مواضيع اخرى - تحقیقات

ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
العلاقات العراقية الكويتية أزمة الحضور السياسي وغياب السيادة

mobark
تحقيق /علاء كولي الناصري

كيف يمكن أن نقرأ العلاقات العراقية الكويتية ...؟وكيف يمكن تفسير تجاوزات الكويت كما يرى البعض ببناء ميناء مبارك..؟ هل هو جس نبض كويتي للعراق وقد يكون خطوة مهمة لتجاوزات أخرى قادمة في المستقبل..؟ أم نعتبر تلك التجاوزات ردا تاريخيا جراء ما حصل للكويت في بداية التسعينات .؟، وماذا تريد الكويت لشكل العلاقات المستقبلية المحتملة التي تربطها بدولة الجوار العراق .؟ والتي تفرضها حقيقة الجغرافية والتي هي أقوى من كل الحقائق السياسية مجتمعة بما فيها الانتماء القومي أو العرقي ، هل تريد الكويت عراقا ممزقا تنخر فيه المشاكل الداخلية والطائفية ,,؟مشاكل سوف تحرق الأخضر واليابس في المنطقة كلها لو تسنى لها أن تشتعل .

وميناء مبارك هو عنوان صغير لأزمة كبيرة متعددة الأبعاد ومتشعبة الخطوط مختلفة الأسباب ، أزمة تختلط وتمتزج فيها المصالح والهواجس والمخاوف يحكمها ويتحكم بها ماض حافل بعدم الثقة كلله أحداث الثاني من آب 1990ومابعدها لأنه مثل نقطة التحول الحاسمة بين مرحلة الحوار إلى حوار السلاح

استعراض تاريخي

يعود تاريخ العلاقات العراقية الكويتية بماض حافل بالإحداث والقرارات السياسية ويعود تشنج تلك الخطابات السياسية منذ عهد رئيس الوزراء العراقي نوري سعيد عندما أعلن نواياه لضم الكويت إلى العراق ثم تبعتها الخطوة الأخرى للزعيم عبد الكريم قاسم لضم الكويت أيضا مما أثارت جدل واسع في الأوساط السياسية آنذاك ثم مجيء انقلاب 1963 ووقوف الكويت إلى جانب حكومة الانقلاب ثم مجيء الثورة الإيرانية 1978 ولتي خلطت بدورها كل الأوراق الممكنة ليست على العراق والكويت فقط بل دول المنطقة كلها ثم وقوف الكويت ودول أخرى لدعم نظام صدام في حربه مع إيران والأموال الطائلة التي دفعت من اجل الحرب والانعطافة الكبيرة في شكل تلك العلاقات ومطالبة الكويت بالأموال التي دفعت في الحرب والتي انتهت باحتلال صدام للكويت .

خطوة مفاجئة

جاء إعلان ميناء مبارك من قبل دولة الكويت كما يراه البعض نقطة تحول وربما مفاجأة لم يكن ليتوقعها العراق وهذا ما جعل الطرفين يدخلون في سجالات وخطابات إعلامية هائلة فالكويتيون شعبا وحكومة كانوا مؤيدين لذالك المشروع ويعتبرونه جزء من حقوقهم وهذا ما نجده في ابرز المواقف السياسية الكويتية بينما الطبقة السياسية العراقية كانت ردودها متأخرة ويبدو إن الشارع العراقي كان له التأثير على الموقف السياسي من خلال المطالبات الاحتجاجية ضد الصمت الحكومي وما كان يخشاه المراقبون في الشأن السياسي هو عدم التحرك ضد هذه التجاوزات مثلما حصلت مع مياه البزل مع الجانب الإيراني أو مع التجاوزات من الشمال مع الجانب التركي مما جعل النخب العراقية والمراقبون في تخوف مستمر من عدم الاكتراث السياسي العراقي على ما يحصل

يؤكد الكاتب والمحلل مؤيد العبودي إن الكويت دولة عربية مجاورة للعراق ولها معه تاريخ مشترك وعادات وتقاليد وعلاقات اجتماعية وروابط متينة جدا، لكن المشكلة مع الكويت ذات جوانب متعددة، يتعلق الجانب الأول منها بالتأثير الكبير الذي سببه الغزو عام 1991 على النفسية الجمعية للمجتمع الكويتي واستغلال كثير من الشوفينيين الكويتيين ( على مستوى سياسيين وكتاب وحتى رجال دين)  في تجذير الحقد الناتج عن الاحتلال والكوارث التي سببها للكويت شعبا ودولة و بنى تحتية ، مما انعكس سلبا على الرأي العام ،الكويتي ضد العراق ومصالحه ككلل، شعبا وحكومة باختلاف الأنظمة ..

