Facebook
حفلة الأحياء PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: زهير الجبوري   
الأحد, 05 نيسان/أبريل 2015 19:43

 

ZUHER
خاص بمجلة سطور 

 

في ذلك اليوم المشرق
أتذكر أن العجلات
كانت تدخل قلب المدينة
البنادق منكسّة
لكن الأوسمة كانت تلمع
النجوم الذهبية للضباط
والخوذات المعدنية أيضا
والتي أزيح عنها الغبار للتوّ
أسنان المشاة الناجين
من آخر معركة ضارية
وقلوب القادة الفخورين بالنصر
كلّ شيء كان يلمع
عيون الشابات
التي تنثر بذور الغرام
فوق الرؤوس
والأناشيد المنسوجة بخيوط
العاطفة العنيفة والتي كان ترددها
كتائب المدفعية
عيون الأطفال المشّعة
هي الأخرى تلمع بأحلام الحروب القادمة

في ذلك اليوم
أشرق النور على القلوب المحطمة
للنساء المحظوظات
وللآباء الذين صرّحوا أخيرا
بالخوف الذي كانوا يخبئونه
في صدورهم
لكن الغيوم الثقيلة
كانت تتجمع رغم ذلك
في عيون الأمهات
الأمهات الحزينات
اليائسات اللواتي يدركن تماما
أن القتلى
لا يشاركون عادة
في مثل هذا النوع من الاحتفالات
والتي يستدعى لها الأحياء
الأحياء فقط
من الجنود الذين لم
تأكلهم الحروب