ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
صناعة الفقر والفقراء في العراق

جيش من الفقراء يعيش في العراق، فالأيام أثبتت أن الصناعة الأكثـر ازدهاراً عند مسؤولينا هي صناعة الفقراء والمعوزين، ووفق التقارير الدولية الأخيرة فإنهم يشكلون أكثـر من ثلاثين في المئة من سكان العراق، وتؤكد التقارير أن العراق واحد من 22 دولة تضم 166 مليون شخص يعانون من الجوع والفقر،

ولا يحصلون على ما يكفي من الغذاء، وسط هذا كله أكدت تقارير حكومية أن العراق ينفق نحو مليار دولار، يمكن أن يصدمك الرقم لكنها الحقيقة، العراق ينفق نحو مليار دولار سنويا على ايفادات المسؤولين، هذه الميزانية التي يمكن لها بناء مدينة سكنية يسكنها أهالي حي التنك وحي طارق، لكن الفساد المالي والإداري الذي استشرى في معظم مفاصل الحياة في العراق، وتسعيرة الايفادات معروفة فالوزير يمنح عن كل يوم 600دولار، فيما يتقاضى وكيل الوزير مبلغا اقل نوعا ما، فيما حصة المدير العام 400 دولار يوميا.

...ومن اجل أن تعم الفائدة الجميع فان عددا من المسؤولين يصطحبون معهم مدراء مكاتبهم والسكرتيرات والحاشية المقربة, بل أن منظمات تعنى بشؤون طبقات مسحوقة في العراق دخلت على خط الايفادات لنجد أن مؤسسة تعنى بالشهداء تقدم طلبا لإيفاد عدد من موظفي المحكمة الجنائية العليا وهيئة النزاهة ومؤسسة الشهداء واللجنة الدولية لشؤون المفقودين وبرلمانيين إلى عدد من الدول الأوربية لحضور معرض للصور سيكلف ميزانية الدولة ثلاثة ملايين دولار، ويتساءل المواطن المسكين: من هم هؤلاء أعضاء مؤسسة الشهداء الذي يحتاجون إيفادا إلى برلين وبروكسل و لاهاي واستكهولم وكوبنهاكن وأوسلو وباريس, لمشاهدة معرض للصور.

النائبة مها الدوري طالبت بإقالة رئيس مؤسسة الشهداء بعد فضيحة الايفادات، لكن الحكومة وكالمعتاد "أذن من طين وأذن من عجين" .

المناقشات التي دارت في البرلمان كشفت أن مبالغها الحقيقية فاقت عشرات أضعاف المبالغ التي تم تخفيضها من رواتب الرئاسات الثلاث، وطالب عدد كبير منهم بكشف أرقام المبالغ التي تم صرفها على الإيفادات "غير الضرورية"، في حين كان بالإمكان استثمارها لحل معضلات اقتصادية واجتماعية كبيرة تواجه العراق. الإحصائيات تقول إن مبالغ الايفادات والتي تجاوزت المليار دولار في السنة فيما تبلغ ميزانية وزارة الصناعة والزراعة مجتمعتين اقل من نصف ميزانية الايفادات، احد النواب وصف هذه الايفادات بأنها "عبارة عن نزهة للمسؤولين لقضاء الوقت وهو ما يخالف ميثاق الشرف الذي قطعه الوزراء على أنفسهم في المحافظة على المال العام بعيدا عن الرغبات الخاصة والشخصية".

ماذا تعني كلمة إيفاد؟

بحثنا في قواميس اللغة العربية عن معنى كلمة إيفاد فلم نجد لها أثرا في القواميس القديمة، إلا أن القواميس الحديثة وضعت مقابلها كلمة بعثة، ولكننا يمكن أن نعطي تعريفاً مبسطاً للإيفاد بأنه إرسال موظف أو مجموعة من موظفي الدولة إلى خارج القطر لغرض الاطلاع والتدريب واكتساب المهارة والمشاركة في دورة أو مجموعة دورات تدريبية في مجال تخصصهم, فالحكومة العراقية عبر مؤسساتها وعن طريق علاقاتها توفر كل الإمكانات والدعم من اجل أن توفد بعض موظفيها إلى خارج القطر.

