ارشیف التحقیقات

اضغط هنا لقراءة المزید



Facebook
ما الذي يحرك روسيا في المنطقه .....!!!!!؟

 

mdff copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

عماد مجيد المولى 

 

الحركه المفاجئه لزج روسيا بنفسها وبكل ثقلها في منطقة الصراع العربي لا بد له سببا رئيسيا غير الأسباب البسيطه الأخرى التي لا تحتاج لمثل هذا الحراك العالي النبرة والفعل ,
وواهم من لا يضع (( الإقتصاد )) للدول العاقله في مقدمه اسبابها ومسبباتها لأي حراك أو مواجهة تقوم بها تلك الدول ,
أولا وقبل أن ندخل في التحليل والإفتراض والإستنتاج ... لنعرف ماهي روسيا وماهي البنيه الإقتصاديه الروسيه ,
روسيا دولة ذات حكم جمهوري بنظام شبه رئاسي تضمُّ 83 كيانًا اتحاديًا.
لروسيا حدود مشتركة مع كل من النرويج وفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وروسيا البيضاء وأوكرانيا وجورجيا وأذربيجان وكازاخستان وجمهورية الصين الشعبية ومنغوليا وكوريا الشمالية. كما أن لديها حدودًا بحريَّة مع اليابان والولايات المتحدة .
روسيا تاسع أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم بأكثر من 143 مليون نسمة.
روسيا هي أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، حيث تغطي نسبة 8/1 من مساحة الأرض المأهولة بالسكان في العالم بمساحة تبلغ 17,075,400 كيلومتر مربع تمتدُّ روسيا عبر كامل شمال آسيا و40% من أوروبا، وتمتلك أكبر احتياطي في العالم من الموارد المعدنية والطاقةولديها أكبر احتياطيات العالم من الغابات والبحيرات، التي تحتوي ما يقرب من ربع المياه العذبة في العالم.
تمتلك روسيا أكبر مخزون للغاز الطبيعي في العالم بكمية تبلغ 1.7 ترليون قدم مكعب، وهي ثامن دول العالم في احتياطي النفط بحجم يزيد عن 60 مليار برميل، وقد أهلّتها هذه القدرات لتصبح أكبر مصدر للغاز والنفط هذا العام، حيث بلغ إنتاجها النفطي 11 مليون برميل يوميًا.
من المعترف به في القانون الدولي، أن روسيا الاتحادية هي الدولة الخليفة للاتحاد السوفياتي السابق.روسيا تواصل تنفيذ الالتزامات الدولية المترتبة على الاتحاد السوفياتي، وتتولى مقعد الاتحاد السوفيتي الدائم في مجلس الامن الدولي، وفي المنظمات الدولية الأخرى، وهي ملتزمة بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية، والممتلكات والديون. روسيا لديها سياسة خارجية متعددة الجوانب، كما أنه اعتبارا من عام 2009، فإنها تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع 191 دولة و144 سفارة. يتم تحديد السياسة الخارجية من قبل الرئيس تختص وزارة الشؤون الخارجية الروسية بتنفيذها.
تمت مناقشة وضع روسيا الجيوسياسي في كثير من الأحيان بوصفها خلفا لقوة عظمى سابقة، خاصة فيما يتعلق بوجهات النظر أحادية القطب، والمتعددة الأقطاب على النظام السياسي العالمي. رتصنّف روسيا على أنها قوة عظمى، وهذا ما جرت عليه العادة خلال السنوات الأخيرة، وما عبّر عنه عدد من زعماء العالم والباحثين، والمحللين والساسة.
ورثت روسيا وريثة أغلب أسلحة الاتحاد السوفيتي السابق وبالذات الأسلحة النووية وأقمار التجسس الاصطناعية ومصانع السلاح والقواعد العسكرية حتى تلك التي باتت تقع الآن خارج حدودها في إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. ينقسم الجيش الروسي إلى القوات البرية، البحرية، وسلاح الجو. كما يوجد هناك أيضا ثلاثة أسلحة مستقلة: قوات الصواريخ الاستراتيجية، قوات الفضاء، والقوات المحمولة جوا. بلغ قوام الجيش الروسي في العام 2006، 1.037 مليون فردا في الخدمة العسكرية الفعلية، وبالتالي فهو الرابع عالميا من حيث عدد المدربين.الخدمة العسكرية إلزامية للذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 27 سنة، لمدة عام في القوات المسلحة. تمتلك روسيا أكبر مخزون من الأسلحة النووية في العالم. ولديها ثاني أكبر أسطول من غواصات الصواريخ البالستية، وهي البلد الوحيد باستثناء الولايات المتحدة، الذي يمتلك قاذفة قنابل استراتيجية حديثة.
