Facebook
شارع بشار ....!!!!؟ / قصة قصيرة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عماد مجيد المولى   
الثلاثاء, 05 كانون2/يناير 2016 17:54

 

3maaadmjeed copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

كنت أستأجر غرفة في شارع بشار من بيت يعود لسيده يبدو أنها كانت ذات تاريخ طويل في تهيئه الليالي الحمراء والحسان الملاح وأنتهت كصاحبة أملاك واستقرت هناك ناسية مدينتها التي أتت منها ,
أم سعود ورغم عمرها كانت آثار جمالها القديم تعلن عن حضورها ...السيده كانت شديده في تعاملها مع من يعيش معها ومع المؤجرين ...صعبة المراس ولا تبتسم ابدا ...بل كانت مرهوبة الجانب , قوية الحضور .
كلما أصادفها في الزقاق الذي اسكن به تطالعني بنظره متفحصه الى أن تغيب عن ناظري .
في أحد الأيام بقيت في البيت وكنت متعبا ولم اذهب الى الجامعة ...جلست على دكة البيت استمتع بشمس الصباح وارسم بعض التخطيطات للشناشيل لأكمل لوحة زيتيه في مرسم الجامعه كان مشرف المرسم الأستاذ مؤيد عبد الواحد يلح أن أكملها ,
تفاجأت أن ام سعود جلست على دكة بيتها المقابل لي وهي ترمقني بذات النظره ..وفجأة باغتتني
* ها شو مارايح للجامعه .... خير
قد تكون هذه ثاني مره اسمع صوتها ...واول مره تكلمني
* ما لي مزاج .. تعبان
أجبتها وكنت ابتدأت أخطط ملامح هذه السيده اللغز وانتبهت الى ظلها على الورقه وهي تنتصب فوق رأسي
* انت رسام ....
** نعم لكن .... أشخبط ... وبادرتها لا شعوريا ...أريد أرسمك
* إجيت متأخر .... أرسم ...أرسم
تورد وجهها وبدت على سحنتها ملامح جمال غريب وكانني كنت اراها تصغر سنينا مع كل لمحة المحها وانا ارسم وجهها المتورد .
* انت رسام حقا ...هل تسمح لي أن أخذها ,
أي لغة مهذبه وأي صوت عذب ... يا الله ما الذي يجري ...!!!؟
صمتت برهه ....
قالت وهي تغادرني وقد إغرورقت عيناها
* أنت حقا رسام .... لكنك لست مثله ...كان يرسمني بالزيت في نفس الغرفة التي تسكن بها انت الآن .