ولا يختلف اثنان بان الإيفاد عمل رسمي, كون الدولة هي التي تقوم بتكليف هذا الموظف أو ذاك وتوفده إلى خارج العراق, وهي من يتحمل النفقات المالية المترتبة على الإيفاد, وذلك عن طريق عقدها اتفاقيات وبرتوكولات تعاون مع الدول المضيفة, كذلك تتحمل تكاليف السفر والسكن والإطعام ومصروف الجيب وغيرها, وهذا بطبيعة الحال يعني صرفها لأموال طائلة, ولكن للأسف نرى تحول الإيفاد من ميدان عمل رسمي إلى سفرات سياحية وترفيهية مجانية (على حساب الدولة) لبعض الموظفين الكبار فعند عودة الموظف الموفد إلى العراق لا يعرف ولا يتذكر شيئاً من فترة إيفاده إلى خارج القطر, سوى زيارته إلى عدة أماكن سياحية وترفيهية, وجلبه مجموعة كبيرة من الصور التذكارية التقطت له هناك, وهذا يعني صرف الأموال بدون الحصول على الفائدة الحقيقية والمرجوة من إيفاد الموظفين وان كانت موجودة فهي ضئيلة ولا تلبي الطموح.

نواب يعترضون

حين طرحنا تساؤلاتنا حول أهمية الايفادات في تطوير كفاءة العاملين في قطاعات الدولة وجدنا العديد من النواب يقف موقفا معارضا ويعتبر بعض الايفادات نوعا من الهدر غير المبرر للأموال، فيما قال البعض أنها غير عادلة مطالبا بمساواة الجميع بهذه المنافع، فيما أكد آخرون أن الايفادات تعتمد على العلاقات والقرابة والأحباب من المقربين من المسؤول.

النائبة ميسون الدملوجي عضو لجنة الثقافة والإعلام قالت في حديث لـ"المدى" إن الايفادات تتوزع في البرلمان على الكتل السياسية والتي بدورها تقوم بترشيح الشخصيات وإذا لم يتم الترشيح المباشر تجري قرعة بين أعضاء الكتلة ويتم الاختيار الأشخاص حسب هذا السياق.

وأشارت الدملوجي إلى أن بعض الأعضاء في القائمة العراقية يتبرعون بايفاداتهم إلى الأعضاء الراغبين بالسفر والتعرف على البرلمانات الأخرى العربية والعالمية وبشكل عام الايفادات قد يفضل بها العنصر الذكوري من قبل الكتل السياسية لأسباب تتعلق بسياسة تلك الكتلة.

سيطرة ذكورية على الايفادات

بدورها تقول النائبة فيان دخيل عضوة لجنة الخدمات والإعمار لـ"المدى" إن التهميش السياسي للمرأة البرلمانية لم يقتصر فقط على الايفادات إنما على دورها الكامل بالعملية السياسية، مشددا على انه لولا النص الدستوري الذي يحتم وجود نسبة 25% من النساء في البرلمان لألغي دورها.

وأوضحت دخيل على أن السيطرة الذكورية على الايفادات هي الواضحة، متسائلة في الوقت نفسه عن سبب الانتقاص من دور المرأة العراقية كونها تستحق أكثر من ذلك، مؤكدة قدرتها على تقديم الكثير خلال الفترة المقبلة.

بيد ان النائبة كميلة الموسوي قالت لـ"المدى" إن مسألة تقسيم الايفادات وترشيح الأشخاص يتم حسب نظام القرعة وهذا النظام اعتمد من اجل الحيادية وعدم تميز طرف على الآخر.

أما بالنسبة للجنة الإعمار التي هي عضوة فيها أوضحت الموسوي أنه تم ترشيح عدد كبير من النساء لحضور ورشات عمل ولمدة 10 أيام في إيران قبل عدة أيام وضمت الدورة برلمانيات يمثلن كتلاً سياسية مختلفة.

كما وأشارت الموسوي إلى أن البرلمانية العراقية تتمتع بكافة حقوقها من حيث الحصانة والمسائل الأخرى إلا مسألة الغياب التي أثيرت في اروقة البرلمان هي التي يوجد بها تميز بين الأعضاء.

