Facebook
منْ انا ؟؟ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد وناس   
السبت, 19 أيلول/سبتمبر 2015 17:08

 

m7mdwnasss copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

حفيف الرياح يوقض أغصان الشجيرات ، مع إشراقة شمس الصباح ..وصوت البحر يداعب الأسماع ،
اقتربوا،،اقتربوا ..
الأغصان اليابسة وبقايا أوراق الشجر تهشمها اقدام السائرين نحو المجهول ...
مجرد لعبة،،،مغامرة ،،بل مقامرة
ما هو الرهان ؟؟
وما هو الثمن ؟؟
كل الأمور عندي سواء فبين ذراعي أمي خير ملجأ اجد فيه الأمان ،،
مع ان الخوف والقلق يملأ عينيها وهي تجري مسرعةً نحو الشاطئ تتبع صوت المنادي بلغته الغريبة،،،
نحو القارب تتجه القلوب وتسرع الخطى وتتكدس الاجساد فوق بعضها في زحام رهيب .
لا بديل
سبيلٌ وحيدٌ ،وطريق مجهول الى حلم بالحرية غير مامون...
قاربنا يرقص على إيقاع الامواج يترنح سكرانا بخمر العاصفة...
تصدح الحناجر بأغاني الخوف تحاكي أنغام الموج في ارتفاعه وانخفاضه....
تشدني ذراعا أمي الى صدرها بقوة .
خوف .. ام حنان ؟
ضربات قلبها تمزق أذني تشعرني بالامان تدفعني للنوم ..
تحولُ القارب الى مهد كبير يحتضن أكوام الاجساد المرعوبة يتارجح في كل الجوانب ..
إشارات الرجل الواقف في أقصى القارب ونداءاته غير المفهومة تبعث على الرعب ..
مدّٓ الموجُ كفه ليصافح الاجساد يحتضنها بشدة اليه مثل ام تحتضن صغيرها يبتلعهم واحداً بعد واحد...
يمعن التفكير والنظر في وجوه رواد القارب ...
يحاولون الابتعاد عنه ،،،يصرخون به ،،، يشتموه ...
فيطلق ضحكاته المزمجرة في وجوههم الشاحبة ..
ارتفع صوت أمي واخي الصغير ...!!
هل وقع اختياره علينا ؟؟؟
ربما!!
تذكرت جدتي عندما كنّا في قريتنا الصغيرة الجميلة قبل ان يغزوها الظلام وهي تحكي لنا عن البحر كم يعشق طعم الصغار ،،
يفترسهم ،،،يلوكهم بين أمواجه والريح تعزف موسيقى القدر ثم يلفظهم بهدوء وسكينة على الشاطئ،،
صرخ البحر فينا اختارنا نحن الثلاثة دفعة واحدة ،يد أمس ما زالت تمسك بي والأخرى بأخي ..
لم يعجبه التحامنا ،،، وبين ثنيايا أمواجه العاتية تفرقنا ..
حاصرني الظلام يد الموت تقبض على أنفاسي ،،،
ثم ..!!!!
استيقظت ،،،
جثث مرميةعلى الساحل !!!
من هذا ؟؟؟
انه ..!!!،،،،،.. انا ؟؟؟
كيف ؟؟؟
نعم هي بقايا جسدي لفظه البحر