Facebook
لحاظ الغزالي.. عالمة الجينات العراقية
الكاتب: شمخي جبر   
السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2012 19:30

44
لحاظ الغزالي.. عالمة الجينات العراقية التي حصدت جائزة اليونسكو

عالمة الطب "لحاظ الغزالي" لا تشبه الوردة، بل الوردة تشبهها. اجتذبت عدسات المصورين في حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الفرنسي ساركوزي في قصر الإليزيه بباريس لنساء العلم الفائزات بجائزة "لوريال اليونسكو" في العام 2008. كانت تقف مكتوفة الذراعين، وحيدة في ركن من قصر الإليزيه. ما الذي شدّ إليها عدسة المصور الفوتوغرافي؟.. وحدتها الموحشة، أم بهاؤها العراقي الذي يلتقي فيه أجمل ما في الظلمة والنور؟

وتعتبر "اليونسكو- لوريال" التي تبلغ قيمتها مئة ألف دولار، أرفع الجوائز المخصصة لنساء العلم. وفازت بها العالمة العراقية لنجاح فريقها العلمي في مسح وتشخيص جينات "مورثات" تؤدي إلى علل وراثية، وأطلق لقبها "الغزالي" على اثنين من العلل الجينية غير المعروفة قبلا.

تخرجت الغزالي في كلية الطب بجامعة بغداد، وتخصصت بطب الأطفال والجينات في جامعة "أدنبرة" في بريطانيا. والتحقت في العام 1990 للتدريس في "كلية الطب" بجامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين، حيث نالت درجة الأستاذية، وأسست أول مكاتب طبية في المنطقة لرصد وتسجيل وعلاج التشوهات الخَلقية، التي يكثر وجودها بسبب انتشار الزيجات بين القربى. وأثارت بحوثها المنشورة، ويبلغ عددها 150 بحثاً، اهتمام الأوساط الطبية العالمية، وأفردت لها المجلة الطبية "لانسيت" Lancet صفحة التعريف بمشاهير الأطباء، واعتبرتها مصدراً مهماً عن الأمراض الجينية في العالم العربي.

لماذا تغيب لحاظ الغزالي عن العراق الذي يحتاج لخدماتها أكثر من أي بلد في العالم؟ البحث عن جواب لهذا السؤال يقود إلى اكتشاف غياب عدد من ألمع نساء العراق في الطب والعلوم والفنون والآداب. وهذه مفارقة غريبة. فالعراق يتصدر الدول العربية في نسبة النساء في البرلمان، حيث يمثلن ربع عدد أعضائه، حسب الدستور الحالي. ويعادل عدد الطالبات الطلاب في كثير من الجامعات والكليات، خصوصاً في الفروع العلمية، حيث يفوق عددهن الطلاب في بعض كليات الطب، وطب الأسنان، والصيدلة. لكن عندما تشاهد في الفضائيات تقارير عن الاجتماعات الرسمية في بغداد، لا تملك إلاّ أن تتساءل: أين نساء العراق؟