Facebook
ليل PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: احمد هاتف   
الأربعاء, 23 آذار/مارس 2016 23:08

a7mdhatef
ولد القمصان السود .. والأبهام .. من جيبه تولد الأسئلة ويتنامى السمر ..كما يتجلى الغياب ..يدركك ف تغط في كأس عميق ..حيث الموسيقى البعيدة حشد غجريات يشاغبن البحر ..
من يتجلى على المتجلي ..! .. كأني أغرق الماء بالماء .. أعب سماء في كأس .. لكني المعجزة راكدة مالم يكتمل الشغب ..لذا سأنال المعنى وإن تلقفت حصى ..
لا ضلالة ك " العتم " ..ولا " سر " ك السكون .. ف " كيف أذا ما أنسكبت الغتمة في الساكن " .. هذا هو " ليل الليل " .. ولا يتليل الليل دون أمرأة تقرأ خرائط كفيها ..دانية ..أم عالية ..ستجدها ..لأن العتمة أستجلاء الخامل من " أنت " .. النور ضمور العقل وشروق النظر .. الظلمة تجلي العقل في ثوب الخيال .. وأنحسار ثياب المسافة عن ساق الأبعاد ..
لايولد الرجل حتى يدرك ليله .. لأن أدارك ليلته أقل أهمية من أدراك الليل .. هنا في الليلة يسعى التلمس ويتجاور الخيال مع النكهة والشغف ليكونا رجلا ..هناك في الليل ..يتعرى الظل والشغف وتصير لروحك أصابع لمسها يجتاز المسافة ليصل ملمس الكلمة والتنهد .. في ليل الرجل لاتقف الشجرة في مقام الظل ..ولا المرأة في مقام الحياء .. ولا النداء في جرس الأخلاقيات الباردة .. العالم سرير الليل .. مالم يصمت العالم لاينطق الليل ..لذا كل صخب جنون .. أنعتاق من " باطنك الساكن " ..الى " ظاهرك المألوف ".. في الليل لايشبه الرجل نفسه وأن فعل فقد سقط في " موته ".. لأن التكرار عقم الحاسة ..عمى المخيلة عن أبتكار من نريده .. ومنحنا طعام حياة الأمس البائت .. لا تطعم أمرأة في الليل طعام كلامك البارد ..لأنها ستفتح خزانة المخيلة ..وقد تعثر على مايشبه مالم تنله ...
ليل المرأة شغف .. ومواقيت .. وقفزا على مالم يستطع التهامه الضجر ..لاتوجد أمرأة لا تفكر في " ليلها ".. لذا غالبا ماتهرب الى نفسها .. سيما حين يكون طريق قلبها قيد حظر اللهاث .. لكل أمرأة رجل ليلها .. والرجال في ليل المرأة لايرتدون ملامح الشيطان دائما كما " يعتقد الأبله " .. رجال ليالي النسوة ملائكة وأن هتكوا الثدي واسرفوا في شرب ماء الشفاه ..لأنهم يتحدثون عما لم تألفه المرأة ..هكذا تجبرت النساء ..لأن مايحاوله الرجل تعلوه الأحلام ....
الليل سر .. لاتألفه المدن رغم أنها تحشد كل ماتدخره لليل ..لكن طريق جرداء في صحراء قد تهزم كل ليالي مدننا ..لأنها تمنحنا " الخلوة " ..وقمرا لم نره منذ زمن .. ليس من رحم الحياة أن نجتاز ذاك الضال في عتمات الليل .. رغم كل ماتسكبه وكالات الفضاء من هذيان تظل صورة القمر بدائية دائما ..حاشدة بالإبهار ومتصله بالجلال ..من منا يفكر بما يجول في ذاك الضوء الغامض ..؟..في القطع وحدهم البلهاء يفعلون ..لان أبواب مخيلاتهم عقيمة عن أنجاب فراديس الحيوات حين يتعانق الصمت والقليل ممايسكبه القمر في فضاء مفتوح ....
الليل .. ذاك الثدي الخلاسي المنتصب في الشعر .. الغرة الطائشة بين شفتين تعتنقان شغفا تصعب قرائته .. يد بيضاء رشيقة على فخذ فكرة شاردة ...كيف لنا أن نغنيه ونغنيه وقد أجتهد العته كله ليستجيله فما توقف ولا أنكمش ولا بلغ معناه أحد .. لكل كائن ليله لذا لايشبه الليل ليلا .. ليل الصبية حكايات تكسر واقع القدرة لتركب الخارق ..ليل البالغ أستحكام القدرة على مالم يستطع ..ليل العجائز أستجلاب الحنين وأعادة صنع العمر ..
لا أدرك الليل لأن مايتليل لا يعيد نفسه ..هكذا تبدو الفكرة هشة في الأدراك ..
.........
يتبع ........