روسيا تمتلك أكبر سلاح دبابات في العالم، وقواتها البحرية والجوية من بين أكبرها في العالم. كما لديها صناعة أسلحة ضخمة، وتنتج معظم معداتها العسكرية الخاصة مع استيراد أنواع محددة من السلاح. لدى روسيا أكبر مخزون من الأسلحة النووية في العالم والذي يقدر بحوالي 16000 رأس نووي. إضافة إلى أنها أكبر مورد للأسلحة في العالم، منذ العام 2001، حيث تمثل صادراتها من الأسلحة حوالي 30% من تجارة السلاح العالمية، وتقوم بتصدير الأسلحة إلى نحو 80 بلدا. وضعت الحكومة ميزانية للإنفاق العسكري عام 2008 قدرت بثمانية وخمسين مليار دولار مما جعل روسيا تحتل المركز الخامس عالميا من حيث الإنفاق العسكري. بينما في الوقت الحالي، تقوم روسيا بتحديث معداتها بقيمة تبلغ حوالي 200 مليار دولار، في عملية تمتد بين عامي 2006 و 2015.
عرفت روسيا منذ نهاية النظام الاشتراكي فترة انتقال من الاقتصاد المركزي والمخطط إلى اقتصاد حر. الاقتصاد الروسي يعتبر متقدما حاليا مقارنة بأوائل التسعينيات. كما تعتبر روسيا من الأسواق التي تشهد نمواً مضطرداً في الفترة الحالية، إذ أنها تحقق أرباحاً نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي. في العموم، فإن معظم صادرات روسيا تتمثل في المواد الخام وصادرات الطاقة، لكن روسيا تمتلك قدرات تصنيعية بارزة في مجالات صناعات الفضاء، والهندسة النووية، والعلوم. لدى روسيا موارد طبيعية هائلة، خاصة من كالنفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الحديد، النيكل، الألماس، الفوسفات، الفضة، الرصاص، والذهب. تعد البلاد إحدى أكبر عشر اقتصادات في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، والسادسة من حيث القدرة الشرائية. المشكلة الرئيسية لضعف الاقتصاد الروسي هو الانفاق العسكري الكبير، وثاني انفاق من الميزانية الروسية على الأسلحة. منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، عزز ارتفاع الاستهلاك المحلي وزيادة الاستقرار السياسي النمو الاقتصادي في روسيا،
منذ العام 2003، بدأت الصادرات من الموارد الطبيعية تناقص في أهميتها الاقتصادية، وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة والنفط والغاز عالميا، فانها تساهم فقط في 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي في روسيا.عائدات تصدير النفط سمحت لروسيا بزيادة احتياطياتها الأجنبية من 12 مليار دولار في عام 1999، إلى 597.3 مليار دولار بتاريخ 1 أغسطس 2008، لتحتل المرتبة الثالثة بين الدول صاحبة أكبر احتياطيات للنقد الأجنبي في العالم.سياسة الاقتصاد الكلي الحكيمة والسليمة، تحت قيادة وزير المالية الروسي أليكسي كودرين، جعلت من الممكن تخزين فائض الإيرادات في صندوق الاستقرار الروسي،الأمر الذي ساعدها للخروج من الأزمة المالية العالمية في حالة أفضل بكثير مم توقعه العديد من الخبراء. في عام 2006، سددت روسيا معظم ديونها الضخمة،مما يجعل اقتصادها واحد من أقل الاقتصادات الرئيسية بالديون الخارجية.كما ساهم قانون الضرائب المعتمد في عام 2001، بتخفيض العبء الضريبي على الناس، وزادت عائدات الدولة بشكل كبير.