Facebook
خارج أدب الرحلات ... PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قيس مجيد المولى   
الثلاثاء, 06 تشرين1/أكتوير 2015 08:57

 

8eeesmolaa copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

بعد أن إجتزت الحدود التركية على مقربة من بحيرة أورميه ، برقت بعيني أضوية خافاري ، أي لابد من الإتجاه شمالا بدلا من السير بخط مستقيم أتجاوز من خلاله تبريز ثم طهران ثم قم لأصل لمشهد ،
وقفَتُ محطةَ الباص بعد أن رميت عملة معدنية في البحيرة ،أردت حسابَ المسافة الإضافية كي أضيفها للمسافة التي أخبرتكم بها بمنشوري السابق ،كان مقياس ذاكرتي يسير بإتجاه ومقياسي العقلي يسير بإتجاهٍ آخر،
بمقياس ذاكرتي حسبت المسافةَ الى تبريز، المسافة التي تعني إني سأستحم بماء رنج وزنجان ، وبمقياس عقلي بعد أن قطع الباص نصف رحلته أضفت 500 كيلو مترا من النعاس وحكايات النسوة عن الشفاعة والوقوف للإستراحة ،
ولكي يكون الترحال ذاكرة مرئية فقط ،رميت قلمي وورقتي ودليلي السياحي وسألت النسوة متى الوقوف للإستراحة ؟ وهل هناك شفاعات يمنحها لنا أصحابُ الشفاعة مجانا لقاء دعاء عابر أو تقبيل أبواب وشبابيك ونحن أحيانا لانكترث لأعمالنا القبيحة وجشعنا وأنانيتنا وهوسنا بالحياة الدنيا بدلا من حياة الخلود ،
كانت أجوبة البعض منهن شافية تماما ومعبرة عن الموروث الفطري في عقولهن وأنا أستمع لهمسات أصواتهن وهن يكلن لي أشكالا من النعوت وأنواعا من مفردات التوبيخ ،لذلك لم أجد من بد إلا أن أضيف من خلال باص آخر المزيد من الكيلومترات الى رحلتي بعد أن رمت النسوة حجارة الوداع ورائي حال وصولي لطهران ،