بينما أشارت النائبة جليلة عبد الزهرة عضوة لجنة الهجرة والمهجرين في تصريح لـ(المدى) قائلة: بالنسبة لمسألة الايفادات وتميز البرلمانيين على البرلمانيات قد يكون فيه مبالغة خصوصاً أن الكثير من النساء البرلمانيات في الفترة الاخيرة ذهبن في عدد من الايفادات وإذا صادف وسافر برلماني عدة مرات قد يكون ذلك صدفة ليس إلا، وأردفت محدثتي في حديثها قائلة هذا الكلام أن أتكلم به عن لجنة الهجرة والمهجرين فهي تعتمد نظام معين في آلية تقسيم الايفادات وحسب الأعضاء.

بالمقابل أوضحت إقبال علي عضوة التيار الصدري في تصريح لـ(المدى) قائلة: هناك الكثير من البرلمانيات يذهبن في الايفادات دون تميز عن الرجل البرلماني والكتل السياسية ترشح المرأة لحضور عدد من المؤتمرات وآخرها كان في دمشق وسوريا واسبانيا وتركيا والبرلمانية العراقية تتمتع بكامل حقوقها ولا نعلم لماذا يقال إن البرلمانية مهمش دورها وحتى بالنسبة إلى الايفادات فان فائدتها المالية لا توجد إنما فائدة أكاديمية والتعرف والتطوير والاتصال مع التطور في الخارج وهذا يتم من خلال المشاركة بالمؤتمرات.

وعلقت النائبة ناهدة الدايني من لجنة الاقتصاد والاستثمار في تصريح لـ(المدى) "في بداية تشكيل مجلس النواب كان هناك تميز كبير بين الرجال والنساء البرلمانيين في مسألة الايفادات لكن بعد مرور فترة من الوقت أصبح الأمر مختلف خصوصاً بعد اعتماد نظام الترشيح بين الكتل أو إجراء القرعة ليكون الأمر أكثر عدالة ومساواة، يذكر ان وكالة بغداد بوست نشرت تصريح للدايني يوم 14/4/2011 انتقدت فيه رئاسة مجلس النواب في اختيار أعضاء مجلس النواب للذهاب بإيفادات إلى دول العالم .

وقالت ناهده الدايني في تصريحها السابق "إن رئاسة مجلس النواب تتعامل بذكورية في ملف إرسال أعضاء مجلس البرلمان للايفادات خارج البلاد الأمر الذي يدل على أنها تخضع لبعض المجاملات السياسية".

وأشارت إلى أن "على رئاسة مجلس النواب أن تدير هذا الملف بشكل متوازن وألا تخضع لاعتبارات سياسية ومحاباة شخصية بينها وبين بعض النواب البارزين.

وتابعت أن "مجلس النواب هو أعلى سلطة تشريعية في البلاد ولابد أن يتعامل وفق القانون والدستور من خلال تطبيق بنود النظام الداخلي في تنظيم شؤونه الداخلية".

وأعلنت رئاسة مجلس النواب في وقت سابق أنها تقوم بإرسال النواب كلا حسب اختصاصه وانتفاعه من الايفادات التي تأتي للمجلس خارج البلاد.

نواب سابقون يؤكدون هدر المال

قال ثلاثة نواب سابقين ان الكثير من سفرات المسؤولين تكون على حساب منظمات دولية او بلدان مضيفة ولا تكلف العراق شيئا، لكنهم اعترفوا بوجود مشاكل عديدة تكتنف الايفادات الرسمية، وذكروا مثلا ان دفع مبلغ 500 او 600 دولار عن كل يوم إيفاد للوزير، وأقل منه بقليل لمرافقيه.

كما ذكروا أن من غير المبرر أن يصطحب بعض المسؤولين العشرات من أفراد حاشيتهم والمقربين منهم، خلال تلك الايفادات، معترفين بأن البرلمان السابق لم يراقب هذا الموضوع المهم.

وأثار نواب من القائمة العراقية والتيار الصدري قبل أيام، موضوع الايفادات الرسمية قائلين إنها باتت نموذجا «للإسراف والهوس». في وقت قال ساسة آخرون، ان العراق ينفق نحو مليار دولار سنويا، على إيفادات المسؤولين وموظفي الدولة، وأن ذلك يتم «بلا ضوابط». إلا أن الرقم وصف بأنه «مبالغة» رغم اعتراف كبار المسؤولين بوجود خلل في آلية الإيفاد الرسمي، وغياب الارقام الحقيقية لنفقات المسؤولين خلال هذا النوع من السفرات، وسط محاولة الحكومة تهدئة الاحتجاجات الشعبية على نقص الخدمات الحاد.