روسيا لديها معدل ضريبة ثابتة مقداره 13 في المئة، كما صنفت على أنها البلد الذي لديه ثاني أكثر نظام ضريبي شخصي جاذبية للمدراء في العالم بعد دولة الإمارات العربية المتحدة. وفقا لبلومبرغ، تعتبر روسيا متقدمة بفارق كبير عن معظم البلدان الأخرى الغنية بالموارد في نموها الأقتصادي، إضافة بما لديها من تقليد طويل في التعليم، العلوم، والصناعة. يوجد في البلاد خريجي تعليم عالي أكثر من أي بلد آخر في أوروبا.التنمية الاقتصادية في البلاد متفاوتة جغرافيا بدرجة كبيرة، حيث منطقة موسكو تسهم بحصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، ثمة مشكلة أخرى هي الشيخوخة، وتحديث البنية التحتية، التي عانت سنوات من الإهمال في التسعينات، وقالت الحكومة انه سيتم استثمار 1 تريليون دولار في تطوير البنية التحتية بحلول عام 2020.
في العام 2015 جمعت روسيا احتياطيات مالية بلغت 371.267 مليار دولار حسب بيانات البنك المركزي الروسي خلال شهر سبتمبر 2015، تراكمت خلال طفرة أسعار النفط منذ عام 2001 وحتى النصف الأول من عام 2014 عندما حققت أسعار النفط أعلى سعر لها 147 وأصبحت روسيا أشبه بـ "مملكة نفطية".
إلا أنَّ اعتماد الميزانية العامة الروسية في 60% منها على إيرادات النفط يفرض عليها صعوبات تتعلق بتقلبات أسعار النفط العالمية، كما أن أكثر من 60% من احتياطي النفط الروسي موجود في حقول غرب سيبيريا وحسب توقعات لأكاديمية العلوم الروسية تفيد أن حقول النفط الروسية على وشك النضوب، فالعمر المتوقع لنفاذ النفط في الأراضي الروسية هو 35 سنة كما أعلنته وزارة النفط الروسية عام 2005.
انخفضت إيرادات النفط على الموازنة العامة الروسية بشكل دراماتيكي بعد هبوط أسعار النفط، حيث أشارت تقارير أن مع كل دولار يهبط من سعر النفط تفقد روسيا 2 مليار دولار، وحسب إيغور سيتشين رئيس شركة روس نفط أثناء تحدثه في منتدى بطرسبيرع في يونيو 2015 قال "إن أسعار النفط الحالية (63 دولارًا) لا تؤمّن للشركات النفطية استعادة التكاليف بصورة مستقرة، ومن أجل تلافي خسائر مالية خطيرة فإن على سعر النفط العودة إلى 80 دولارًا للبرميل"، ويتوقع ألا تشهد الأسواق انتعاشًا قبل النصف الثاني من عام 2017.
فكيف الآن والأسعار خذلت كل هذه الآمال والتوقعات وظلت تراوح حول ال(30) دولار للبرميل .
في عام 2009 أرسلت الحكومة القطرية إلى الرئيس السوري بشار الأسد مقترح تمديد خط أنابيب لنقل الغاز المسال (LNG) إلى أوروبا، إلا أن الأسد لم يتجاوب مع هذا العرض لحماية مصالحه طويلة الأمد مع روسيا الاتحادية؛ حيث تعد الأسواق الأوروبية أكبر مستورد للغاز الروسي، كما وقعت كل من سوريا وروسيا اتفاقيات وعقود تجارية في عام 2005 تم فيها شطب 73% من ديون روسية على سوريا البالغة 13 مليار دولار مقابل موافقة الرئيس السوري إعطاء روسيا ميناء بحري في طرطوس وتحويله إلى قاعدة عسكرية ثابته للسفن الروسية،
وبنفس الوقت أدرك الأسد أهمية مد خطوط غاز عبر سوريا إلى أوروبا خصوصًا بعدما رأى جاذبية هذا المشروع لدى الأوروبيين، لذلك بدأ بمفاوضات مع الإيرانيين لنقل الغاز الإيراني عبر سوريا إلى أوروبا من خلال شبكة أنابيب تبدأ من إيران إلى العراق ومن ثم إلى سوريا وبعدها إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، وبالفعل بدأت الدراسات على هذا المشروع (إيران - العراق - سوريا).
