مواضيع اخرى - تحقیقات

ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
اساتذة في بيت الحكمة يحاكمون المسؤول عن الاغتراب العراقي ومن استبعده اجتماعيا

b7th
اساتذة في بيت الحكمة يحاكمون المسؤول عن الاغتراب العراقي ومن استبعده اجتماعيا

تقرير / فاتن حسين

 

لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لسطور ..

 

ضمن فعاليات بيت الحكمة اقيمت ندوة علمية على قاعتها وسط بغداد تحت شعار " الاغتراب والاستبعاد الاجتماعي " ، سلط فيها العديد من الأساتذة والباحثين الاجتماعيين الضوء على ما يعانيه الانسان العراقي داخل وخارج البلاد ووضع اليد على نقاط الضعف وإيجاد الحلول المناسبة للنهوض بالواقع الثقافي العراقي ، ما يعانيه المثقف على وجه الخصوص والانسان العراقي على وجه العموم من صراعات فكرية ضاغطة على مجمل فعالياته الابداعية سواء كان في الداخل او الخارج ، منوهين الى " ان المثقف العراقي يقع بين قوتين أحدها داخلية (تستبعده) وهي الاهل والمجتمع والقوة الاخرى خارجية( تبعده ) ،منوهين الى ان المجتمعات منقسمة اما طوليا او افقيا فالمجتمعات المنقسمة طوليا هي المجتمعات الغربية التي يحدث فيها التغير بالثقافة بشكل متقدم اما المجتمعات المنقسمة افقيا هي المجتمعات الشرقية التي تكون مقيدة بالحركة والتي غالبا ما تكرر نفسها من جيل الى جيل لذلك نلاحظ المراكز الاجتماعية ثابتة فتقوم بـ(اعطاء المنزلة قبل أعطاء الدور)، مشيرين الى ان" الاغتراب انواع فهناك أغتراب المجتمع عن الدولة واغتراب داخل الوطن ، ملمحين الى ان ثقافتنا متصدعة ويجب ان نروضها على كيفية تقبل ثقافة الاخر ، ، فيما دعوا الى اقامة هذه الندوات والمؤتمرات العلمية والاجتماعية وما يتمخض عنها من استنتاجات وقرارات مصيرية تخص المجتمع والوزارات والمؤسسات المجتمع المدني لتوعية والدفع بواقع الانسان العراقي الى الامام .

فقد تحدث أ.د متعب مناف المسؤول عن الدراسة قائلا " أن المجتمعات منقسمة اما طوليا او افقيا فالمجتمعات المنقسمة طوليا هي المجتمعات الغربية التي يحدث فيها التغير بالثقافة بشكل متقدم اما المجتمعات المنقسمة افقيا هي المجتمعات الشرقية التي تكون مقيدة بالحركة والتي غالبا ما تكرر نفسها من جيل الى جيل لذلك نلاحظ المراكز الاجتماعية ثابتة فتقوم بـ(اعطاء المنزلة قبل أعطاء الدور) والذي استنتج ان الانسان العراقي واقع بين قوتين أحدها داخلية (تستبعده) وهي من داخل الأهل والمجتمع والقوة الأخرى خارجية ( تبعده ) فيما دعا احد الحاضرين من الأساتذة الى إقامة هكذا ندوات في المؤسسات التربوية والأسرية لما لها من مراكز علمية مؤثرة وقيمة على جميع الفئات العمرية . فيما اكد احد الباحثين " إن الاغتراب أنواع و الثقافة العراقية في حالة يرثى لها ولا يمكن النهوض بالواقع الثقافي إلا عن طريق تقبل ثقافة الآخر لاغنا الساحة الثقافية ، حيث حضر ومن اجل معرف المزيد عما تمخض عن هذه الندوة العلمية كانت للدعوة حضور فنقلت عن أهم ما تم مناقشته في هذه الندوة العلمية .