وفي السياق نفسه يرى الكاتب علاء هاشم إن التحرشات الكويتية على العراق والمضايقات التي تحدث بين الفترة والأخرى تستغل وضعية العراق باعتباره لا يزال تحت البند السابع والخارجية العراقية تتحمل جزء كبير من سلسلة الكوارث كإطلاق النار واعتقال بعض الصيادين العراقيين وسلسلة الاعتداءات على الحدود وأخيرا مسألة ميناء مبارك والمفاعل النووي على الحدود الجنوبية للعراق .

كسل سياسي

يعتقد البعض بأن أزمة ميناء مبارك ما هي إلا نقطة في بحر من المشاكل العالقة ليست مع الكويت فقط بل عدد من الدول في المنطقة وربما المنظومة الخليجية خاصة ويكمن السبب كما يراه البعض الأخر إن الطبقة السياسية العراقية غارقة في دوامة لا تنتهي من الصراعات واللامبالاة تجاه الكثير من القضايا العالقة والتي تمثل جوهر حقيقي كجزء من سيادة العراق ويرى الكثير من المواطنين إن الطموح الكويتي بدأ يتنامى على حساب العراق عندما وجدوا السياسيين العراقيين في كسل مستمر وهذه مشكلتنا أولا وأخيرا ونحن الذين سندفع الثمن لو قدر إن يصبح ميناء مبارك شاخصا في المياه العراقية فالسياسيين لا تضرهم المشاكل الاقتصادية كما إنهم لا يكترثون بما يحصل لذا فمصيبة صنع القرار السياسي العراقي دائما يكون في مضرة ضد المواطن ولأن السياسيين في حصانة حتى عما يجري في الساحة الاقتصادية أو الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية جعلت المواطن في تدني مستمر ونحن نخشى إن نصبح متسولين على الأرصفة ونعمة وخيرات العراق لدول أخرى .

ويضيف الكاتب مؤيد العبودي الضعف الدبلوماسي الكارثي الذي يعاني منه العراق في علاقاته الخارجية فنحن نشهد إخفاقا سياسيا على الأصعدة المختلفة في السياسة الخارجية بالنسبة لدول الإقليم المختلفة ( الاعتداءات الإيرانية والكويتية و التركية بالإضافة إلى الدور السعودي والأردني المشبوه )

 فمثلا لم يتم تسجيل أي شكوى لدى الأمم المتحدة على سلسلة التجاوزات الكويتية على العراق ويتابع إن مشكلة العراق تكمن أيضا في انشغال كثير من ساسته ( إن لم يكن معظمهم) في نفخ نار الخلافات الشخصية  والسياسية لتحويلها إلى خلافات طائفية وقومية واثنيه مما ينعكس على هشاشة الساحة الداخلية العراقية وضعف الروح الوطنية وبالتالي سهولة اختراق الصف الوطني و تجنيد أقلام و عقول وكفاءات عراقية ضد مصالح العراق .

