Facebook
الذبح العشوائي !!

 

thb77
خاص بمجلة سطور / بغداد عبد الحسين كولي

 

الكل يدينها.. والحكومة غافلة .. ظاهرة الذبح العشوائي في الشوارع وما تخلفه من مناظر نفسية وبيئية مؤذية
المؤتمر - عبد الحسين كولي
بسبب فقدان الدور الرقابي الصحي للدولة انتشرت ظاهرة الذبح العشوائي في الشوارع أو ما يطلق عليها المجازر غير الرسمية حيث اللحوم معلقة في الشوارع والحدائق ويعلوها الذباب ، والحيوانات السائبة وجدت لها مكانا معلنا للطعام من المخلفات المرمية بالقرب من تلك الأماكن ، تلك هي محلات قصابة اللحوم المنتشرة على الارصفة وفي الساحات ونحن نتناولها في طعامنا ، من اجل ذلك كانت لنا هذه الجولة الميدانية لنتعرف على الآراء بخصوص هذه الظاهرة الخطيرة ....
أول المتحدثين الدكتور عبد الفتاح كاظم باحث في شؤون البيئة في قائم مقامية مدينة الصدر
*ما هو رأيكم في انتشار ظاهرة جزارة الحيوانات في شوارع العاصمة ؟
ــ ظاهرة الذبح العشوائي في العاصمة بغداد ظاهرة غير صحية ولا حضارية ولا تدل على الرقي وتمت مناقشتها في الندوات من قبل المسؤولين في وزارة الصحة وطرحت على طاولة المناقشات عدة مقترحات لحل هذه المشكلة والحل الأمثل لعلاجها هو إنشاء مجازر صحية وفق نظام حديث وتخضع لرقابة صحية طبعا هذه المجازر تحتاج إلى موافقات من إطراف عديدة لانجازها لابد من محاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها لأنها تؤدي إلى زيادة الأمراض لان انتشار محلات في الشوارع والذبح العشوائي وعدم مراعاة الشروط الصحية من أماكن الذبح والتنظيف وغيرها غير متوفرة ومما يزيد الطين بله تقوم هذه المحلات المخالفة برمي مخلفات الحيوانات في الجزرات الوسطية وأنابيب الصرف الصحي ولا يخفى على جنابكم والقارئ الكريم المردود السلبي والصحي لهذه الحالة فالدول المتقدمة تصرف الأموال الطائلة في تنفيذ مشاريع الصرف الصحي للحفاظ على صحة الفرد داخل المجتمع إني أطالب من موقعي بالقضاء الفوري على هذه الظاهرة وعدم السماح بانتشارها واتخاذ جانب الحزم ولا مجال للتساهل بشان ذلك كما أدعو وسائل الإعلام لان تلعب دورا في توعية المواطن في عدم شراء هذه اللحوم من تلك الأمكنة من خلال الإعلانات التلفزيونية والملصقات وأكد على اتخاذ جانب الحزم والعمل على إنشاء المجازر الرسمية وإعطائها الأولوية لتخليص المواطن من جشع أصحاب هذه المذابح العشوائية وأحب أن أضيف أن في السابق كانت المخلفات تنظف صحيا وتباع إلى الدول للاستفادة منها بالعمليات الجراحية وما شابة ذلك ولكن للأسف الشديد ألان ترمى في أنابيب الصرف الصحي أو في النفايات داخل المدن هذه ظاهرة خطرة جدا فمثل هذه المخلفات يجب دفنها بعيدا عن أماكن السكن وتحت عمق لا يقل عن ثلاثة أمتار لكي لا تسبب مستقبلا أمراضا معدية .
*هل هناك لجنة صحية لمنح الأجازات الصحية لمحلات القصابة ؟
ــ المسؤول عن منح الأجازات ومراقبة نظافة محلات القصابة هي وزارة الصحة حصرا ولا تمنح أي إجازة إلى محل القصابة إلا بعد التأكد من مطابقته للشروط الصحية مثل مكان المحل ونظافة وأصحاب المحل يجب إن تكون لهم بطاقات صحية للفحص الطبي الشهري ولكي تؤدي وزارة الصحة عملها بمتابعة محلات القصابة تحتاج إلى قوة مع لجان التفتيش لمحاسبة المقصرين وإغلاق المحلات غير الملتزمة صحيا لكن واقع الحال غير ذلك هذه الظاهرة في تفاقم حيث لا يوجد أي إجراء رسمي اتخذ بحق هذه الظاهرة .