وقال أ.د متعب مناف جاسم "اختصاص في علم الاجتماع " : لقد بدأ الجيل الشاب يستوعب ما تتمخض عليه هكذا ندوات وهذا هو التغيير النوعي في ثقافتنا الذي نرغب به ، حيث من الضروري اقامة هكذا ندوات علمية في وقت كسد فيه سوق العلم " . واضاف " الاغتراب عملية خاصة في كل مجتمع فالاغتراب داخل المجتمعات المتقدمة يختلف بمفهومه عن المجتمعات الطبقية وكذلك يختلف عن المجتمعات العشائرية . مستدركا " أن المجتمعات منقسمة اما طوليا او افقيا فالمجتمعات المنقسمة طوليا هي المجتمعات الغربية التي تحدث فيها التغير بالثقافة بشكل متقدم اما المجتمعات المنقسمة افقيا هي المجتمعات الشرقية لذلك لدينا محدودية في الحركة لذا نلاحظ ان المراكز الاجتماعية ثابتة من جيل الى جيل ، فلدينا مكانات قبل أن تكون لدينا ادوار ومثل هكذا ثقافات موجودة في مجتمعاتنا الشرقية أي بمعنى (اعطاء المنزلة قبل أعطاء الدور) وهذه المفاهيم اشياء أساسية لدينا لهذا نجد الجيل يكرر نفسه لذلك لا توجد صراعات . أما الغرب فالعكس من ذلك فثقافتهم قائمة على اعطاء الدور قبل المنزلة لهذا نجد لديهم صراعات كبيرة ولديهم غنى ثقافي بالمفاهيم ".وأضاف أ.د متعب " ان المفاهيم الغربية قد تم وضعها بشكل تناسب مجتمعاتهم ولكن عندما يحاول الغرب تصديرها للشرق سوف يحصل تشوه لأن ثقافتهم قد صبت على قياس مجتمعاتهم أما ما يحاول به البعض من المققفين بنقلها لنا عندما استعبدته افكار الغرب سوف يحصل هناك نوع من الانقطاع نوع من التصادم فأذن لكل مجتمع له قصوره وله سيئاته وحسناته " . وقد صنف الاستاذ الدكتور متعب مناف اهم مأزق ما يعانية المثقف على وجه الخصوص والانسان العراقي على وجه العموم منوها الى " أن الانسان والمثقف العراقي يقع بين قوتين أحدها داخلية (تستبعده) وهي من داخل الاهل والمجتمع والقوة الاخرى خارجية( تبعده ) بمعنى ان المثقف العراقي تجابه ارائه ونظرياته الجديدة الغريبة عن المجتمع التي اوجدها لخدمهم الا ان يحطم ذلك المثقف أي تحاول (أستبعاده) وعندما تقوم بتحطيمه عندها يقوم المجتمع بالبكاء عليه اما المثقف المغترب في الخارج لا يمكن ان يتلاقح مع الثقافة الغربية الا ان تقوم تلك الثقافة (بابعاد) المثقف الشرقي عن ثقافته التي نشأ عليها في مجتمعه والا لا يوجد تصاهر مجتمعي ".

موضحا أن " ثقافتنا لا تعرف ان تربي جيل مثقف فهي تنشأ على ثقافة أما مع أو ضد فهي جامدة خائفة لذلك ثقافتنا تحاول أنت تبقي القديم على قدمه ". واكد " أن المثقف العراقي مغلوب على أمره فهو دائما نلاحظه قريب من المشكلة بعيد عن الحل " .