خطابات متشنجة

مطالبة الحكومة العراقية المستمرة من الكويت بإيقاف العمل بميناء مبارك من الجانب الكويتي ،الكويتيون من جانبهم رفضوا ذلك بالمقابل يتسابق كتاب وبرلمانيين كويتيين إلى اتهام العراقيين بمحاولة إعادة تجربة الغزو ويقولون إن بعض السياسيين العراقيين محكومون بعقلية التسلط وان الميناء يتم تشييده على أراضي كويتية وما إعلان المتحدث باسم الحكومة الكويتية ووزير شوؤن مجلس الوزراء على الراشد استمرار الكويت في تنفيذ المشروع ردا على مطالبة الحكومة العراقية بإيقاف العمل سوى مثالا حيا بعدم احترام القرار العراقي والذي خلق فجوة كبيرة بين الحكومتين ويرى الكاتب والإعلامي مظفر الزيدي وجود اتجاهات متطرفة في كلا الطرفين سواء كانت تحت قبة مجلس الأمة الكويتي أو مجلس النواب العراقي أو في داخل أروقة الحكومتين أو في الأوساط والمحافل الإعلامية هذه الاتجاهات المتطرفة تغذي عبرة خطاباتها المتشنجة والانفعالية الأزمة وتقلل فرص الحلول والمعالجات الممكنة ومثال على ذلك وصف الكاتب الكويتي (فؤاد الهاشمي ) العراقيين بالكلاب السائبة وذكر في صحيفة الآن الكويتية العراق يشبه الكلب الضعيف والمربوط في شجرة وينبح على الكويتيين ليل نهار ويتابع الزيدي دعا آخرون لضم البصرة إلى الكويت وقال البعض إن العراق لا يستطيع فعل شيء مادام الوجود الأمريكي في كلا الدولتين في مقابل ذلك فأن بعض المنابر السياسية والوسائل الإعلامية العراقية تتبنى هي الأخرى كفعل أو رد فعل أطروحات ومواقف متشنجة لا تساهم في احتواء الأزمة ووأد الفتنة إنما تصب المزيد من الزيت على النار .

قتل الحياة الاقتصادية

يرى خبراء عراقيون إن الميناء سيجعل الساحل الكويتي يمتد على مسافة 500 كلم، بينما سينحصر الساحل العراقي في مساحة 50 كلم،محذرين من إن المشروع قد يتسبب بأزمة سياسية جديدة بين البلدين الجارين على اعتبار انه سيؤدي إلى "خنق" المنفذ البحري الوحيد للعراق

"في السياق ذاته يقول عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة بابل الدكتور عدي غني الأسدي حول تبعات بناء ميناء مبارك الكويتي على الحياة الاقتصادية العراقية منها والسياسية والبيئية أيضا ويؤكد أن هذه التبعات كانت وحسب رأيه إن قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية يعتبر مخالفا للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن المرقم 833. أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي، وأن بناء الميناء يصل إلى الحدود المائية التي رسمها القرار 833 وفي الأمر ظلم كبير على العراق وانه سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير،ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة و خنق  الموانئ العراقية من اجل قتل الحياة في تلك الموانئ لكي تبقى موانئ الكويت عامرة بالنشاط والحيوية كما كانت في زمن النظام البائد وفي ظل الحصار المفروض عليه بعد أن شعرت الكويت في السنوات الأخيرة بتدهور موانئها وانخفاض إيراداتها وحسب إحصائيات الموقع الالكتروني للموانئ الكويتية الذي يؤشر ذلك. ويضيف إن ميناء مبارك الكويتي الجديد سيحول البصرة إلى خراب وان جميع المحافظات الجنوبية ستتحول إلى محافظات فقيرة لأن الميناء سيطل على المياه الإقليمية العراقية ولن يكون أمام ميناء أم قصر سوى ممر لا يتجاوز أل 1000 متر ،وحرمان سكان المناطق الجنوبية من فرص العمل الذي يوفرها ميناء الفاو الكبير وحسب المصادر الاقتصادية بحدود 200-300 ألف .من المعروف إن العراق وضع خطة واعدة لإنتاج النفط بحدود 10 مليون برميل/يوميا خلال العشر سنوات القادمة(التراخيص النفطية ) ، إن مثل هذه الصعوبات لحرمان العراق من أهم موانئه أم قصر والفاو الكبير ، يخلق صعوبات ومتاعب لتصدير النفط العراقي .ميناء الفاو الكبير في حال إنشائه، سيعزز قدرة العراق الاقتصادية بنسبة 45% عن القيمة الاقتصادية التي تجنيها الموانئ في الوقت الحاضر، عدم بناء ميناء الفاو الكبير يعني أن العراق سيفقد مكانته المائية في الجنوب بسبب تمسك الكويت ببناء ميناء مبارك الكبير".

