Facebook
رمالٌ متحرّكة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: افياء الاسدي   
الأحد, 05 نيسان/أبريل 2015 20:11

 

afyaaa
خاص بمجلة سطور 

 

عندما كنت تصبُّ شكوككَ في گؤوسِ قناعاتي،
و تشهّدُ السقفَ الأزرقَ فوق البناياتِ،
لم تكن تعي أنّ الواجهاتِ الزجاجيةَ البرّاقةَ المطلّة َعلى عينيك
محاطةٌ برمالِ أفكاري المتحركة،
الناس يمرّون و يغرقون
و انت تمرّ متوسدا غيمةَ حَصانةٍ تدعوها : قلبكِ.
تَمُرُّ كـ شبحٍ مسدّدٍ بالذكرياتِ،
تُصيّرُ النعاسَ سُكراً
و توقظُ المحالاتِ النائمةَ.
عندما كنتَ تشُعلُ محاسنَكَ في قناديلِ المساءِ..
لم يخطرْ ببالَك أنّكَ تشيّدُ صروحاً من احتمالاتِ الآهِ.
مثل شجرةِ كرَز في حضنِ الخريفِ،
تُهَمْهِم بالنوايا الحسنةِ و تصفّقُ لعذاباتي.
أقول : لو انك تفعل..
فتقاطعني: فعلتُ فعلتُ!
اُخبركَ عن متاهةٍ جاءتْ بي إليكَ
تشعلُ أصبعاً من كفّ صبري و تدخِّنُ :
أعرفُ أعرفُ!
لم تعرفْ شيئا
ولن تعرفَ معنى الحياة الأُحجية
أنْ تكونَ حياتُك لغزاً..
يعني أنّكَ تقاطعُ كلَّ مسوّداتِ الرائي،
أنْ ترتّبَ الاحلامَ على مقاسِ ايامِ غيرك،
أنْ تلفَّ شالَ النهارِ حول عنقِ يومِكَ الأسودِ.
لقد نسيتُ اضحاككَ
هناك خنجٌر جديدٌ في قلبي
رفيعٌ كـ خيطِ حريرٍ
لاذعٌ كـ ليمون لم ينضجْ بعدُ
ماضٍ كـ نسيمٍ بين أصابعِ الصيفِ
حارقٌ كـ حبٍّ اخيرٍ
قبضتُه مذهّبةٌ بشموسٍ لا عدَّ لها
نسيتُ اضحاكك بقولِهم أنّه يحملُ اسمَكَ !
أنا الاخرى ضحكتُ
ضحكتُ لأننّي صدّقتُهم و تركتُه ينام.