* كيف يتم منح الإجازات الصحية ؟
ــ بالنسبة إلى جانب الرصافة كانت هنالك مجزرة الفضيلية الوحيدة المجازة رسميا تابعة إلى وزارة الزراعة وملكيتها تعود إلى وزارة التجارة وبعد السقوط طالبت وزارة التجارة بملكية الأرض وألان المجزرة متوقفة عن العمل هذا السبب هو الذي شجع على ظهور المجازر العشوائية غير الصحية بسبب غياب المجازر الرسمية الخاضعة إلى سلطة الدولة ومرقبتها . نحن نهيب بالجميع من مسؤولين ومواطنين لأخذ دورهم بإنشاء المجازر الصحية حفاظا على أرواح الموطنين وعدم تركهم في مهب الريح وتحت رحمة المجازر التي تؤدي إلى إصابتهم بالإمراض المعدية حتى تأخذ الرقابة دورها الحقيقي في محاسبة المتجاوزين .
حامد ماضي رجل عمره (56) عام يذبح المواشي في شارع أبو ذر الغفاري في مدينة الصدر
* منذ متى وأنت تمارس هذا العمل ؟
ــ عملت في هذا المكان في سنة 2005 ولحد ألان أمارس عملي وإقبال المواطنين يزداد يوميا كوني أبيع اللحوم اقل من أسعارها في محلات القصابة .
* هل المكان برأيك صحي وحضاري ؟
ــ نحن لانستطيع تأجير إي محل للقصابة ..نذبح ونبيع هذه اللحوم يوميا ولا يبقى منها لليوم الثاني حفاظا على عدم فساد اللحوم المتبقية وفي الحقيقة نحن طبقة فقيرة جدا ودخلنا محدود وأصحاب عوائل وليس لدينا أي فرصة عمل غير هذه المهنة حيث نشتري المواشي من (الجوبة) ونغذيها لمدة زمنية ثم نقوم بذبحها ونبيعها وهكذا يستمر عملنا يوميا وإذا كانت هنالك مجازر صحية مجازة من قبل الدولة فنحن بلا شك سوف لا نتردد في التعامل معها فنحن محاربون من قبل المتابعة من أمانة بغداد .
أم علي امرأة كبيرة في السن تشتري اللحوم دائما من الشارع
* لماذا لا تذهبين إلى محلات القصابة في الأمكنة الصحية ؟
ــ إنا امرأة كبيرة ولا استطيع تحمل زحمة الأسواق فهذا القصاب قريب من البيت واسعاره مناسبة واللحوم الموجودة في محلات القصابة لا نعرف مصدرها إما القصابة الموجودة فيقوم بالذبح إمامنا فنكون مطمئنين له .
المواطن أبو محمد يسكن نهاية مدينة الصدر
* ما هو رأيك بهذه الظاهرة ؟
ــ أنها ظاهرة غير صحية حيث إن الذبح غير أصولي ولا تراعي فيه الشروط الصحية هنا يبرز دور الدولة ودور المواطن وكل حسب مسؤوليته في الحد من هذه الظاهرة فالدولة بامكانيتها الواسعة بإنشاء المجازر ومتابعة محلات القصابة والمواطن يجب عليه إن لا يشتري من هذه المحلات لأنها غير صحية فاللحوم مبعثرة على الأرض ولا يوجد أي ختم عليها للدلالة على صلاحيتها للاستهلاك البشري .
وكانت لنا وقفة مع الطفل مؤمل حسين في الصف الخامس الابتدائي الذي إصر على إن يتكلم في هذا الموضوع :
ــ لماذا يقوم هولاء القصابون بذبح الحيوانات إمامنا في الشارع فدائما كنت أغمض عيني لكي لا أرى هذه الحيوانات تذبح وتتألم في الشارع يمكننا الاستفادة من تلك المواشي مثلا الحليب والجبن واللبن وغيرها بدلا من إن نذبحها ونأكل لحمها فهذه البقرة وذلك الخروف مسكين كان ينظر إلى ذباحيه بعين الرحمة والعطف ولكن القصاب لا يبالي بذبحة , وإذا كان لا بد من ذلك فلماذا لا يذبحونها بعيدا عنا في أمكنة خاصة حتى لا نراها وهي تتوسل , كنت أتمنى إن تكون لي سلطة لعاقبت القصاب الذي يذبح علنا.
رأي هذا التلميذ له دلالات ينبغي إن ندرك معناها , إذ إن الأطفال لم يستوعبوا بعد ذبح الحيوانات إمام أعينهم لان لذلك تأثيرات نفسيه ربما تعطي نتائج سيئة