Facebook
طالب السوداني
الكاتب: احمد السلمان   
الأحد, 11 تشرين2/نوفمبر 2012 23:54

 

6albalsodane
احمد السلمان

رحل مبكرا الشاعر المشاكس طالب السوداني في سفر لاعودة فيه تاركا ورائه الكثير من العطاء سواء في مجال الاغنية واللحن والمسلسلات وغيرها , فقد عرف خلال حياته المهنية والاجتماعية بالمشاكسة , فقد كتب في زمن الحصار ا

غنية ( الماعنده منين ايجيب ) وغناها المطرب قاسم السلطان, ولاقت نجاحا كبيرا , ومن الطريف اننا كثيرا مانجد في لوحة الاعلانات , قرارات بمنع دخول السوداني ومنها قاعة حوار وقاعة اتحاد الادباء والكتاب في العراق وذلك لكثرة مشاكساته , ومنها ماحدث في حوار حيث همش على اعلان مكتوب للشاعر الراحل عباس الحميدي وكان توقيع عباس بالشريف , فما كان من السوداني الا ان كتب الغير شريف عباس , لقد اثار الكثير من الجدل خلال تصرفاته وكتاباته فهو عفوي وصريح في كل شيء على صعيد نفسه او الاخرين , لقد كتب الكثير من العديد من الاعمال التلفزيونية المثيرة للجدل منها ( الحكو مات , ونص اخمس , من يربح البترول ) وغيرها ولم يخشى اي شيء , لقد كان ساخرا في حياته فمنذ الفجر يتناول الخمرة ويجوب الشوارع والمقاهي والازقة ويصرخ عدة مرات ويعلق على كل الاشياء( دهينه هاي ) , من يراه لايصدق ان هذا الرجل هو طالب السوداني لكثرة مايكتبه ظن البعض انهم سيرونه يجلس على مكتبه والاوراق تزدحم امامه , وردا على الجنود الامريكيين الذين اطلقوا اسم علي بابا على العراقيين كتب اغنية

مو علي بابا العراقي

سومري من اصل راقي

والتي لحنها وغناها المطرب المبدع حسن البريسم, ولاقت نجاحا كبيرا , لقد تمرد السواني على كل شيء حتى على نفسه وقلما تشاهده غير مخمورا , كان يجلس بين الكؤوس والاقداح ويكتب في ذاكرته كل الافكار الحديثة والجريئة , حتى ان بعض اصدقائه يسرق فكرته ليقدمها بنفسه حين تمتلء ذاكرته ويبدأ بالحديث عنها ومنها على سبيل المثال لاالحصر العمل التلفزيوني ( ام كليبح ) , ومن طبيعته انه اذا استلم اجر عمل من اعماله فانك تجده صباح اليوم التالي مفلسا فهو لا يعتبر المال غاية بل وسيلة , ومن امنياته ان تكون فيروز امه وان يغني له صديقه المطرب الكويتي عبد الله الرويشد والتخرج من كلية الفنون الجميلة , ولكنها كلها لم تتحقق ففي الدراسة وخلال مقابلة معه في صحيفة النيويورك تايمز حيث ذكر انه مفصول من كلية الفنون الجميلة قسم المسرح بسسب تزويره لوثيقة تخرج من الاعدادية بعدما فشل في اجتياز مادة الانكليزي في اكثر من مرة والطريف في محاولاته انه دعى احد اصدقائه الجيدين في هذه المادة للامتحان بدلا عنه ولكنه لم يفلح ايظا في اجتياز المادة قالها وبكل صراح ووضوح , لم تختصر اعماله على المشاكسات بل ولج عالم الرومانسية في اغنية ( ماريد تطلع شمس وانت علي زعلان ) وهي من الحانه ايظا وغناء المطرب هيثم يوسف,

غادر السوداني مبكرا تاركا اوراقه المبعثرة من قصائد وبرامج ومجموعة يتيمة كتبت بقصيدة النثر اطلق عليها اسم ( طز ) في غرفته البائسة ومنطقته الفقيرة لكنه وضع بصمة في عالم الفن العراقي فهو الفنان الشامل والمشاكس على الدوام حتى في موته .وقد كرمه كرمه اتحاد ادباء وكتاب الاغنية في العراق بعد رحليه بصرف راتب تقاعدي وذلك لما قدمه الى عالم الاغنية العراقية والفن .