هادي العامري وزير النقل العراقي الذي اعتبر من جانبه إن بناء الميناء هو مخالف لقرار مجلس الأمن الصادر عن مجلس الأمن الدولي المرقم 833 وأوضح إن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي والذي يصل إلى الحدود المائية التي رسمها القرار 833 وفي الأمر ظلم كبير

وينص قرار مجلس الأمن الدولي المرقم833 والذي صدر 1993 على إقرار ما توصل إليه فريق ترسيم الحدود الكويتية وعد قراراته الخاصة بترسيم الحدود نهائية وطلب احترام ذلك القرار والالتزام به وعدم انتهاك الحدود الثانئية بين الكويت والعراق بما في ذلك الحدود الملاحية

وفي السياق ذاته يقول الكاتب ليث الزيدي إن قضية تحديد الحدود العراقية الكويتية هي مشكلة قانونية بالدرجة الأساس فهذه الحدود لم تحدد باتفاقية ثنائية كما حدث بين العراق وإيران بدأ مع معاهدة (زهاب ) وانتهاء بمعاهدة الجزائر 1975 حول تحديد خط العمق (التايلوك) في شط العرب وبالتالي على الحكومة العراقية أن تلجأ إلى المشرعين وخبراء القانون الدولي للخروج من الأزمة .

وفي سياق آخر "لفت نائب رئيس الوزراء ووزير التنمية الكويتي احمد الفهد إلى المشروع الذي تعاقدت على إنشائه شركة هيونداي الكورية ينطوي على أهداف كبيرة ويحفظ آمال وتطلعات الشعب الكويتي ومن شأنه أن يحول الكويت إلى مركز عالمي وتجاري على المستوى الإقليمي والعالمي ،

"عامر عبد الجبار وزير النقل العراقي السابق من جهته اتهم الكويتيين بتصعيد الأزمة والتلاعب مقدرات العراق الاقتصادية والسياسية والتأثير عليه إقليميا وسياسيا ومحاولة لوضعه في زاوية ضيقة وقد تكون هذه المحاولات ضمن أجندة خليجية ومشاريع بعيدة المدى ".

"مدير عام شركة الموانئ العراقية الكابتن صلاح خضير عبود يقول إن الميناء الكويتي سوف يزيد من الترسبات الطينية في القنوات الملاحية ويقلص من مساحة السواحل العراقية في الوقت نفسه دعا عدد من الاقتصاديين الحكومة العراقية إلى تلبية مطالب وزارة النقل بشأن تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير بهدف كسر الحصار المائي الإقليمي على العراق

وكانت وزارة النقل العراقية قد وضعت في نيسان من العام الماضي 2010 الحجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي بحسب تصاميمه الأساسية على رصيف للحاويات بطول 39000 متر ورصيف آخر بطول 2000 متر ،فضلا عن ساحة للحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون م2 وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف م2 وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 99 مليون طن سنويا فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لإنشائه أربعة مليارات و400 مليون يورو ومن المؤمل أن يتصل الميناء بخط للسكة الحديدية يربط الخليج العربي عبر الموانئ العراقية بشمال أوروبا من خلال تركيا وهو المشروع الذي يعرف باسم "القناة الجافة"

فيما يرى الكثير من الخبراء من إن بقاء ميناء الفاو الكبير على حاله ودون تنفيذ سيخلق مشكلة كبيرة جدا بالنسبة للحكومة العراقية لأنها ستتحمل المسؤولية كاملة تجاه هذه القضية التي باتت تمثل الرأي العام العراقي .