ويؤكد فرياد راوندوزي، عضو التحالف الكردستاني، في تصريح صحفي سابق ان العديد من زيارات النواب والمسؤولين «لا تتم من جهة رسمية وبالتالي لا يتم صرف اموالها من ميزانية الدولة، حيث عادة ما يتم دعوة البرلمانيين على سبيل المثال من قبل بعض المنظمات الدولية الامر الذي لا يكلف الحكومة شيئاً

لكنه طالب بسن تشريعات واضحة تنضم عملية ايفاد المسؤولين في الدولة بدأ من رئيس الجمهورية الى اصغر موظف.

ويقول راوندوزي «سمعنا خلال الدورة السابقة أن بعض النواب عندما يسافرون الى بلدان اخرى لغرض المشاركة في ورشات عمل او استطلاع تجارب تلك الدول بدعوة أجنبية على حساب تلك الحكومات، كانوا يطالبون رئاسة البرلمان اعتبارها ايفاداً ودفع نفقات لهم، الأمر الذي استجابت رئاسة البرلمان لبعض هذه الطلبات».

وبشان اتهامات بالمبالغة والاسراف في الزيارات الرسمية قال «يجب تقنين هذه الايفادات كذلك الزيارات التي تندرج ضمن نشاطات دول أخرى» لكنه أشار إلى «ضرورة ان تكون هناك زيارات رسمية خاصة وان بعض الجولات مهمة والبعض الآخر دون المستوى».

وحول الأعداد الكبيرة التي ترافق المسؤول اكد انه «من غير المعقول أن يصطحب المسؤول نحو 20 – 30 من حاشيته أينما ذهب، لا سيما أن مبالغ تصرف على هذه الرحلات سواءً نفقات السفر والإقامة، تكون عادة على نفقة الحكومة العراقية فضلاً عن مصاريف الأفراد اليومية (مصرف الجيب) وبحسب درجاتهم الوظيفية».

من جانبه، أوضح رشيد العزاوي، العضو السابق عن جبهة التوافق، انه وخلال تواجده ضمن البرلمان لم يشارك في إيفاد رسمي الا مرة واحدة خلال عطلة مجلس النواب، ويقول خلال مسيرة الأربع سنوات الماضية لم اذهب بزيارة رسمية إلى خارج البلاد إلا مرة واحدة، مفضلاً العمل داخل العراق باعتبار أنها أجدى من العمل خارجه» بحسب رأيه.

ويعترف العضو السابق «أن اغلب المشاركين خلال الزيارات الخارجية لم يشاركوا بالبرنامج الذي وضع لهم، مفضلين زيارة المرافق السياحية لتلك البلاد». ويطالب «أن يكون هناك تشديد من قبل المؤسسة الحكومية من خلال إلزام المشارك بمثل هكذا رحلات بكتابة تقارير عن الدورة أو الإيفاد، كذلك يجب ألا يتم تخصيص مخصصات إيفاد لموظفي الدرجة الأولى بالمبالغ التي نسمع عنها، حيث يتم تخصيص مبلغ (400$-500$) يومياً لموظفي الدرجة الأولى».

وحول الأسباب التي منعت من طرح قضية «الايفادات غير المبررة» داخل البرلمان أكد العزاوي «تكلمنا كثيراً عن الموضوع ورفعنا التقارير لكن للأسف كانت الموجة أعلى من اعتراضنا» بحسب وصفه.

إلى ذلك، يعترف باسم شريف، العضو السابق عن حزب الفضيلة بان الأرقام التي كانت توضع كبدل ايفادات رسمية «عالية جداً»، أن الوزير كان يخصص له بدل إيفاد يومي «بنحو 600$، فيما يحظى الأقل درجة بنحو 180$ بالإضافة إلى تكفل الحكومة بمصاريف النقل والإقامة.