أيدت روسيا هذا المشروع بحكم أنها تتحكم بواردات الغاز الإيراني أكثر من سيطرتها على واردات الغاز الأخرى ، كما أن روسيا سبق لها فعلًا إبرام اتفاقيات طاقة طويلة الأجل مع إيران، وفي حال قام المشروع بالفعل فإن روسيا تستطيع السيطرة على كمية الواردات من خلال وجودها في قاعدة طرطوس في سوريا لذلك لم تقلق روسيا من هذا المشروع بسبب ضمانها لأطراف منفذي المشروع، بالإضافة إلى أن شركة غاز بروم هي التي ستعمل على بناء خط الغاز وإدارته لذلك كانت روسيا في موقع المستفيدة من هذا المشروع، علاوة على هذا فإن من جملة الاتفاقيات التي وقعت بين سوريا وروسيا كانت إعطاء روسيا حق استكشاف الغاز الطبيعي في الساحل السوري على البحر المتوسط فإذا وجد الغاز والنفط فإن روسيا سيكون لها الحق في إدارة الموارد المكتشفة من خلال شركة "سيوز نفط غاز" لمدة 25 سنة.
وبادرتروسيا و تعاقدت شركة غاز بروم الروسية مع إسرائيل لتمويل حقول غاز مكتشفة (LNG) في سواحل البحر المتوسط المطلة على إسرائيل وشحن الغاز إلى أوروبا، كما حاولت روسيا بسط سيطرتها على خطوط توزيع الغاز القبرصي المكتشف قبالة السواحل القبرصية على البحر المتوسط.
لهذا السبب لم يكن مشروع الغاز الإيراني أولوية لدى روسيا؛ فأثناء دخول روسيا بالحملة العسكرية إلى سوريا في أكتوبر من هذا العام لم تكن روسيا تحمي الأسد بقدر ما تحمي مصالحها الاقتصادية في سوريا وفي المنطقة بشكل عام.
أصبحت تركيا حجر عثرة أمام مشاريع بويتن الذي يسعى لأن يكون محتكرًا للطاقة وطرق إمدادها، فسيطرة روسيا على مشروع خط الغاز (إيران - العراق - سوريا) من جهة ورغبة بوتين في عدم خسارة دور المحتكر لإمداد أسواق الغاز الأوروبية عزز من وقوف تركيا كعقبة أما مشروعه.والتي تمثل اراضيها الممر الطبيعي الى اوربا لنقل غاز اسيا الوسطى لذا باشرت روسيا بمقترح مشروع "تركش ستريم" مع تركيا لمد خط أنابيب من روسيا إلى تركيا وإنشاء مجمع لتخزين الغاز ومن ثم نقله إلى أوروبا لعرقلة ومنافسة المشاريع القادمة من وسط آسيا إلى تركيا مثل مشروعي "تاناب" و "تاب" .
ومن ثم ومن ثم جاء الخلاف ( الذي هو قطعا ليس محض صدفه أو خطأ) مع تركيا بعد إسقاط أنقرة لطائرة السوخوي وتوقف معظم التبادلات التجارية بين البلدين والتي كانت تميل لصالح روسيا، ما يفرض على موسكو ضغوطًا أكبر في توفير إمدادات بديلة للموازنة الروسية، فالحملات العسكرية التي يقودها بوتين في سوريا وأوكرانيا ستضغط أكثر على الاقتصاد الروسي الذي بالفعل دخل في الركود العام، ما قد يؤدي لبدء السحب من الاحتياطيات النقدية لديها والتأثير على سياساتها المالية والدخول في التقشف للحد من النفقات العامة، وإذا استمر الوضع هكذا فقد تلجأ روسيا للاستدانة من البنك الدولي وهذا ما لا يرضاه القيصر بوتين على روسيا القوية.
إذن فالموقف هنا أشد اشتباكا وتعقيدا مما يظن البعض من أن روسيا تتدخل للحفاظ على الأسد أو استعراض قدرات أو تحدي لأمريكا في ساحة الشرق الأوسط ...ابدا إنها مسألة حياة أو موت للإقتصاد الروسي المنتعش حديثا والمتخطي لعثرات اورثتها منظومة الإتحاد السوفييتي السابقه , والدبلوماسيه الهادئه والمنطويه تحت بنود وسيقات وقواعد الإشتباك المعمول بها والتي تصر روسيا على العمل بموجبها دليل على ان الدبلوماسيه الروسيه تعمل بتناغم هاروموني مع وعي قيادة روسيا لعمق المشكله وتجنب الإصطدام مع الناتو حيث حينها لا ينفع شيء ,
بقى علينا كعرب أن نتدارس هذه الحقائق كلمه كلمه قبل أن ندخل في أي منزلق من المطبات التي اهدرنا بها اموالنا وارواح ابنائنا ولنفهم جيدا أن روسيا لم تقم بكل ما قامت به إلا بعد أن أمنت نفسها من جميع الجوانب ,
ولنتذكر ردة فعل صاحبنا ونتعض ...والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .