Facebook
بغداد في الشعر المغربي
الكاتب: سعد المظفر   
الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2011 19:15

s3aaad
دراسة الشاعر و الناقد سعد المظفر

بغداد في الشعر المغربي / قصيدة بغداد اغتصاب أنثى وقصيدة

الشاعرة إيمان الونطدي مثالا

... للاماكن دلالتها اللفظية ووقعها المدهش في النص الزمني الذي لا يعني المكان فيه سوى ما يقاس به من مشاعر بالتياع موحش التواجد قلق التوغل يعززه مسار أنثوي ملتصق عن بعد في الحدث/ المكان/وقد استخدمت ايمان الونطدي في قصيدتها صور قاتمة ممزوجة ببهاء أنثى تلح على المعاني لتبرير أمنية ذابلة كما تخبرنا :

بغداد الأنثى

ليلك عطر بارود

يضاجع أحلاما ضريرة

يجهضها الفجر

شبه أمنية ذابلة

على أرصفة جائعة

نعم أن هناك ما تقوله الأنثى لبغداد من موقع لا متفرجة فقط أنما مشاركة عن بعد بوصفها الرؤى وصفا منطقي عميق ونقي في ذات الوقت،وصف يطارد المتضادات (ليلكِ عطر بارود) بموسيقى داخلية تظهر جمالية الحزن الممزوج بأمنية (شبه أمنية) انقسام على الدلالة بظلها الوظيفي والانتقال بمسافة ضوء (أمنية) الى ظلام (ضريرة) في فلاش باك يبتدئ ب(يضاجع) مروراً ب(أمنيه) وختام ب (أحلام) صور تداخليه تعززها الأنا (لأنثى) لتنصب من اللاوعي على الورق لتنتج نص مكاني نفسي في زمن آني (الليل) المتقلب على نفسه ليكمل لنا دورة اليوم بقولها (على أرصفة) وتنتج لنا المعاناة التي تمسها ببغداد/ بارود/ ضريرة/ ذابلة /جائعة/ في محصلة يعرفها أبناء الوطن بقصيدة من ثلاث مقاطع لا يمتاز المقطع الثاني فيها عن المقطع الأول الذي ابتدأت فيه بقولها ( بغداد الأنثى) برومانسية تكررها بقولها ( بغداد الشوق)

بغداد الشوق

كلما اشتد الحنين

يرتشفك الجنون

قصيدة ممزقة الحروف

تلهو فوق

أجساد عارية

(الأنثى) (الشوق) احتراق يساهم في اكتمال دورة التشكيل في انتظار النتيجة في المقطع الثالث لرفع الحدث المنهك في هذا المقطع (كلما اشتد الحنين) نرصد من خلاله في تحليلية مركبة الحراك النفسي الانفعالي وما يصاحبه من لهاث ممزوج بالشوق الذي يصل إلى( يرتشفكِ بجنون) توق يبرز المذاق المر كرد فعل (بجنون) لتتحول جغرافية بغداد إلى خارطة الحب على مساحة ملتهبة المدى (قصيدة ممزقة الحروف) لتكون ذاتها ضحية العجز والخوف من (تلهو) رغم ما تشكلت من صورة ترجمها الحزن من القهر غير المحايد (عارية) ليعمق لديها الجرح فتعود الى بغداد في مقطع قصيدتها الثالث والأخير لتجمع شتاتها في محصلة سوداء

بغداد الضياع

تبتلع أبناءها

تدفن ابيض عرس

تتخضب بأسود غيب

ثم تشيع جنازة توابيت فارغة

بغداد الأنثى

اغتصاب دمية و قصيدة

بدون ال التعريف(عرس/ غيب) تجمع حصيلة نهائية مليئة بالمتضادات /عرس /اغتصاب/ ..أبيض/ أسود..جنازة/ توابيت فارغة) لتكون بغداد لديها بغداد ضياع أنثى بربط البيت الأول في المقطع الثالث مع البيت الأخير الذي تكرر من مطلع القصيدة في المقطع الاول (بغداد الضياع/ بغداد الأنثى) الترابط باغتصاب دمية/ أمنية..انتقلت من العنوان لتستقر في الختام (دمية) تلهو بها بغداد بعد ابتلاع أبنائه بغداد اغتصاب دمية و قصيدة

بغداد اغتصاب دمية و قصيدة

بغداد الأنثى

ليلك عطر بارود

يضاجع أحلاما ضريرة

يجهضها الفجر

شبه أمنية ذابلة

على أرصفة جائعة

بغداد الشوق

كلما اشتد الحنين

يرتشفك الجنون

قصيدة ممزقة الحروف

تلهو فوق

أجساد عارية

بغداد الضياع

تبتلع أبناءها

تدفن ابيض عرس

تتخضب بأسود غيب

ثم تشيع جنازة توابيت فارغة

بغداد الأنثى

اغتصاب دمية و قصيدة

إيمان الونطدي