Facebook
مجلس الجواهرية الثقافي - رافد الخزعلي

تحقيق الدكتور رافد علاء الخزعلي

rafedalaa
رحلة مع الزهور والورود في مجلس الجواهرية الثقافي.

ان الانسان منذ نشائته الاولى يبحث عن الجمال والحب واهتمامه بالزهور وعطورها فهكذا اعجب ابينا ادم وامنا حواء بشجرة التفاح وعطرها الاخاذ وجمال ثمرها ليهبطوا بنا من جنان الخلق الى هذه الارض المعطاء .مع الربيع ونيسان ومهرجان الزهور العالمي في حديقة الزوراء قدم لنا الاعلامي والشاعر عادل العرد...اوي قدم لنا محدثنا راعي مجلس ال الصفار الاستاذ المحامي روؤف الصفار موسوعي الزهور والزراعة رغم عمله في وزارة النفط فهذا هو ديدن الموسوعين ومحدثنا الصفار من اهالي الكاظمية الاصلاء وصاحب البرنامج المشهور النحالين المتخصص بالعسل والنحل والزهور.....فابحر بنا في عالم الزهور بمحطات متعددة.

اهتمام الانسان بالزراعة واهتمامه بالزهور لجماليتها وهكذا بداء العراقيون القدماء في انشاء الحدائق الغناء وما عجائب بابل والجنائن المعلقة لهي دليل على اهتمام العراقيين بالزهور ولبس الزهور كقلائد ومحاكتها بالذهب والفضة لهؤ دليل حب الزهور ولبسها كتيجان لنساء سومر.

واستمر الاهتمام بالزهور والتاكيد على النحل الذي يستخلص عسله عن طريق رحيق الزهور وماذكر في القراءن الكريم والتاكيد على انه علاج لهو يحث الانسان على استخلاص الدواء من الاعشاب واستمر اهتمام خلفاء بني امية والعباسيين في انشاء الحدائق والبساتين .

مرحلة الاحتلال العثماني واهتمام ولاة بغداد بالحدائق فمن هذا جاء اسم الدوادي هو تكريما للوالي دواد باشا الذي زرع نوع من الزهور سميت على اسمه والرازقي والجوري والقرنفل وياتي اهتمام العراقيين وشاعرائهم ومغنيهم بالورد واسمائه من خلال قصائدهم واغنياتهم.

وخلال الحكم الملكي واهتمام امانة بغداد بالزهور وانشاء الحدائق كبارك السعدون وحديقة الملكة عالية ومتنزه المعيدية في موقع القبة الفلكية لهؤ دليل على اهتمام امناء بغداد على الزهور والحدائق تيمنا بالوالي مدحت باشا في انشاء متنزه المجيدية واللواء الداغستاني في انشاء اول حديقة اهلية مع حديقة حيوانات وفتحها للجمهور وهو دليل على حب اهل بغداد للمتنزهات.

وبعد الحكم الجمهوري اهتمام الزعيم عبد الكريم قاسم بالحزام الاخضر لبغداد وانشائه قناة الجيش كحدائق ممتدة لهو دليل على التواصل في حب الزهور لياتي مع انشاء متنزه الزوراء في عام 1970 كمحطة خضراء في بغداد ومتنفس لاهلها مشابه للهايد بارك في لندن وانشاء حديقة حيوان متميزة فيه واستمر العراقيون بانشاء الحدائق المنزلية مما اصدر قانون زرع نخلة مع شجرة زيتون كشرط ملزم لاعطاء اجازة البناء في بغداد.وفي ثمانينات القرن انشاءت على ارض جزيرة التاجيات مفخرة جديدة من حدائق بغداد الغناء وهي الجزيرة السياحية بهندسة فريدة وجمالية رائعة.لياتي الحصار والدمار وتعاني الحدائق والزهور الاهمال وتموت حيوانات حدائق بغداد كبشرها انها معاناة مشتركة وترايجيديا مؤلمة.

وبعدها انتقل للزهور كمصدر اساسي للورادات مثل التجربة الهولندية التي يشكل تجارة الزهور 15% من الدخل القومي والتجربة السعودية لتحويل الربع الخالي لمحطة رائعة لتجارة الزهور لتحتل المملكة المرتبة الثالثة في تجارة الزهور العالمية.

وفي ضيافة الجواهرية من مرطبات وشاي ووجبات خفيفة وابتسامة وجوه مضيفنا في اجواء المكان المتميز تراثيا استمرت الجلسة لاثراء الموضوع فتكلم دكتور عبدالله عن اهمية الزهور واسبابه في التحسس وموسم الحساسية التنفسية في شهر نيسان واذار مع الطلع .وتحدث الدكتور محمد التميمي عميد كلية الزراعة السابق عن تدهور الزراعة في بغداد وتدهور مستوى الطلاب والفلاحين بسبب المنافسة وعدم ووجود خطة محكمة بالنهوض الزراعي.

وتحدثت انا عن اهتمام العراقيين بالزهور وان اول جهاز لتقصير عطور الزهور في بابل وهو موجود في متحف لندن واهمية الزهور في العلاقات الاجتماعية وان لالوانها دلائل فالوردة الحمراء للحب والوردة الصفراء للاعتذار والنرجسية والبيضاء للزواج والفرح وعن اختلاف العسل باختلاف رحيق الزهور واهميته كوسط حافظ ضد الجراثيم وفي حفظ الحلد اثناء عملية زراعة الجلد في الحروق. وان الانسان يجب ان يكون يسمؤ بنفسه مثل الزهور وعلى اهمية الحديقة في المستشفيات وفي فترة النقاهة للمريض وفي المدرسة لتعليم الطلبة والجيل على حب الزهور والزراعة. وانشاء ثقافة اهداء الزهور للمريض كثقافة متجضرة.

وتحدث حسون الساحر عن اعنية عمي يبايع الورد بقفشة جميلة ونكته لطيفة وعن كيف يقص سويق الوردة ويجعل نصف سويقها في حبر اخضر ونصف الثاني في حبر احمر لتلون الوردة بلونينن.

وتكلم عميد مجلس الربيعي الحاج صادق الربيعي عن الزهور ومشاهدته في الصين وشرق اسيا واهتمام الصين بزراعة الزهور والاشجار وتقليمها على شكل حيوانات وكيف مراعتها من قبل الفلاحين وتكاثر محلات بيع الورد في شوارع الصين وكيف منافسة تقليل الاسعار لنشر ثقافة الورد والزهور.

وهكذا استمر تسامرنا في عبق الزهور وتحيطنا اجواء المحبة من مضيفينا الجواهرية وهم يعطرون المجلس بماء الورد العراقي الاصيل محبة للسمؤ الثقافي وبناء الانسان