في حين تطرق د.حامد السهيل عن تجربته التي عاشها في المانيا حيث اضطرته الظروف البائسة التي مر بها العراق في عهد النظام الصدامي المباد الى الاغتراب عن وطنه واللجوء الى المانيا بحثا عن الحرية والسلام ،اذ قال " كانت حركة الطلبة التي بدأت في النصف الثاني من الستينيات واستمرت الى بداية السبعينيات هي الحركة الوحيدة التي قامت بتعرية الخلفية النازية لأساتذة الجامعات والحكام والسياسيين الذين كانوا على توافق تام مع النظام النازي والذين استمروا في احتلال المناصب الرفيعة في الحكومة الاتحادية وحكومة الاقاليم والولايات هذه الحركة استطاعت ان تطرح افكارا جديدة حول التطورات التي تحصل في المانيا ودول حلف الناتو وفي البنية الاقتصادية والاجتماعية للراسمالية المتقدمة في المانيا الغربية وكانت هذه الافكار والممارسات ذا تأثير كبير في طرح فكر علمي اخر يختلف عما تطرحه الاوساط الرسمية خاصة فيما يتعلق بقضايا العالم الثالث واوضاع الطلبة والعمال الاجانب في المانيا " . واضاف " ان الاجنبي العربي والاخرين من دول العالم الثالث لايشعرون بالقبول في المجتمع الجديد حتى اذا حصل على الجنسية الالمانية والحصول عليها لا يتم الا بشروط عديدة فاني لا اتهم الالمان بالعنصرية لكن يبقى الشعور القوي المصاحب للاجانب بأنهم غير مرغوب بهم يتحملونهم على مضض وانهم مقيدين في طاقاتهم وامكانياتهم اضافة الى ذلك ان الجهات الالمانية تتعامل مع الاجانب في جميع القضايا التي يدخل فيها اطرفا ان يثبت الاجنبي انه برئ اولا ثم ينظر بعد ذلك الى القضية " .

فيما دعت د. ناهدة قاسم الدباغ اختصاص علم الاجتماع ، على اقامة هذه الندوات والمؤتمرات العلمية والاجتماعية وما يتمخض عنها من استنتاجات وقرارات مصيرية تخص المجتمع الوزارات والمؤسسات المجتمع المدني لتوعية ودفع بواقع الانسان العراقي الى الامام قالت " هناك مؤسستين يجب ان تقام مثل هكذا ندوات فيها وهي المؤسسات التربوية والأسرية حيث يجب ان توزع كتيبات عما تمخض من البحوث العلمية في هذه الندوات وتوزع في المكتبات لما لها من وزن علمي كبير ، فلم يقتصر الاغتراب على طبقة معينة بل شمل جميع الطبقات العلمية فمثل هكذا ندوات ومؤتمرات تسهم في ادراك الانسان للانسانيته وانه لع دور فعال في بناء نفسه والمجتع . مؤكدة على ان " من الضروري اقامة هذه الندوات بشكل مباشر مع هذه المؤسسات عن طريق التعاون والتنسيق معها مع الاصرار على مثل هكذا مؤتمرات علمية واجتماعية للانتشار في كل مكان لبناء الفرد العراقي الذي هو بامس الحاجة لذلك في وقت لعبت الانظمة المبادة ما لعبت والتي اسهمت بشسكل كبير في قتل روحية الانسان والعمل على توزيع الكتيبات العلمية والاجتماعية على تمخضته هذه المجتمعات في المدارس والاجتماعات الاسرية في مجالس الاباء التي تقيمهاالمدارس بين فترة واخرى " .

الباحث عبد الرزاق علي قال "أن الاغتراب انواع فهناك أغتراب المجتمع عن الدولة فالاغتراب لايرتبط فقط بالمجتمعات الشرقية المتوافدة الى الغرب لذلك فالامر ليس مقتصر على هذه الفئة المتوافدة هناك اغتراب داخلي أي في داخل الوطن نحن بحاجة الى الثقافة الندية " . واضاف " اليوم ثقافتنا متصدعة يجب ان نروض ثقافتنا على كيفية تقبل ثقافة الاخر ، ويجب ان نعترف ان الكثير من الثقافات نحن اقتبسناها من الغرب لذلك فيجب البحث بموضعية على كيفية تقبل ثقافة الاخر .