باشرت الكويت بمشروعها عام 2005, وستنفذه على ثلاثة مراحل تنتهي عام 2016, ويشتمل على أرصفة للحاويات بطول كيلومتر ونصف, ومنطقة حرة، وقد تم ترشيح شركات عالمية مع شركات محلية كويتية لتنفيذ المشروع, جرى اختيارها بناء على قوتها والشروط التي وضعها جهاز المشاريع الكبرى في الكويت, وسيقسم العمل في المشروع إلى ثلاث مراحل حتى عام 2016. وقد تم رصد ميزانية تقديرية لتنفيذ المرحلة الأولى تبلغ 305 ملايين دينار كويتي إضافة إلى 110 ملايين دينار كويتي لتغطية تكاليف مشروع للسكة الحديد في المنطقة, وبهذا الصدد نذكر أن الكويت تحاول إحياء مشروع للسكة الحديد الذي يربط بين مدينة الكويت وبغداد وميناء أم قصر، كانت قد وقعت اتفاقا بشأنه مع العراق عام (1978) ضمن مشروع إقليمي متكامل يربط عددا من دول المنطقة مع شبكة السكك الحديد الأوربية لاحقا, ويكلف الكويت (413) مليون دولار فقط سيستوعب المشروع في مرحلته الأولى مليون حاوية, وفي المرحلة الثانية مليون ونصف المليون حاوية, وفي المرحلة الثالثة مليونين ونصف مليون حاوية، وسوف يكون الميناء بإدارة القطاع الخاص كما هو معمول به في جميع الموانئ العالمية.تم تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع بعقد تصميم وتنفيذ بلغت مدتها 30 شهرا, وتضمنت أيضا إعداد وتهيئة المخططات الهندسية الأولية والتفصيلية للتصميم, والمواصفات الفنية, وجداول الكميات, وتوريد المواد والعمالة والآليات, وأعمال الإنشاء والتنفيذ والتشغيل. وتضمنت كذلك أعمال الصيانة لتجهيزات الموقع ومعالجة التربة وأعمال الدفان للطريق الرئيسي الذي يبلغ طوله 35 كيلومترا ويصل طريق (خور الصَبيِّة) السريع بموقع الميناء المقترح شرق جزيرة بوبيان, بالإضافة إلى تنفيذ الجسر البالغ طوله كيلو ونصف الكيلومتر, حيث يمتد إلى الشاطئ الشرقي لخور الصَبيِّة, وصولا إلى الحدود الكويتية في منطقة أم قصر, وتضمنت أيضا تنفيذ جسر السكة الحديدية, الذي يربط الكويت بالعراق والسعودية وإيران وتركيا, وأعمال الحاجز لحماية البيئة للجزء الشمالي من جزيرة بوبيان,

تهديدات ..وتظاهرات

في الوقت الذي أصبح التوتر بين البلدين يأخذ منحى آخر بعد أن اتخذت شكل المفاوضات واللجنة التي كلفها العراق لمعرفة مدى أضرار ميناء مبارك في انعطافة أخرى وهي لغة التهديد ، كتائب حزب الله العراق كما جاء في بيانها احد الاتجاهات التي هددت بضرب الكويت في حالة بناء الميناء

وزير الخارجية الكويتية خالد سليمان الجار الله في السياق ذاته أكد إن الميناء لا يؤثر على الملاحة العراقية وأضاف إن المراسي البحرية الخاصة بميناء مبارك تبعد عن طرف القناة الملاحية نحو كيلومتر ونصف "ما يعني انه ليس هناك مبررات لأي هواجس لدى الأشقاء في العراق وقال إن موقع الميناء أقيم على الأراضي التي تقع تحت السيادة الكويتية ولا يقع ضمن المياه الإقليمية العراقية مؤكدا اطلاع الجانب العراقي على تفاصيل موقع هذا الميناء إذ تم التأكيد انه بعيد كل البعد عن الخط الملاحي ولا يعرقل الملاحة في خور عبد الله العراقي على الإطلاق.

وفي سياق آخر أكد الشيخ محمد الزيداوي احد منظمي التظاهرات في مدينة البصرة إن التظاهرة التي قام بها أهالي البصرة هي رسالة واضحة من الشعب العراقي تحذر فيه كل من يحاول المساس بالعراق وسيادته وأضاف الزيداوي إن منظمي التظاهرة سيكون لهم موقف آخر في حالة عدم إصغاء الحكومة الكويتية لمطالب الشعب العراقي

الكويتيون من جانبهم استغربوا تلك المظاهرات التي تحتشد على الحدود العراقية الكويتية وقد أعرب فيها عدد من النواب الكويتيين والنشطاء السياسيين في تصريحات صحفية عن استيائهم من قيام العشرات العراقيين بالتظاهر على الحدود الشمالية الكويت ومحاولة نزع الحاجز الحدودي احتجاجا على إنشاء الكويت ميناء مبارك وفي الصعيد ذاته استنكر الناشط السياسي الكويتي فهد المطيري تصريحات النائب العراقي كاظم الشمري وتهديداته الغير مقبولة من إن الفصائل المسلحة العراقية قد تنفذ عمليات عسكرية في جزيرة بوبيان في حال تنفيذ الكويت ميناء مبارك.