مواضيع اخرى - تحقیقات

ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
الذهب البرازيلي يركب امواج شاطئ الاسواق العراقية

 

 

      

thahb
بريق لونه الاصفر سحر عيونها، فأثارت اشكاله ونقوشاته احساسها بإمتلاكه، لتقترب منه اكثر فأكثر، وتنظر اليه من خلف الزجاج، لتصطبغ عيونها بلونه الباهر، وتتزين به بين تختم في اصابعها وقلادة في جيدها وأساور في معصمها، واهمة صديقاتها بأنها ترتدي ذهبا...

 

       نظرا لما يشهده العراق من الانفتاح الواسع على الاسواق العالمية، ودخول المواد التجارية التقليدية الى اسواقنا وبأسعار مناسبة قياسا بالمواد الأصلية نرى اليوم الذهب البرازيلي حاضرا من بين هذه المواد ليصبح من اولويات المرأة العراقية.

     (مجلة سطور الالكترونية) استطلعت آراء اصحاب المحال التجارية والزبائن الذين يرتادون على شراء هذا الذهب، ليعتبره البعض زينة لمحدودي الدخل، وامتعاض بعضهم من انتشاره في الاسواق المحلية...

 

 

كربلاء المقدسة/ حيدر الأجودي - خاص بمجلة سطور

 

 

الخام صيني الصنع

يقول صاحب محل صياغة (الرشيد): "سمي بالذهب البرازيلي لأنه يشبه الى حد ما الذهب الاصلي الموجود في البرازيل، اما مصدره فهو من جمهورية الصين الشعبية".

وبين فارس رشيد عمليات تصنيع هذا الذهب "أن المادة الخام الجلاتينية تحديداً تصنع في الصين والتي هي عبارة عن الحديد او النحاس او البراص أي عملية الصياغة، ثم تتعرض لعميلة الطلاء، حيث يتم طلاء المادة السائلة متعرضة لأشعة ليزرية لتعطي لونا براقا بلون الذهب".

وعن تأريخ دخول هذا الذهب للعراق، فيشير فارس "بعد ان كنت اعمل في الذهب الهندي، وجدت رغبة شديدة وحركة إقبال جيدة من قبل الزبائن على شراء الذهب البرازيلي فبدأت استورده وعملت به منذ حوالي خمسة سنوات".

واوضح وجه الاختلاف فيما بينه قائلا "هذا الذهب لا يحتوي على عيارات وزنية بل وجه الاختلاف فيما بينه يكون عن طريق قوة طلاءه فبعضه يفقد قيمتة بعد سنتين، وبعضه يفقده بعد ستة اشهر، حسب المواصفات التي تكتبها الشركة".

مبينا انه "يمكن تصليحه وكذلك بيعه ثانية من قبل الزبون ولكن بعد شهرين أو ثلاث، في بعض الأحيان يحصل عطب بسيط في المادة المشتراة نقوم بتصليحها في غالب الأحيان مجانا".

منافس جديد

حسين صالح أحد بائعي الحلي الصناعية ولوازم الأكسسوارات النسائية، يقول: بدأت أعرض الذهب البرازيلي ضمن بضاعتي، بعد زيادة الطلب عليه، أصبح مرغوباً بسبب رخصه وطول مدته قياساً الى الأساور والحلي الصناعية الأخرى، الذهب البرازيلي صار منافساً قويا للذهب الحقيقي والصناعي، غالبية النساء تطلبه فهو جميل ومقاوم لفترة جيدة بالنسبة للحلي الصناعية خاصة.

موضحا الى ان "أغلب زبائني من النساء وبنسبة تفوق الرجال بـ 80% في الشراء أو المشاهدة، وأن غالبية النساء تشتري تحديداً الخواتم والأساور، أما القلائد فشراؤها قليل بسبب لبس الحجاب، لأنه لا يظهرها إلا إذا لبست فوقه أو تكون طويلة، ونحن نعطي المعلومات الخاصة بمواصفات هذا الذهب للزبائن، حتى لا يضنوا فينا الغش".

لا قيمة له

أحد أصحاب محلات الصياغة أعلن عن بعض أمتعاضه عن هذا المنتج الجديد والمزاحم للذهب حيث يقول "الذهب الحقيقي يبقى محتفظ بقيمته، حتى لو مرت عليه آلاف السنين، صحيح أنه غالي ولكن قيمته تبقى فيه وربما تزداد بعد مرور السنين، والذهب الذي نتعامل به خاضع الى المراقبة العراقية من قبل جهات حكومية مختصة وكل قطعة نعرضها للبيع مصنعة في العراق أو مستوردة من دول الجوار وخاصة من دول الخليج تخضع للفحص والتدقيق، ان ما يعرض هو طلاء لا قيمة له، فحتى الذهب ألـ 12 له قيمته، وما معروض هو عبارة عن طلاء يفقد قيمته بعد فترة قصيرة، أن كل قطعة نعرضها مختومة بقيمتها المعيارية سواء كانت ذهب 12 أو 18 أو 21، أن ما يعرض هو طلاء ليس حتى بمستوى الساعات المطلية بالذهب.

حلي كاذبة

مضر ال ياسين تاجر صياغة (ال ياسين) بين ان "الذهب البرازيلي عبارة عن اكسسوارات وحلي كاذبة، وقد اصبح لها رواجا في اسواقنا بسبب صياغته وقوالبه الجميلة والبراقة وتمتعه بخفة الوزن جعل منه الاكثر انتشارا، وللذهب الاماراتي اسواقه وزبائنه كما للذهب البرازيلي زبائنه فلا يؤثر البرازيلي او غيره على الذهب الاماراتي في الاسواق".

