Facebook
مثلما يحدثُ احيانا PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: حميد قاسم   
السبت, 11 حزيران/يونيو 2016 08:57

7med8asmm copy
مثلما يحدثُ احيانا
بوجودك
او غيابك
ان أحرق راحةَ يدي بعد منتصفِ الليل
فلا اجد مُسَكِّنَاً، سوى القليل من معجونِ الاسنان ..
او قطعةِ ثلجٍ تذوي شيئاً فشيئا
بينَ أصابعي
مثل ضحكةٍ تتوارى
أو ألم
أو مثلما تسحبينَ الغطاءَ
عن العالم
ليتكشفَّ عارياً

مثلَ هذا كلِّه
ثمّةَ انسانٌ يسحلُ انساناً في هذا الكوكب
على مقربةٍ من السريرِ الهندي

انظرُ إلى فمكِ
وانت ِ تضحكينْ
إلى كلماتِك التي تفرّ من النافذة
ونحنُ نراقبُ كيسَ النايلون
الكيسَ الذي يحلّقُ في سماءِ المدينة
الكيس..
يعلو
ويهبطُ

يطيرُ
ولا يحطْ

هذا ماحدثَ فعلًاً
يوم عدتُ بدونك
أقودُ حياتي الثملةَ إلى البيت
بيدٍ محترقة

ظهر اليوم
كنتُ أرى ظلّينا على جدارِ الكنيسة
والجندي ما زال مستغرقاً يحدّقُ في "النقال" ..
منحنيا..!

أنا وحيدٌ
ولا استطيعُ ان امنعَ نفسي
من الاستغراقِ في حبِّك كلَّ دقيقةٍ
وإلى الأبد

ظلّكِ على الجدار
قَالَ لي:
حميدْ..!،
لِمَ تبدو نحيلاً وقاتماً؟

- لست ُ مضطراً أن اعترفَ
وانا أحدّقُ في الأرض:
أنا مريضٌ، وأحبُّها
ولا ضغينة لدي

هكذا قلتُ لظلِّكِ الذي سألني

نصعدُ السلّمَ
أنا خلفك
تلتفتين صوبي هامسةً:
إس..
لا تحدثَ صوتاً

أمسِ، في المقهى، ..
نسيتُ اسمي على الطاولة
مع علبةِ السجائر
ولم ينقذني شيءٌ
سوى يديكِ
هكذا همستُ لظلِّكِ
ظلكِ المصلوبِ على الجدار

الحقيقة اني
لست ُ مضطراً أن اعترفََ
وانا أحدّقُ في الأرض:
أنا مريض، وأحبها
ولا ضغينة لدي