد المقدسة , سهر , تهجد , تفكير بنار الجحيم وتخيل أهوال القيامة , التفكير بالموت , بغض الدنيا الدنية !!

لكن للجسد سطوته , اذ ان النشاط الجنسي قد بلغ أوجه , القضيب منتصب دائما , الاحتلام في المنام يحدث بين يوم ويوم , الدم يغلي ويفور في شرايينه , حب الشباب غطى جزءا من وجهه , الأحلام اغلبها تدور حول الجنس , الضغط النفسي لايتركه لا في يقضة ولا منام ...

احتار في أمر هذه المعضلة الجسدية , والحاجة الملحة ( البايلوجية ) , فكر في الحلول : الزنا حرام , اللواط حرام , ممارسة الجنس مع بعض الحيوانات كما يفعل بعض الصبية الطائشين حرام , ممارسة العادة السرية حرام , الزواج مستحيل بالنسبة له حاليا ... !!

قرأ حديثا عن الرسول محمد (ص) – ما معناه - :: (( من لم يستطع منكم الزواج فعليه بالصيام ) , أصبح نذير صواما الا ان المشكلة بدأت تتفاقم والضغط يتزايد..

مارس العادة السرية !! شعر لأول وهلة بان ثقلا قد رفع عن كاهله , وسما زعافا قد تقيئه , ونارا حرى قد أطفئها ..!! تمدد على الفراش اثر الخمول والفتور الذي أصابه عقيب الممارسة مباشرة ؛ لكنه بعد ساعات قليلة بدأ يعيش القلق والخوف ,اذ ان ضميره أنبه و وبخه , ماذا فعلت ؟؟ ايها الفاسق الفاجر المجرم .. !! الم تقرء الاحاديث الشريفة , الذي يمارس العادة السرية كمن ينكح امه !!! يلقى في النار وبئس المصير , انه منافق يقول ما لايفعل .. , واستمر تأنيب الضمير وعذاب الوجدان حتى أصيب بعقدة نفسية !

الهي ماذا افعل انا شاب وذو طاقة جنسية متوقدة ولا استطيع كبتها او الصبر عليها .. الهي سامحني , اغفر لي فأنت من أوجدها في كياني .. اغتسل غسل الجنابة واستغفر كثيرا وبكى من خشية الله , ولم يذهب الى راضي لأنه شعر بالذنب ... !

بعد ان عاد من المدرسة الى البيت وجد عندهم فتاة جميلة تدعى ليلى جاءت كي تساعد والدته في تنظيف المنزل .. , عندما دخل وقع بصره على خلفية ليلى وكانت مغرية جدا؛ استغفر الله واداروجهه عنها حياءٍ وعفةٍ ,لكنها عندما رمقته قالت : نذير حبي (شلونك )

- نظر إليها باحتقار كأنه يبصر حيوان وليس إنسان , ودخل غرفته ولم يخرج منها الى ان غادرت مكسورة الخاطر وقد تزعزعت ثقتها بجمالها الفتان ..!

اعتبر نذير هذا الموقف منقبة تحسب له وتضاف في سجل حسناته ...

مرت الأيام ومضت الأسابيع , وفي احد ليالي الصيف رأى نذير ليلى تمارس الجنس فوق سطح منزلهم مع زيد ابن الجيران ( المطيرجي ) بأوضاع فاحشة لا توصف , راقبهما كان زيد يقبلها ويدعك ثدييها ويجلسها على ركبتيه ؛ تساءل نذير بعفوية : كيف ليلى لا تزال عذراء ؟ ! اعترت نذير حالات مزاجية مختلفة وشعر بتقلبات نفسية متضادة , وأمسى كئيبا يتحسر على شيء لا يعرفه أو لا يستطيع تحديده ...

أتراه حزن لأجل انحراف ليلى ؟! ام لان هذا التافه الساقط زيد قطف هذه الثمرة الجميلة اللذيذة اليانعة وحرم هو منها ؟! او لأنه يكره هتك الأعراض وتشويه سمعة النساء والعوائل المحترمة ؟ أليس هناك مكان آخر للفاحشة ؟ ام تراه يتحرق شوقا لمعرفة لذة الجسد ؟ لا احد يعلم بالتحديد ما الذي دفعه الى هذا السلوك المضطرب وهذا الحزن المقيم ..

بعدها كلما رأى ليلى انتابه شعور غريب ملئه الحسرة والضياع ,اما هي فترمقه بنظرات كلها غضب واحتقار وحقد ! بعدت الشقة بينهما , شتان ما بين الثريا والثرى ..

لكنه استمر في ممارسة العادة السرية , اذ أطلق العنان لخياله الرحب وراح يتخيل مجامعة النساء الجميلات وبمختلف الأوضاع , الا انه واجه مشكلة في هذا الشأن اذ انه قد تخيل ممارسة الجنس مع بعض فتيات الجيران ! فما هرب منه بحسب الظاهر وقع به في الباطن ..!! ولكن مع استمرار تأنيب الضمير والصراع الداخلي الا انه بدأ بإيجاد تبريرات وحجج لأفعاله تلك ..!!