 

يفي بالغرض ومقبول

من جانبه قالت الطالبة (سناء عامر) "هذا الذهب يفي بالغرض، أسعاره جيدة وغير مكلفة مثل الذهب الحقيقي، ولا يؤثر على المستوى المعاشي، ويمكن أن ألبسه في أي وقت أو مكان دون أن يعلم ممن يشاهدونه من زميلاتي والناس".

لا نبالي اذا تعرض للضياع

تقول الموظفة (زينب جعفر) "الشىء الجيد في هذا الذهب رخص سعره وكذلك فيه الكثير من النقوش والتصاميم الغير موجودة في صياغة الذهب الحقيقي وجميلة بشكل جيد.

حتى لو أنقطع أو ضاع فمبلغه مناسب جدا قياسا بالذهب الذي نحرص علية بشدة، خاصة في التسوق أو الحضور الى الحفلات والمناسبات".

لا يثبت على لونه

المهندسة نهى زيني اوضحت انه "أمر صعب جداً ان تميز بين الذهب الاصلي والبرازيلي من حيث اللون، وهو يجذب الشباب المقبلين على الزواج والذين لا يستطيعون شراء الذهب الحقيقي.

انه يفيد المولعات بتغيير تصاميم مصوغاتها الذهبية بين الحين والآخر لأنه رخيص الثمن.

ولا يحقق ماتصبو اليه النفس بسبب بعضه يدوم لونه ولمعانه لمدة عامين، فيما يتغير لون البعض الآخر بعد مرور ستة اشهر لتأثره السريع بالحرارة والماء".

 

 

يعد من الحلي الكاذبة

الدكتورة آمال آل حيدر اشارت الى ان "هذا النوع من الذهب يعد من أنواع الزينة الكاذبةوبالتالي فإنه ﻻ يحقق هدف النساء في الرغبة باقتناء الذهب الخالص.

تظهر عليه نقوش وزخارف جميلة جدا وذات ابداع ودقة في الصنع، ويعود إقبال الكثير من النساء على هذه النوعية من الحلي الى إنخفاض أسعاره وملائمته للذوق العام تقريبا ومواكبته للعصر فيضفي جماﻻ للمرأة".

بريق ولمعان مؤقت

الحقوقية والصحفية بلقيس الفلاحي عبرت عن "أنه أستنزاف للسيولة النقدية وبريق مؤقت قد يجذب البعض وخاصة الطبقات الغير قادرة على أقتناء الذهب الاصلي، والذي أستهوى الكثيرات بتصاميمه المبتكرة ولكن يبقى الذهب ذهب والمزيف مزيف.

وقد يجرنا الحديث عن مكونات الذهب البرازيلي وتأثيراته على البشرة والصحة العامة ولا أعتقد أن أحد قد أجرى التجارب لمعرفة مكوناته وأضراره وهذه مسؤولية من يمتلك القرار بإستيراده، إضافة لما ذكرته هناك ضيق النظرة الاقتصادية البعيدة المدى للكثيرين فلو فكر هؤلاء بجمع المال المنفق في شراء الذهب البرازيلي لحصلوا حتى ولو على قطعة بسيطة من الذهب الاصلي لكان خيرا لهم لأنه لا يفقد قيمته بل بالعكس..

وحقيقة يحز في نفسي أن تكون في أسواقنا بكل صنوفها بضاعة لا ترتقي لغنى بلدنا وخيراته التي تؤهله للحصول على الافضل وفي كل شيء".

عدم وجود فارق

ام محمد الموسوي اوضحت سببين لأقتناء البرازيلي "ارى ان اكثر النساء التجأت لهذا النوع من الذهب لسببين، الاول لان الذهب الاصلي باهض الثمن على عكس البرازيلي، والسبب الثاني لجمالية نقوشه.

برأيي انه يعجبني اكثر من الاكسسوارت العادية لعدم وجود فارق ظاهري بينه وبين الذهب الاصلي.

جاء هذا النوع لمساعدة للناس الذين لا يمتلكون الامكانية لشراء الذهب ويبحثون عن جمال المظهر".

تلبية للرغبة

هبة الموسوي عضو منظمة نساء من اجل نساء العالم التي لا ترغب في لبس الذهب مشيرة الى "حقيقة انا لا احب الذهب سواء كان حقيقا ام برازيليا، وقد رأيت تصاميمه الجميلة، واذا كانت المرأة ترغب به كزينة فأرى في بعض نقوشاته ما يلبي هذه الرغبة خاصة اذا كان متعسرا على المرأة اقتناء الذهب الحقيقي".

 

مع غياب الرقابة والسيطرة النوعية على معظم المواد التجارية التي تدخل الى العراق، فأن الذهب البرازيلي يغزو وبشدة ساحة المشتريات الخاصة بالنساء، فقد يعتبرنه تعويض في الحصول على تنافس بينهن أو الظهور بزينة أمام الأخرين، فسعره مقبول وعمره كذلك، وكسرا للمقولة أو المثل المتداول، أن (الذهب زينة وخزينة) ليكون الذهب البرازيلي (زينة لكن... ليس خزينة).

..........................

 

 

عناوين فرعية

يبقى الذهب ذهب والمزيف مزيف

تظهر عليه نقوش وزخارف جميلة جدا وذات ابداع ودقة في الصنع

أسعاره جيدة وغير مكلفة مثل الذهب الحقيقي

لا أعتقد أن أحدا قد أجرى التجارب العلمية لمعرفة مكوناته وأضرارها على الجسم

جاء هذا النوع لمساعدة للناس الذين لا يمتلكون الامكانية لشراء الذهب