تساؤلات

قضية الايفادات تدفعنا إلى أن نطرح عدداً من التساؤلات التي يمكن للجهات المعنية دراستها حيث يمكن الارتقاء بهذا الجانب وتتحول الايفادات من سفرات سياحية إلى مهمة عمل يكتسب خلالها الموفد خبرات ولهذا ربما نقترح بعض الأفكار التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال وأبرزها:

1- لماذا لا تقوم الوزارة أو المؤسسة أو الدائرة (س) بفتح مراكز خاصة لتطوير الموظفين والعاملين فيها وان يطلق عليه على سبيل المثال لا الحصر (( المركز الوطني للتدريب والتأهيل الوظيفي )) يكون مقره الرئيسي في بغداد وله فروع في كافة المحافظات, وذلك بجلب خبراء وكوادر متخصصة من خارج العراق لإقامة دورات تدريبية وورشات عمل واسعة ومتنوعة تشمل اغلب الاختصاصات, وهذا يوفر أموالاً طائلة لخزينة الدولة وشمول شريحة كبيرة من الموظفين بدل انحصار التدريب والتأهيل (الإيفاد) بمنصب أو عنوان وظيفي محدد؟

2-هل هنالك خطة وإستراتيجية واضحة موضوعة وفق دراسة مستفيضة لإيفاد الموظفين, أم أن المسألة عبارة عن استحقاق يجب أن يأخذه كل أو اغلب موظفي الوزارة أو المؤسسة أو الدائرة (س)؟ وهل يتم اختيار الدولة الموفد إليها على أساس أنها صاحبة تجربة في المجال المراد تدريب الموفدين فيه؟

3-هل الموظفون العاملون في الدائرة أو المؤسسة (س) بحاجة فعلية لإيفادهم إلى خارج القطر؟ وما مقدار الفائدة المتوقعة ؟ وهل مقدار الفائدة المتوقعة يتناسب مع مقدار الأموال المصروفة؟

4-هل يقدم الموظف الموفد إلى خارج القطر عند عودته تقريراً مفصلاً إلى دائرته يتضمن ما درس أو تعلم أو تدرب خلال فترة إيفاده؟

5-هل تكلف الدائرة (س) الموظف الموفد بعد عودته وخاصة إذا كان مسؤولاً عن وحدة أو شعبة أو قسم...الخ بإلقاء محاضرات أو إقامة دورات تدريبية لما تعلمه وتدرب عليه خلال فترة الإيفاد إلى خارج العراق؟

نحن ندق ناقوس الخطر

اليوم بعد تفاقم هذه الظاهرة وما تسببه من هدر كبير في الأموال وامتدادها في معظم كل ودوائر الدولة, ولانعدام البحث العلمي الرصين ولعدم وجود باحثين متخصصين في كل مؤسسة ووزارة, ولانعدام التخطيط, فأن ظاهرة الايفادات كالثقب الموجود في خاصرة الدولة يتسرب منها المال وتذهب الجهود سدى دون ما فائدة حقيقية ترتجى من وراء ذلك العدد الكبير من الذين حصلوا على الإيفاد وقضوا أياما وشهورا بعيدين عن عملهم ودوائرهم.

أن مشروع الإيفاد لم يدرس دراسة تعبر عن حاجة العراق الحقيقية والواقعية للحاق بركب التقدم العلمي بسبب الحصار الذي فرض على العراق في تسعينات القرن الماضي , والتقنية التي منعت عن العراق لمدة تزيد على أثني عشر سنة يضاف لها سنين الحروب العبثية المدمرة, تركت أثارها على العاملين في التقنية مثلما تركت أثارها على الأجهزة والمعدات التقنية, وكانت تلك الآثار واضحة في معظم المجالات، وللأسف بعد مرور أكثر من ثمان سنوات لازالت الطريقة عشوائية بدائية تحولت فيها الايفادات إلى ما يشبه المنافع الاجتماعية ، واقرب إلى السفرات السياحية.. سيقول البعض أن العراق بصدد بناء دولة مؤسسات حديثة ويحتاج إلى خبرات العالم فيما الواقع يقول عكس ذلك فهذه السفرات المجانية يجب أن تتوقف وان يوضع حد لسرقة المال

PovertynIraq
iraqamtar
  • السابق
  • 1 of 2
  • التالي
العام

المدى.