مواضيع اخرى - تحقیقات

ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
وقفة مع مشروع جامعة الشهيد بهشتي ... لتوسعة العتبة العلوية المقدسة .

 

sitre4
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

الدكتور المهندس المعماري / رؤوف محمد علي الانصاري

 

وقفة مع مشروع جامعة الشهيد بهشتي ... لتوسعة العتبة العلوية المقدسة .

إن المشروع الذي يتم تنفيذه حالياً لتوسعة العتبة العلوية المقدسة ( جامع ومرقد أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام ) في مدينة النجف الاشرف من الجهة الخلفية للعتبة في المنطقة التي كانت تسمى بمدينة الزائرين والمحصورة بين العتبة المقدسة وبين مرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) . . . فيه من الاخطاء في تصاميمه المعمارية مالايمكن تبريرها والقبول بها ، نورد أهمها : ـ

من خلال دراسة التصاميم المعمارية لهذا المشروع ، التي تم إعدادها من قبل كلية التخطيط والعمارة في جامعة الشهيد بهشتي في طهران . . . وجدنا أن المحور الرئيسي لحركة سير الزائرين في هذه التوسعة الجديدة الذي يسمى بصحن فاطمة الزهراء (ع) ، يقع في الطابق السفلي من طوابق أبنية التوسعة ، كما هو مبين في الصور المرفقة ، وليس في الطابق الأرضي كما هو متعارف عليه في جميع عمائر المساجد والروضات والمراقد في العالم الاسلامي . . . إذ يضطر الزائر للنزول الى صحن فاطمة (ع) بدءاً من مسجد فاطمة (ع) الذي سيشيد لاحقاً والملاصق للعتبة العلوية المقدسة من الجهة الخلفية قاطعاً المسافة التي تقدر بـ 350 متراً ، ومن ثم الصعود في نهاية الصحن بالقرب من مرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) ، وهكذا وبالعكس عند العودة الى مسجد فاطمة (ع) والمرقد الشريف . . . مما يتسبب في فقدان إنسيابية حركة سير الزائرين وإرباك وصعوبة بالغة لهم ، لاسيما عند استخدام السلالم الاعتيادية والمصاعد الكهربائية المقترحة .

إذا ماعلمنا أن أعداد الزائرين يقدر بعشرات الألوف ، وأن مواقف السيارات المقترحة ستكون في المنطقة الواقعة بمحاذاة الشارع الدائري ( الحولي ) خلف مرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) .

فبالاضافة الى أن مستوى أرضية صحن فاطمة (ع) في أبنية التوسعة الجديدة ينخفض عن مستوى أرضية صحن مبنى المرقد الشريف ، فأن هناك أبنية أخرى تعلو مستوى أرضية الطابق الارضي للتوسعة الجديدة تقع على جانبي صحن فاطمة (ع) ، تتمثل في المكتبة العلوية والمتحف ومضيف العتبة وقاعة الاجتماعات والمباني الادارية والخدمية الاخرى .

وسبق وأن أقترحنا على الجهة المصممة للمشروع في جامعة الشهيد بهشتي بإعادة النظر في التصاميم المعمارية وتعديلها ، وذلك في إجتماع بقاعة مضيف العتبة العلوية المقدسة عام 2008 م ضم مجموعة من المسؤولين والمهندسين العراقيين والسادة الافاضل من الامانة العامة للعتبة العلوية المقدسة ، وكذلك تم عرض الموضوع في نفس اليوم من الاجتماع المشار إليه أعلاه على سماحة السيد محمد رضا نجل سماحة المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني وبحضور بعض المسؤولين والجهة المصممة للمشروع . . . وقد تضمن المقترح الذي قدم من قبلنا ، أن يكون صحن فاطمة (ع) في الطابق الارضي من طوابق التوسعة الجديدة وليس في الطابق السفلي منها ، ليصبح إمتداداً طبيعياً لصحن مبنى المرقد الشريف وحلقة الوصل والربط بين العتبة العلوية المقدسة وبين مرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) .

إذ يُعد المقترح من الحلول المناسبة والعملية لحركة سير الزائرين المزدحمة والمواكب الدينية ومواكب المشاعل التي تتجه في العادة من جهة مرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) الى العتبة العلوية المقدسة ، لاسيما في المناسبات الدينية المهمة ، وكذلك لاستيعاب الاعداد الهائلة من المصلين عند خروجهم من مسجد فاطمة (ع) بعد اداء الصلاة باتجاه مواقف السيارات عند الشارع الدائري ( الحولي ) .

ولكن مما يؤسف له ، إن الجهة المصممة لمشروع التوسعة الجديدة للعتبة العلوية المقدسة لم تأخذ بما تم عرضه عليها من مقترحات وحلول إيجابية وعملية .

نأمل أن تلتفت الجهات المسؤولة عن هذا المشروع الى الاخطاء التي تم الاشارة إليها في التصاميم المعمارية لمشروع التوسعة الجديدة ، ومفاتحة الجهة المصممة بإعادة النظر فيها وتعديلها ، إذا ماعلمنا أن تنفيذ المشروع مايزال في بداية مراحله الأولى .

الحلول والمقترحات :

أولاً :

إقامة جسر ( مجسر ) وسط صحن فاطمة (ع) بطول 350 متراً يربط مبنى مسجد فاطمة (ع) الذي سيشيد لاحقاً ـ الملاصق للعتبة العلوية المقدسة من الجهة الخلفية ـ بمرقد صافي صفا ومقام الامام زين العابدين (ع) ، ويتألف المجسر من طابقين ، وتترك مسافة بين المجسر ومباني التوسعة التي تقع على جانبيه وذلك لأنارة الطوابق السفلية من مباني التوسعة الجديدة وتهويتها طبيعياً .

ثانياً :

إقامة مجسرات صغيرة تربط المجسر الرئيسي مع أبنية التوسعة الجديدة التي تقع على جانبيه .

ثالثا :

نصب مظلات الوقاية التي تفتح وتغلق أوتوماتيكياً في الطابق العلوي ( الارضي ) من المجسر لحماية الزائرين من شمس الصيف الحارة وأمطار الشتاء .

والله ولي التوفيق

الدكتور المهندس المعماري / رؤوف محمد علي الانصاري