Facebook
الشعراء والمغامرة .... PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قيس مجيد المولى   
الخميس, 10 آذار/مارس 2016 23:06

8eeesmolaa
هناك مغامرات تؤدي الى الموت ، رغم ذلك هناك من يهواها ويغامر من أجل تحقيق ذاته لأنه يريد أن يطأ عالما غريبا ولربما لم يطاله أحد من قبل ، هناك من يتسلق جبلا يلامس الغيم ، وهناك من يحتفي بمغامرة من خلال السير على قدم واحدة على سلك رفيع جدا ويعلم جيدا وبإدراك إن هفوة تؤدي بحياته ، وهناك من يراهن وهو مكبل بالحديد من يغامر بالبقاء تحت الماء ويصارع حديده المكبل به كي يخرج من عمق المياه وإن لم يتمكن من فك قيده فالنهاية معروفة ،، وغيرهم كثر كثر يبتكرون المذهل والغريب من المغامرات ،، حتى لو كانت هذه الأفعال من أجل الشهرة فهي مبررة ومطلوبة ،
الشعر ذلك المقدس الخفي في ظلام الأسرار كما وصفته في أحد مقالاتي النقدية وقلت حينها لاشعر دون مغامرة ، المغامرة الشعرية لاتكلف الشاعر حياته بل تكلفه الجراءة في التعامل مع اللغة ومع إسلوبيته ، تكلفه إجتياز الموروث وصنمية الشعر القديم و الخروج من الكهف المظلم الى العالم الواسع المليء بالمغايرة والرهبة والمُعجز ،، لماذا القبول بالنسخة الجاهزة ، لماذا القبول بالمفردات المكررة ، لماذا يفكر الشاعر برضى الآخرين دون أن يحقق رغبة ذاته ،لماذا يتقبل الشاعر مديحا من من لاعلاقة لهم بالشعر أو بالذائقة الجمالية فيبني مجده على هذا المديح الزائف ،فإذا كان الشاعر يخشى حلحلة المياه الراكدة وهي على الأرض ، كيف يستطع شعريا من خلخلة قوانين السماء ، وكيف يستطع شعريا أن يمارس الهلوسة كحاجة يتطلبها ( المرض ) الشعري من أجل ادامته لا من اجل الشفاء منه ، ثم كيف يحتفي بشعره ويصدق نفسه بأنه ضمن كوكبة الشعراء وهو في داخله يعلم أن شعره باردٌ كالثلج ..؟ ،